أقام 18 فناناً، معرضاً عنوانه "مواهب من أجمل الناس" في غاليري البادية، وهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو أول معرض من نوعه، بالاشتراك مع أستوديو الفن لذوي الاحتياجات الخاصة.
وتتراوح أعمار الفنانين الذين عرضوا أعمالهم من 16 إلى 48 عاماً، ويستمر المعرض من 18 مايو الجاري إلى 2 يونيو. واختصر أعمال المعرض الفنية ألوانهم ورؤيتهم للحياة التي تقوم على الفرح والأمل، وعبّروا عن أحلامهم بأن يكونوا أفراداً عاديين في المجتمع، ولا يعاملون معاملة مختلفة.
18 لوحة
وفي المعرض، قام كل فنان منهم: ألكس، وحسين، وزياد، زوشيسكو، وعبد الله، وشاران، وليلى، وزينب، وآنج، وريام، وانجو، وسارة، وكيرا، وفكتور، وعلي، وفرزين، وغريك، يتحدثون عن علاقتهم بالعاهات، وكيف يتجاوزونها. ومعظم اللوحات التي بلغ عددها 18 لوحة تتميز بالتجريد. وتم بيع 14 لوحة منها، ويقدر سعر اللوحة بـ 1500 درهم.
ويهدف المعرض إلى تقليص الهوة بين ذوي الاحتياجات الخاصة والمجتمع. والأعمال التي قدموها في المعرض، جسّدت المعاني الرمزية. وقد لا يحمل المعرض تجديداً على صعيد الفن، ولكنه يحمل إلى الناس الفرصة ليروا ما يمكن أن يقدم ذوو الإعاقات من أعمال فنية، عندما تُتاح لهم الفرصة.
ريشة أمل
قد لا يكون من الإنصاف التحدث عن اللوحات المعروضة بصيغة نقدية، فبعض المشاركين في المعرض يرسمون للمرة الأولى، لكنهم وجدوا في الريشة أملا يبحثون عنه.
وحرصوا من خلال الألوان على تصوير كل ما هو قريب إليهم، فاعتمدوا على ألوان الزهور، ورسموا الطبيعة الزاهية، وكذلك بعض الجمال التي تسير في صحراء دبي. ومنهم من نقل الواقع، فكانت معالم دبي حاضرة في لوحات كثيرة. وطغت الزهور على اللوحات المرسومة.
أستوديو الفن
تم تأسيس فكرة استوديو الفن، من خلال ملاحظة أن ذوي الإعاقات الذين يتخرجون من المدارس، ويصلون إلى الـ 16 من أعمارهم، ولا يجدون مكاناً لهم، فيجلسون في البيت. ولن يكون هذا الاستديو غاليري لعرض الأعمال الفنية فقط، بل يمكنهم أن يحضروا إليه كل يوم، ويتعلموا الرسم، وكذلك بعض المهارات الاجتماعية، أي يعاملون معاملة الراشدين وليس الأطفال.
لذلك يحتضن الاستوديو الكثير من المواهب الحقيقية في الرسم والموسيقا. وهو متاح لمن يزيد عمرهم على 16 سنة. ويلقى هذا الاستوديو الدعم في الإمارات من قبل المسؤولين، لما توليه الدولة من اهتمام بذوي الإعاقات.

