أكد أن في جعبة المهرجان أفكاراً فريدة سترى النور مستقبلاً

عبد الحميد جمعة:نواكب وعد دبي في إبهار العالم

للحديث مع عبد الحميد جمعة رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي، طعم مختلف، فهو يعكس مدى شغفه بالسينما، وعلاقته بالمهرجان، الذي ولد وتربى على يديه، حتى اشتد عوده، وأصبح في سن 14، ورغم دخول المهرجان في مرحلة الشباب، إلا أن جمعة لا يزال يرى فيه أحلاماً كبيرة، قابلة للتحقق مستقبلاً.

حيث يؤمن بأن دور الإدارة هو التفكير والتخطيط للمستقبل، ولعل ذلك ما دعاه للتأكيد في حواره مع «البيان»، إلى أن الاستعداد للدورة الـ 15 قد بدأ حتى قبل انطلاق الدورة الحالية، فيما يتم التخطيط للدورة التي ستعقد في 2020، وكذلك لتلك التي ستقام عام 2023.

حيث يكون المهرجان قد بلغ من العمر 20 عاماً. جمعة أشار في حديثه، إلى أن المهرجان ماضٍ في وعده بتقديم أفكار تواكب وعد دبي بإبهار العالم في 2020، مؤكداً أن في جعبة «المهرجان أفكار كثيرة يمكن تطبيقها مستقبلاً».

قبول

مع انطلاقة شرارة الدورة الـ 14، بدا جمعة مشغولاً بالاستعداد للدورة المقبلة، حيث قال: «بدأنا بالفعل الاستعداد للدورة المقبلة، ونفكر في الوقت نفسه بالدورة الـ 20 التي ستعقد في 2020، ونخطط للدورة الـ 23 التي يكمل فيها المهرجان عامة الـ 20، وبالنسبة لي، أعتقد أن الدورة المقبلة ستكون مفصلية، وفرصة لقياس الذات، لأننا وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها المهرجان صغيراً، كما كنا نعتقد سابقاً، لذلك ننوي خلال الدورة الـ 15، الوقوف ومراجعة كل شيء.

كما حدث في الدورة العاشرة، التي قدمنا فيها استفتاء أفضل 100 فيلم عربي، وهي وثيقة تركناها للتاريخ». وأضاف: «أفكار كثيرة تراودنا، نحاول تطبيقها في الدورات المقبلة، بعضها بدأنا العمل عليها، وأخرى لا تزال قيد الدراسة، من بينها إقامة أكبر تجمع لرؤساء المهرجانات في العالم.

وتكون دبي حاضنة له، بحيث نناقش فيه كيفية الاستفادة من بعضنا، والمساعدة في مواجهة التحديات التي تواجهنا جميعاً، ونسعى لتوثيق كل جلسة، والخروج بتوصيات يتم توزيعها على كافة مهرجانات العالم، لتستفيد منها، لدعم خطوات السينما المستقبلية». مؤكداً أنه تم بالفعل البدء بتطبيق هذه الفكرة، ومخاطبة رؤساء المهرجانات حول العالم، حيث لقيت الفكرة قبولاً لدى البعض.

الفيلم الجيد

في 2020، وعدت دبي العالم، أنها ستبهره بافتتاح معرض إكسبو، ويبدو أن «دبي السينمائي» ماضٍ على ذات النهج، وبحسب جمعة، فقد وضعت إدارة المهرجان، استراتيجية متكاملة لمواكبة هذا الحدث. وقال: «وضعنا الكثير من الأفكار لتطبيقها في 2020، لتوازي الإبهار الذي وعدت به دبي العالم، جل أفكارنا المقترحة، تعتمد على الرسالة البصرية التي نعتقد أنها ذات تأثير كبير في الجمهور، وندرك أنه يجب أن يكون للشباب الإماراتي دور في تقديم هذه الرسالة للعالم».

يؤمن جمعة بقاعدة أن «الفيلم الجيد هو الذي يفرض نفسه»، وأنه لا يجوز أن تكون قرارات إدارة المهرجان عاطفية، ورغم نجاح المهرجان باختيار 3 أفلام عربية الهوى والهوية لافتتاح فعالياته، إلا أن الفيلم الإماراتي لا يزال حلماً. وعن ذلك قال: «أعتقد أن تطبيق هذا الحلم، يتوقف على صناع السينما الإماراتية، وداعمي الفيلم الإماراتي بشكل خاص.

وبالنسبة لنا كإدارة مهرجان، فنحن دائمو البحث عن أفلام إماراتية وعربية لافتتاح المهرجان، وبرغم ذلك، نجتهد في الابتعاد عن القرارات العاطفية، حتى لا نقع في فخ القرارات الخاطئة، لذا، فنحن نعمل على قاعدة أن "الفيلم الجيد هو الذي يفرض نفسه"، لإدراكنا بأن جمهور الافتتاح دائماً يكون مختلفاً عن بقية أيام المهرجان، فهو يمثل كافة شرائح المجتمع.

وبالتالي، يجب أن يكون فيلم الافتتاح مناسباً للجميع، فضلاً عن كونه يمثل مؤشراً لطبيعة ما تمتلكه الدورة من أفلام». وتابع: «نحن لا نزال بانتظار الفيلم الإماراتي الجيد، المشغول بصيغة سينمائية عالمية المستوى، لأننا نعمل منذ سنوات على الارتقاء بمستويات الفيلم الإماراتي والخليجي والعربي أيضاً».

الأيزو

التغيير هو سنة الحياة، وإدارة المهرجان تؤمن بهذا المبدأ، لذا، لا تجنح إلى الراحة، وتعمل على تأهيل الصف الثاني. وهو ما يؤكده جمعة بقوله: «لم تهمل إدارة المهرجان هذا الجانب، وبدأنا في تدريب مجموعة من الشباب الذين يرافقون المهرجان في كل خطوة يقوم بها، وهو ما يجعلنا مطمئنين أن المهرجان بخير.

وانه قادر على الاستمرار ضمن منهجيته الواضحة سواء وجدنا أم لا»، وأشار جمعة إلى أن «دبي السينمائي» يكاد أن يكون المهرجان الوحيد الحاصل على شهادة الأيزو، وقال: «لا يمكن لتوجهات المهرجان أن تتغير أبداً، وذلك لكون كل ما فيه مكتوب ضمن وثيقة واضحة، تحدد عمل كل إدارة وطبيعة صلاحياتها، بما في ذلك صلاحيات رئيس المهرجان ومديره الفني، وهذا الأمر مفيد، بحيث يضمن أن كافة أنظمته واضحة تماماً».

تأثير

إلى جانب تأثيره الترفيهي والثقافي، فإن للمهرجان تأثيراً اقتصادياً واسعاً، وبحسب الإحصاءات التي كشفت عنها الدراسات المالية التي أجراها المهرجان عامي 2006 و2010، فإن المردود الاقتصادي المباشر وغير المباشر للمهرجان، بلغ نحو 50 مليون دولار، وفق ما أكده عبد الحميد جمعة، الذي أشار إلى أن المردود للأحداث الثقافية، عادة ما يكون غير مباشر، والمهرجان يعد أحد هذه الأنشطة التي تستطيع التأثير في اقتصاد دبي، ولكن بطريقة غير محسوسة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon