«المسرح في الإمارات أصبح بيئة طاردة للعنصر النسائي، والسبب يرجع إلى قلة النصوص المكتوبة للمرأة»، هكذا صرحت الفنانة الإماراتية سميرة أحمد لـ«البيان» مبينة أنها لا تعلم ما حجة القائمين على الفرق المسرحية المحلية عن تجنبهم لتشكيل فعل اجتماعي مسرحي للمرأة.
وقالت حول حضورها على الخشبة بمشروع ثقافي يعزز ويشجع المشاركات النسائية في المسرح، أنه بعد ثلاثين سنة من الانتظار فتح التلفزيون للفنان بيئة مادية ومعنوية وتجربة ثرية ساهمت في سحب البساط عن وجودهم الفعلي في المسرح. لافتة إلى قيامها حاليا بالاستعداد لخوض تجربة مسرحية جديدة للنص مسرحي للمؤلف العراقي المتوفى قاسم محمد. جميعها مناقشات دارت تفاصيلها أول من أمس في منتدى الاثنين المسرحي التابع للإدارة الثقافة والإعلام بالشارقة في سوق العرصة، عبر ندوة تحدثت عن التجربة المسرحية للفنانة سميرة أحمد، بحضور عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة ومجموعة من المسرحيين والمهتمين بالثقافة الفنية.
واستهلت أحمد حديثها حول أبرز المسرحيات التي شكلت لها منعطفاً تفاعلياً عليها كامرأة في المسرح، موضحة أن وجودها في سبعينيات القرن الماضي تحد صعب، في مجتمع لا يقبل ظهور المرأة فيه، فكيف بالتمثيل والوقوف مع الرجل لخلق صورة يشاهدها الأشخاص بشكل حي ومباشر. لافتة إلى مسرحيتين هما « هالشكل يا زعفرانه « و « مقهى بو حمدة « ودورهما في إحداث نقلة لها على مستوى إنسانيتها وفنها، مضيفة في حديثها حول المسرحية الأخيرة : « لا أنسى تجربتي مع المخرج جواد الأسدي، ولازلت أحفظ جملاً من نصوصه، وأهم ما كتبته في الهوامش لتفاعلات الشخصية وحالاتها المختلفة أثناء البروفات «، مبينة أن ما يميز هذه المسرحية أنها دور أكاديمية صنعت حالة معايشة دائمة للفنانة المشاركين بشكل يومي أثناء الإعداد لعرضها في تونس.
وطالبت أحمد بإعداد ورشة متخصصة شبيهة بالورشة الأولى التي أعادتها وزارة الثقافة والإعلام آنذاك في الثمانينات، تضمنتها ورشتين للهواة والمحترفين، وقالت حولها : « الحمد لله أني كنت من مجموعة الهواة، مؤمنة أنها شرارة معظم نجوم المسرح الإماراتي اليوم». وفي سياق وضع المسرح الآن، اعتبرت أحمد أن هناك استسهالاً في فكرة التجربة المسرحية من قبل الشباب، مرتبطة بهوس الشهرة والمادة، مساهماً في إضعاف رتم الحركة المسرحية بعيداً عن كونها مسؤولية اجتماعية ووطنية بالدرجة الأولى.
