تحت عنوان "الطيف والأثر"، تعاين الكاتبة اللبنانية غادة علي كلش، في كتابها الأدبي الخامس الصادر حديثاً عن "دار درغام" في بيروت، في نصوص قصائدها القصيرة، مشاهد ووقائع وأحداث، وتستنبط منها المغازي، قبل أن تعيد تشكيل مضامينها في ما يقارب الـ350 شذرة أو عبارة.
وفي رحلة البحث عن الأبواب المغلقة في داخلها، تقول: "الطمأنينة هي خلاصة النفس. من ضيّعها، ضيّع خلاصته"، "ليس بإمكاننا قتل الوحوش الصغيرة التي تسعى في دواخلنا. إنّما بإمكاننا تجويعها، كي تبقى صغيرة"، "الدنيا حمّالة المفاتيح، والنفس دوّارة الأبواب"، و"بحثت في كوكب النفس عن كنز مغمور لا نفطن له بالعادة، فعثرت على نعمة التكيّف".
وإذ تفتح كلش أبواب عدّة، للطبيعة والشجر والطيور وللبحر والشمس وللحب والصداقة، وتنقلها للقارئ بطريقة هادفة، كأن تقول "جهل تحديد وجهة الرياح، يجهل تحريك وجهة الشراع" وخلاصة في شأن الحالات الإنسانية المعذّبة، مفادها أن، "ثمّة أموات لا يتركون صكّاً بما امتلكوه من أوجاع".
