هوليوود تبعث أشهر نماذجها

6 عمالقة يتربعون على عرش أفلام «الويسترن»

في ظل عودة السينما الهوليوودية للبحث عن أفلام قديمة وإعادة إحيائها من جديد، مثلما حدث هذا الموسم، حيث يتم عرض رائعة النجم جون واين (الشجاع الحقيقي ـ True Grit) الذي يعتبر من الأعمال المميزة في فترة الستينات، والتي أعيد تقديمها في نسخة جديدة يلعب بطولتها جيف بريدغز وهايلي ستينفيلد وغوش برولين ومات دايمون، وفي هذا الإطار نسلط الضوء على نوعية أفلام (الويسترن) وأفضل أبطالها في هذا المجال وفق تصنيف معهد الفيلم الأميركي.

ويعرف معهد الفيلم الأميركي فيلم الويسترن بالعمل الذي تدور أحداثه في الغرب الأميركي مجسدا روح الحياة الجديدة الوافدة أو صراعاتها أو احتضارها وامتلائها بالحوارات الغنية والميثولوجيا، حيث تقدم أفلام الويسترن صورة أيقونية لزمن ولى أو لزمن ربما لم يكن أساسا مع رجال أكشن ذوي مبادئ شرف خفية، يواجه فيها البطل خصوما من حملة المسدسات أو من المواطنين العدائيين، وبلدات تملأها الفوضى وقوى الطبيعة القاسية وانتهاك الحضارة، لكنه يستمر في بطولته منطلقا نحو السهول المفتوحة آملا بحياة جديدة أفضل. وأبطال أفلام الغرب الأميركي دائما ما كان لهم شعبيتهم الخاصة جدا فهم أصحاب المركز الأولى في شباك التذاكر باعتبارهم أصحاب الحركة الخفيفة فرسان ذو طباع شرسة وان اختلفوا بين الخير والشر.

ومن أفضل الممثلين الذين لعبوا أداور الويسترن، غارى كوبر ملك أفلام الويسترن وأول ممثل حقيقي لها، جون وين البرنس الذي تسلم الراية من كوبر، برت لانكستر الويسترن الشرس، كيرك دوجلاس بطل الغرب الوسيم، يول برينر الصارم الغامض، كلينت استود الذي أعاد اكتشاف الويسترن وقاد المسيرة حتى التسعينيات.

ويعتبر غارى كوبر أول ويسترن يقوم بدور الغرب أو الكوبوي وهو الملك لهذه النوعية الكبيرة للأفلام لأنه صاحب المدرسة الأولى في تمثيلها والكثيرين كانوا يسيرون على نهجه في تمثيل ادوار الغرب الأميركي، ومن أفلامه المهمة (قطار الظهيرة) الذي فاز بخمس عشرة جائزة سينمائية، بينها أربع من جوائز الأوسكار وأربع من جوائز الكرات الذهبية (الغولدن غلوب)، ويعد أداء بطل الفيلم واحدا من أقوى الأدوار السينمائية في تاريخ هوليوود.

أما جون وين فهو أكثر ممثل قام بأفلام الويسترن على مر تاريخ السينما الأميركية، وكان ظهوره مشابه نوعا ما لغاري كوبر وأصبح بديلا لأستاذه في بعض الأدوار، ولكن ليس معنى ذلك انه لم يقم بأعمال جيدة بل له ملاحم مع أفلام الغرب حتى نهاية حياته عام 1979 وأخر فيلم له كان عام 1976 بعنوان (المقاتل ـ the shootist) والذي رشح لثلاثة من جوائز الأوسكار، ومن أنجح أعماله «حصن أباتش» و«هي لبست شريطا أصفر» و«ريو جراندي».

ويعد الشرس برت لانكستر من انجح الشخصيات التي قامت بدور الويسترن في أواخر الخمسينات وحتى بداية السبعينات وكان اسمه كبطل لأي فيلم يكفى ليقوم بالاكتساح على شباك التذكر الأميركي، رغم أنه لم يدرس التمثيل مطلقا ولكن ساعدته لياقته البدنية عام 1946 ليظهر كنجم سينمائي ويحقق شهرته العالمية من خلال فيلمه «القتلة»، عمل مع أفضل مخرجي وممثلي هوليوود ومن أشهر أعماله في الغرب الأميركي «القرصان الأحمر» و «زعيم الاباش » و «المحترفون».

أما الوسيم كيرك دوجلاس فيعتبر هو وبرت لانكستر أبناء جيل واحد وان سبقه لانكستر وكان أسلوب دوجلاس الذي يعتمد على شكله الوسيم والذكاء في التفكير وسرعه حركه اليد يختلف عن أسلوب لانكستر الذي يعتمد على الشراسة والإبداع في الحركات الغربية ولذلك حقق لانكستر ودوجلاس نجاحا كبيرا في أفلام الويسترن رغم كونهما من منطقتين مختلفتين ولم يتقابلا إلا إذا كان لكل منهما دوره الخاص به الذي يعبر عن شخصيته في التمثيل وهو ما حدث في فيلم (تبادل لإطلاق النار في كورال) عام 1957، ومن أشهر أفلامه «البطل» و«غزاة الشمال» و«الشيطان التلميذ» و«السيئة والجميلة».

وبسبب حياة بول برينر التمثيلية الطويلة التي استمرت أكثر من 50 عاما، قدم ما يقارب من 170 فيلما، مع أفضل ممثلي ومخرجي أميركا الذين كانوا يتهافتون للعمل معه وكان لجسده الممشوق والرياضي وشكله السبب الأول في استمراره للعمل بدور الويسترن حتى بعد أن بلغ الـ65 من العمر، وأهم ما يميز أسلوب برينر هو الصرامة والغموض في الأداء، ما يجعله واحد من أهم ممثلي أفلام الغرب الأميركي، ومن أشهر أفلامه في هذا المجال «العظماء السبعة» هذا بخلاف إبداعاته الأخرى مثل «الأخوة كرامازوف» و«الوصايا العشر» و«الملك وأنا».

أما كلينت استود فهو صاحب الإرث الثالث في أفلام الويسترن وأكثر من اشتهر بهذه النوعية من الأفلام ويأتي مباشرة بعد كوبر وجون ووينر لتخصصه في هذا المجال ويعد آخر المحاربين القدماء للكاوبوي من خلال فيلمه الرائع (غير مغفور له ـ unforgiven) عام 1992 والذي حصد عنه جائزة الأوسكار كأحسن فيلم وأفضل إخراج، ومن أعماله التي لا تنسى في موسوعة الويسترن «الطيب والشرس والقبيح» و «من اجل حفنه دولارات» و«مهرجان الدولارات»، وكلها تصنف من روائع أفلام الويسترن على مر التاريخ.

طباعة
comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

الأكثر شعبية

اقرأ أيضا

  • صور للكعبة المشرفة قبل 100 عام

    نشرت دارة الملك عبدالعزيز صوراً قديمة للمسجد الحرام والكعبة المشرفة التقطت منذ 130 عاماً تقريباً.

  • دبلن: عاصمة السياحة والثقافة والمهرجانات

    تتميز ايرلندا بمجموعة كبيرة ومتنوعة من مقومات الجذب السياحي، فهي تضم كل شيء يمكن أن تفكر فيه، من الطبيعة الساحرة إلى الجبال والمنحدرات والبحيرات والمناطق التراثية والتاريخية

  • مالطا: فيروزة المتوسط تقول لكم «مرهِبا»

    السائح العربي قد لا يفطن لزيارة دولة قريبة نوعاً ما، وتتميز بمواصفات مثالية يعشقها ويأتي في مقدمتها اللغة.

  • المُخرجات الإماراتيات.. إبداعات سينمائية تتهادى على استحياء

    «البيان» تواصلت مع عدد من السينمائيين، في رحلة بحثٍ عن المخرجة الإماراتية، ولاقتفاء آثارها، أين هي، وماذا تفعل، وأين عطاؤها الفني من الساحة؟ ليؤكد بعضهم على أن غياب الدعم سبب مباشر لغياب لمساتهن..

  • 8 ساعات لتحضير قهوة «كيوتو» اليابانية

    تبدو القوارير المتجاورة والأنبوب الطويل المتعرج الذي يصل بينها، وكأننا ننظر إلى أحد أجهزة المختبرات، قبل أن يوضح الشيف مارن إبراهيم أنها آلة لتحـــضير القهوة اليابانية «كيوتو» التي يســــتغرق إعـــدادها 8 ساعات أحياناً.

  • موسيقي إيطالي يعزف «البتراء» في الأردن

    أبهر الموسيقي الإيطالي لوكا أكينو جمهوره بأداء أحدث معزوفاته وسط أطلال مدينة البتراء التاريخية بالأردن، في أثناء حفل إطلاق أحدث ألبوماته، وأُقيم الحفل، أول من أمس، احتفالاً بإطلاق الألبوم الذي سماه «البتراء» الذي سُجل في في ديسمبر ..

  • «عالم مدهش» عنوان للسعادة والمرح

    تنجح دورات عالم مدهش الصيفية الترفيهية الأشهر في المنطقة، باستقطاب العديد من العائلات العربية والأجنبية لقضاء وقت المرح والسعادة في أجواء مثالية تسجل الذكريات واللحظات الحلوة للوالدين مع أطفالهما..

  • شعبية «ويني بو» تتفوق على «هاري بوتر» في بريطانيا

    تفوقت شعبية الشخصية الكرتونية الدب الصغير الطريف «ويني بو» في أدب الطفل ببريطانيا على شخصية الفتى الساحر«هاري بوتر»، تبعاً لنتائج الاستبيان الذي ضم قائمة أشهر الشخصيات العشر القصصية في عالم أدب الطفل لكتّاب إنجليز..

اختيارات المحرر

تابعنا علي "فيس بوك"

Happiness Meter Icon