معتصم صبيح: «قُطب حِنّة» تُقدم صنفاً جديداً من النساء

بعد نجاح روايته الأولى «أنا 197» التي وضع فيها يده على مشكلة الهوية عند الشباب العربي المغترب، قرر معتصم صبيح خوض تجربة جديدة، تميط اللثام عن قضايا اجتماعية صامتة، واستلهم من حكايات والدته روايته الثانية «قُطب حِنَّة» الصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون، والتي تناقش صراع امرأة طموحة وناجحة، حولت ضعفها إلى قوة ولم تكن فريسة سهلة لعُقد المجتمع كما لم تضعف يوماً رغم ما تمر به من ظروف وتحديات مع مختلف الثقافات والطبقات في الأردن، وذلك من خلال مذيعة قررت أن تتحدث عن معاناتها الطويلة وكفاحها لتحقيق أهدافها.

أوضح معتصم صبيح صاحب رواية «قُطب حِنَّة» لـ«البيان»، أنه اختار وزوجته اسم الرواية وقد حرص أن يكون غير تقليدي ليثير فضول القراء ويدفعهم للبحث عن معناه كل حسب فهمه وتحليله للأحداث التي مرت فيها «رنا» وهي بطلة الرواية.

صنف استثنائي

وقال: لم أكتب عن المرأة بشكل روتيني، كما لم أقدمها ضمن إطار نمطي كما يحدث غالباً في الدراما، فهذا غير منصف لها، بل حاولت أن أقدم للقراء صنفاً استثنائياً من النساء، ذلك الصنف الذي لا يتنازل عن أحلامه وطموحاته ولا تهزه رياح الحياة بسهولة، ويحافظ على قوته وتماسكه رغم ظروفه الصعبة.

وحول قدرته على الكتابة عن المرأة بأسلوب إبداعي، أكد صبيح أنه من الصعب على الرجل الكتابة عن المرأة ووصف مشاعرها وأفكارها بأدق التفاصيل، وقال: أردت أن تكون رواياتي صادقة وتحمل عواطف حقيقية غير مزيفة أو خيالية أو حتى مبالغ فيها، وهذا ما اضطرني إلى الاستعانة بزوجتي وأمي وأختي وبعض الصديقات، ومناقشتهن مطولاً حول كثير من الجوانب النفسية.

أكد صبيح أن روايته «قُطب حِنَّة» تنتصر للمرأة، وقال: مع احترامي لجميع الأفلام والمسلسلات والروايات التي ناقشت قضية حقوق المرأة، إلا أنني لا أتفق مع أسلوب المعالجة في كثير منها، خاصة أن بعضها يقدم نموذج شابة متذمرة فاتها قطار الزواج أو امرأة ضعيفة ومغلوب على أمرها، علماً أن نموذج المرأة القوية قادر على بث الأمل في نفوس كثير من النساء.

من أروع الرسائل التي تحملها رواية «قُطب حِنَّة»، هي ضرورة التمسك بالطموح والتعبير عن الذات دون إيذاء الآخرين أو تجريحهم، إضافة إلى أهمية الفن للمجتمع كوسيلة للنهوض والتقدم والرقي.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon