تقنية قديمة تطورت عبر الزمن

تعرف على تقنية «ببرغوست» المستخدمة في قصر الحصن

زوار معرض قصر الحصن في أبوظبي، سيكتشفون تقنية متطورة في عرض مجسمات تصاميم المبنى والمنطقة المحيطة به، ففي زوايا صغيرة من المعرض تجذبك إضاءة وصوت، وعند الاقتراب ستشاهد عرضا لأشخاص حقيقيون يظهرون تارة ويختفون تارة أخرى. 

هذه التقنية المتطورة في العرض يطلق عليها اسم "ببرغوست" أو التصوير المجسم، أو  الهولوغرام  Pepper’s Ghost- Holography) وهي تقنية تمتلك خاصية فريدة تمكنها من إعادة تكوين صورة الأجسام بأبعادها الثلاثة في الفضاء باستخدام أشعة الليزر.

هذه التقنية في الواقع ليست جديدة، إذ تعود جذورها إلى عام 1947 عندما اكتشف العالم دينيس غابور تقنية التصوير المجسم  في محاولة منه لتحسين قوة التكبير في الميكروسكوب الإلكتروني، وبما أن موارد الضوء في ذلك الوقت لم تكن متطورة، فقد تأخر ظهور التصوير المجسم إلى وقت ظهور الليزر عام 1960.

في العام 1962 أدرك العالم جيوريس اوبتنيكس والعالم ايميت ليث  من جامعة ميتشجان أن الهولوجرام يمكن أن يستخدم كوسيط عرض ثلاثي الأبعاد، لذا قررا قراءة وتطبيق أبحاث العالم جابور ولكن باستخدام الليزر، وقد نجحا في عرض صور مجسمة بوضوح وعمق واقعي.

بعدها توالت التجارب فعرض أول هولوجرام لشخص في العام 1967، وفي العام 1972، تمكن العالم لويد كروز من صناعة أول هولوجرام يجمع بين الصور المجسمة ثلاثية الأبعاد والسينماجرافي ذات البعدين.

ومع ظهور شاشات الـ LCD عام 1968، تطورت تقنية الهولوغرام بشكل أكبر ولكنها كانت غالية الثمن ومعقدة، أما اليوم فقد ظهرت المزيد من التقنيات التي جعلت هذه التقنية تتطور أكثر ولا يزال الباحثون في مجال التقنية يسعون لتوفير المزيد من الحلول لتطويرها. 

التصوير المجسم يمكن تطبيقه في عدة مجالات مثل تسجيل الصور، والترويج التجاري أو منع التزوير باستخدام شريط مجسم مطبوع على ظهر بطاقات الائتمان.

واستخدمت في معرض قصر الحصن الذي افتتح أبوابه أمام الجمهور أمس (الأربعاء)، لعرض مجسمات مكتبة المجمع الثقافي، ومدخل القصر والمناطق الخضراء وغيرها.

أفلام الخيال العلمي والتصوير المجسم
في سلسلة أفلام حرب النجوم تم استخدام فكرة التصوير المجسم في تصوير أحد وسائل الاتصالات والتخابر الخاصة بالمستقبل. وفي فيلم أوشنز 12 تم استخدامه في عملية سرقة أحد التحف الثمينة حيث أستخدم التصوير المجسم لإيهام الناظرين بأنها لا تزال في مكانها.

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon