في حفل ضم حشداً من متتبعي الفنون الجميلة، افتتحت صالة ألف للفنون (ألف آرت غاليري)، الذي أسسته ناتاليا آنداكولوفا، والواقع ضمن أبراج داماك بارك في مركز دبي المالي العالمي، معرضها الثاني لفنون آسيا الوسطى منذ افتتاحها في بداية العام الحالي، بلوحات للفنانة الأوزبكستانية ريما غاغلويفا تعرض للمرة الأولى في المنطقة، تحت عنوان "الربيع يزهر" ويستمر المعرض حتى الـ 20 من يونيو المقبل.
تأثرت الفنانة ريما غاغلويفا منذ طفولتها، بحياة القرية، وتشرّبت بما تحمله هذه الحياة من طاقة شعرية وفنية، دفعتها لتصويرها في لوحاتها المبكرة. لذلك أصبحت جبال أوسيتيا الجميلة والمناظر الطبيعية الخلابة التي نشأت وترعرعت في ربوعها هي الموضوع الأساسي لعملها طيلة حياتها، فهي مناظر عابقة بالطاقة الواضحة وبالقوة.
أسلوب
وعلى مرّ العقود الثلاثة الماضية، خضع أسلوب غاغلويفا المتمثّل في رسم المناظر الطبيعية لتغييراتٍ جذرية. فيبدو على قماش اللوحة " الكانفاس" كانعكاسٍ للتغييرات في العلاقة بين الرجل والطبيعة. ولطالما كانت الطبيعة نفسها انعكاساً للانسجام والجمال بالنسبة إلى الفنانة.
فالجبال ليست مجرّد مجموعة كبيرة من الأحجار بل تعد مسكناً طبيعياً للإنسان في هذا البلد. ولهذا السبب، في أعمالها، تبدو القرى القبلية الصغيرة في الجبال والطبيعة والشخصيات الإنسانية.
لقد كرست الفنانة حياتها للرسم، لأنه وجدت فيه الأداة الوحيدة القادرة على التعبير عن أعماقها، بل أكثر من ذلك الوسيلة التي تعيش من خلالها الفنانة. ولعل المناظر الطبيعية الزاخرة في روسيا حثتها على الرسم، وهي التي تعلّمت الكثير على الرسامين العظام أمثال سيروف وغويا وميللر وروبييرو وجيريكو وغيرهم. وقد تحولت هذه المناظر إلى جزء من ذاكرتها، السعيدة والأليمة لأنها عاشت أحداث الحرب العالمية الثانية.
سيرة فنانة
ريما غاغلويفا إحدى أشهر سيّدات الفن القديم المعروفة في روسيا. ولدت ريما في العام 1940 في تسخينفالي (شمال أوسيتيا) وترعرعت في أوسيتيا، إحدى القرى القبلية الصغيرة.
في العام 1962، تخرّجت من مدرسة تسخينفالي للفنون، وفي العام 1967 تخرّجت من معهد فنون ومسرح ولاية طشقند الذي يحمل اسم أ. ن. أوستروفسكي. عام 1971، أصبحت ريما عضواً في اتحاد الفنانين في الاتحاد السوفياتي السابق. وهي أيضاً عضو في رابطة أكاديمية الفنون في أوزبكستان منذ العام 1997.
تقطن ريما غاغلويفا وتعمل في طشقند، في أوزبكستان. وقد سميّت "فنانة فخرية" لأوزبكستان. ريما مشاركة بشكلٍ دوري في المعارض الوطنية والدولية، بما في ذلك المعارض المنفردة في روسيا، وأوسيتيا، وبلغاريا، وسويسرا.
كما شاركت في معارض جماعية في إنجلترا، والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا. اقتنى أعمالها متحف الولاية للفنون الجميلة في أوزبكستان كما تعرض أعمالها أيضاً في متحف الولايات "معرض تريتياكوف للفنون" في روسيا.
