في أول أيام استقباله للجمهور بجزيرة السعديات

اللوفر أبوظبي يشهد تقاطراً واسعاً للــزوار.. والمثقفون يغرّدون

منذ العاشرة صباح أمس توافدت حشود متصلة من الجمهور إلى متحف اللوفر أبوظبي، حيث اللحظة المحددة لافتتاح أبواب المتحف للمرة الأولى للزوار الذي وصل عددهم إلى الآلاف، وهو ما جعل المشهد وكأنه مهرجان حقيقي يجذب الناس إلى أول متحف افتتح في المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات المطلة على العاصمة أبوظبي.

وقد تنقل الزوار عبر رحلة تاريخية تبدأ منذ عصور ما قبل الميلاد، لتصل إلى العصور الحديثة في جنبات الصرح المهيب الذي يضم تحت أجنحته مجموعة من القطع واللوحات المقتناة والتي تبلغ أكثر من 600 قطعة، فضلاً عن المجموعات المعارة من 13 مؤسسة فرنسية والتي بلغت 300 قطعة، إلى جانب مجموعات معارة من متاحف الدولة ودول المنطقة العربية.

عروض

في تصريح له بمناسبة الافتتاح قال مانويل راباتيه، مدير المتحف: يقدم متحف اللوفر أبوظبي مجموعة من أعمال فنية استثنائية معروضة في أحد أروع المباني المعمارية في القرن الحادي والعشرين. ويعد الافتتاح مناسبة مهمة للغاية، حيث أصبح هذا المبنى متحفاً قيماً بعد فترة من التحضير والتفاني في العمل.

واستقبل متحف الأطفال في اللوفر أبوظبي الزوار الصغار والعائلات، في معرضه الافتتاحي بعنوان «رحلة الأشكال والألوان» والذي يقدم أعمالاً فنية ووسائط تفاعلية وجولات وورش عمل مخصصة للأطفال دون سن 12 سنة بمختلف اللغات والمناطق.

كما ينظم اللوفر أبوظبي العديد من الاحتفالات تستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل، وتضم عرضاً ضوئياً مذهلاً قدمته «جروب إف» وهو جزء من البرنامج الثقافي الإماراتي الفرنسي، إلى جانب استعراضات من تصميم لوسيندا تشيلدز وليمي بونيفاسيو، وعرض «العيالة» «وأقنعة الدّوغون»، ولقطات تلفزيونيّة مصوّرة للفنانة الإماراتيّة هند مزينة، إلى جانب عروض أخرى من مختلف الثقافات، وتستمر هذه العروض إلى جانب جولات وورش عمل لكافة الأعمار على مدار أسبوع من افتتاحه، ويأتي في مقدمة الفعاليات الموسيقية الرئيسة بالبرنامج عروض المغني الفرنسي وعازف الروك على الجيتار ماتيو شديد والمعروف باسم (M) والفنانة فطوماتا دياوارا من جمهورية مالي وعازف الجاز اللبناني إبراهيم معلوف، والمغنيّة والراقصة الكولومبيّة توتو لا مومبوزينا التي تستوحي عروضها من غنى التقاليد والتراث الكاريبي والكولومبي.

احتفاء المثقفين

احتفى المثقفون بالإمارات من مواطنين ومقيمين بهذا الحدث التاريخي في الدولة، وذلك من خلال نشر انطباعاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، أو من خلال إعادة بث الأخبار التي نشرت عن الحدث التاريخي سواء بالصحف المحلية أو الصحف العالمية.

إذ قال عبدالله ماجد آل علي المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب بالإنابة في دائرة الثقافة والسياحة: في اللوفر أبوظبي تتجاور حضارات الشرق والغرب، والقطع الفنية التي نحتتها أياد على شاطئ النيل زمن الفراعنة، والتي رسمتها أنامل فنان على شاطئ السين في باريس.

وقالت الدكتورة نادية بوهناد: ممتنة جداً للدعوة لزيارة صرح تاريخي كهذا. فخلال الزيارة وعلى الرغم من ازدحام الزوار وضيق الوقت إلا أن الروح كانت تتوق للبقاء مدة أطول وكأن تفاصيل بعض اللوحات والتحف التاريخية تُناديها وتُذكرها بماض مجهول... كانت تجربة رائعة. وقال الشاعر عبدالله أبو بكر مدير تحرير مجلة «بيت الشعر»: اللوفر مساحات جديدة من النور، ودلالات الجمال والقيم الإنسانية الخالدة.

وأضاف: أنصح جميع الأصدقاء بزيارته. وأوضح الإعلامي محمد علام أن هذا المتحف الحديث رسالة حيوية وحية من الإمارات ومن كل بلد عربي إلى العالم، وإلى الشباب، تؤكد ضرورة التمسك بالحضارات والتاريخ والجذور كي تستطيع أن تعيش في الحاضر بسلام وتسامح وتصالح، ونقرأ المستقبل بوعي وتفهم وتفاهم.

إنجاز إماراتي

أحمد المنصوري الذي اصطحب أسرته في اليوم الأول قال: إنه إنجاز يضاف إلى الإنجازات التي تقدمها الدولة، أما الخصوصية التي تميز الحدث فهي الاهتمام الكبير بالثقافة والفن. وأضاف: هذا الاهتمام يعكس ازدهاراً واستقراراً كبيرين، في الإمارات. ورأى أن متحف اللوفر أبوظبي اهتم بكل التفاصيل من حيث المبنى والمعروضات. وأوضح: حتى إنه مكان عائلي بامتياز حيث يوجد اللوفر للأطفال، وهو ما يربي جيلاً متذوقاً للفن.

ومن جهتها قالت لينا زكي: كنت أتابع المعارض التي أقامها متحف اللوفر أبوظبي من قبل في منارة السعديات، مثل معرض «نشأة متحف» ومن خلال هذه المعارض كنت أتعرف على القطع التي تشكل مقتنيات اللوفر أبوظبي. وأضافت لكن الآن بعد هذه الجولة في المتحف تعرفت على المجموعات المعارة إلى جانب أني رأيت المجموعات المقتناة في مستقرها النهائي في المتحف. ووصفت زكي المشهد بأنه ساحر بمعروضاته الرائعة.

ورأت ميثا أحمد أن متحف اللوفر أبوظبي، يعرف العالم كله بمدى اهتمام الإمارات بالفنون والثقافة. كما أبدت إعجابها بما تحتويه أروقة المتحف من قطع فنية نادرة. وقال محمد الحمادي: افتتاح اللوفر في أبوظبي يشعرني بالفخر والاعتزاز، كوننا استطعنا أن نشيد هذا المتحف العالمي في أرض عربية للمرة الأولى، وهو ما يبرهن على الأمن والاستقرار.

متحف الجميع

الصرح الجديد الذي صممه المعماري الفرنسي جان نوفيل مؤلف من 55 مبنى منفصلاً و23 قاعة عرض وقاعة للمعارض المؤقتة ومتحف للأطفال، ومسرح يشمل 200 مقعد، هذا مقهى استلهمه نوفيل تصميمه من مفهوم الجوهر الداخلي الذي يُعد وليداً لحركة الفن البصري (أوب آرت) من الستينيات. فمن ناحية يعطي المقهى انطباعاً بكونه أحادي اللون (أبيض)، بينما من الناحية المقابلة تظهر الديكورات الداخلية بالعديد من الألوان حيث ترسم صورة مجرّدة عن البيئة البحرية المحلية والميناء الذي يقبع أمام المتحف.

رسالة

وجهت « طيران الاتحاد» رسالة إلى البريد الإلكتروني لعملائها الذين يجمعون نقاط الاتحاد، جاء فيها بأنه أصبح في أبوظبي جوهرة جديدة عند افتتاح اللوفر الرائع. وشجعت الرسالة الأسرة والأصدقاء على زيارته والاستمتاع بالأعمال الفنية والأثرية.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon