وسط قلة التمويل وحذر مجتمعات من التكنولوجيا المتقدمة

مبتكرون عرب لـ« البيان »: تحديات خطيرة تهدد عطاءنا

شكلت قمة المعرفة 2017 حلقة وصل مهمة بين صناع القرار وأبرز المبدعين والمبتكرين عربياً وعالمياً، حيث كانت منصة القمة مثالية للتعرف على أهم الاختراعات والإنجازات التكنولوجية المتقدمة، والاطلاع على اهتمامات وتوجهات الشباب العربي تحديداً، في مجال الاختراع، ورصد التحديات الخطيرة التي تهدد عطاء المبتكرين الشباب والتي كان أبرزها قلة التمويل والتحفيز ومصادر المعرفة، وتعامل بعض المجتمعات بحذر شديد مع التكنولوجيا المتقدمة.

خوف

تقول نور الحبيب، مبتكرة في مشروع تطبيق الواقع الافتراضي للتعليم التثقيفي والتطبيقي، لـ«البيان»: يحمل هذا الابتكار توقيع 5 مهندسات كويتيات، ويهدف إلى تقليل المشكلات التي تواجه التعليم، ومن بينها عدم القدرة على إجراء بعض التجارب العلمية في الجامعات أو المدارس لأن مختبراتها غير مجهزة بشكل نموذجي يحافظ على سلامة الطلبة.

ولكنا اصطدمنا بعدة تحديات أبرزها عدم تقبل كثير من المعلمين والأساتذة الجامعيين لابتكارنا، لاعتقادهم بأنه سيهدد وظائفهم وأدوارهم، إضافة إلى تعود المجتمع على الأنماط التقليدية بالتعليم وتمسكهم بها.

تسويق

أما الدكتور عماد أفيوني، مبتكر ألعاب هادفة لأصحاب الإعاقة الحركية، فقال: يقتصر دور كثير من المؤسسات الحكومية العربية على إقامة المعارض والفعاليات لاستعراض أحدث الابتكارات، وهذا أمر جيد كونه يعزز تبادل الخبرات، ولكن لا يتبعه خطط واضحة لتحويل إنجازات المخترعين والمبتكرين إلى مشاريع وطنية تستفيد منها المجتمعات على أرض الواقع بما يسمح بتعميم الفائدة.

سرقة

وقال الدكتور سامح عبدالمنعم، مبتكر علاج جديد لسرطان الرئة باستخدام تقنية النانوتكنولوجي والحائز على جوائز علمية عديدة: يتطلب ابتكاري دعم وتمويل شركة أو مؤسسة عالمية، حتى ندخل مرحلة إنتاج الدواء وإنقاذ البشرية من مرض خطير.

وتابع: هناك فرق كبير بين الدول الغربية والدور العربية، من حيث التعامل مع أصحاب العقول والأفكار، وانطلاقاً من تجربتي في كندا، فقد وجدت آذاناً صاغية، وخبرات تحاول تذليل الصعوبات أمامي، أما عربياً فإن المبتكر مُعرض في أحيان كثيرة لسرقة أفكاره وجهوده والاستهتار بها، كما إن أبحاثه قد تبقى حبيسة الأدراج، ولكن هناك بوادر خير تلوح في الأفق، وتتجسد في سعي بعض الجهات والمؤسسات لدعم المخترعين الشباب للمشاركة في المسابقات الدولية.

معارف

من جانبه قال المهندس علاء الزغول، الذي يعمل مع مجموعة من المهندسين والخبراء الشباب على تطوير بعض الروبوتات، التي تستطيع التواجد في أماكن يصعب على الإنسان التواجد فيها بهدف جمع المعلومات، مثل أماكن المناطق الحدودية أو تلك الملوثة بالإشعاعات: من الناحية التمويلية لا نواجه صعوبات، ذلك لأن المشروع يحظى بدعم حلف النيتو ومركز الملك عبدالله لتطوير الأسلحة في الأردن.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon