«القصبة الجزائرية» مقر للسلطان في العصر العثماني

القصبة هي مدينة الجزائر في العهد العثماني التركي ، كانت مقر السلطان، تم بناؤها على الجبل المطل على البحر الأبيض المتوسط لتكون قاعدة عسكرية مهمتها الدفاع عن القطر الجزائري كله.

انتقلت الجزائر من نظام البيلربك في عهد خير الدين بربروس لتنتقل إلى نظام الدايات وأصبحت القصبة بمثابة قصر السلطان وحاشيته، إضافة لاحتوائها عدة قصور أهمها قصر الداي و قصر الرياس و قصر خداوج "العمية" أو العمياء والتي تعرضت لعملية تشويه كبيرة أثناء فترة الاستعمار الفرنسي.

تشبه القصباء لعبة المتاهة في تداخل أزقتها بحيث لا يتسطيع الغريب الخروج منها لوحده لوجود أزقة كثيرة مقطوعة تنتهي بأبواب المنازل.

إضافة لاحتوائها على عدة أزقة أهمها "زنيقة العرايس" و"زنيقة مراد نزيم بك " وفيها عدة عيون مشهورة كالعين المالحة في باب جديد وبئر جباح في قلب القصبة وزوج عيون في أسفلها.

وكذلك تحتوي القصبة على مساجد عديدة هي الجامع الكبير والجامع الجديد وجامع كتشاوة وجامع علي بتشين وجامع السفير وجامع السلطان وجامع سيدي رمضان بالإضافة إلى مساجد صغيرة كمسجد سيدي محمد الشريف وسيدي عبد الله وسيدي بن علي بالإضافة إلى ضريحها الشهير سيدي عبد الرحمن الثعالبي الذي لا زال يمثل مزارا كبيرا في حي القصبة بالإضافة إلى جامع كبير تم هدمه في بداية الاستعمار الفرنسي كان يتوسط ما يعرف اليوم بساحة الشهداء.

 

 

وكانت القصبة عبارة عن حصن يغلق ليلا وله عدة أبواب في جهاتها الأربع أهمها باب الوادي من الغرب وباب الجديد في الجهة العليا وباب الجزيرة من جهة البحر وباب عزون من جهة الشرق.

والخصوصيات الأكثر تمييزا للقصبة والتي تمنحها كل الروعة هي الأرضية التي بنيت عليها، فهي تتكئ على هضبة تنكسر من على ارتفاع 118متر أزقتها متشغبة وهندسة بيوتها خارجيا وداخليا يعطيها سحرا يرجعك لزمان زاهر قد مضى.

كل البيوت تحتوي على ساحة مربعة الشكل مكشوفة بدون سقف في وسطها يعرف بصحن الدار وبئر ونافورة ماء من حولها بنيت كل شقق البيت في معمار إسلامي متميز وتتميز دور القصبة بنوافذ صغيرة مزينة بقضبان حديدية جميلة وتتميز دور القصبة أيضا بالتقارب الشديد بين بعضها البعض بحيث يسهل جدا القفز من دار إلى دار بل يستطيع الإنسان اجتياز القصبة كلها عبر سطوح المنازل.

 

تعتبر القصبة مركزا سياحيا هاما لما تحتويه من آاثار عريقة وقصور غاية في الجمال والتصميم على الرغم من تعرضها للسرقة والتهديم المتعمد في فترةالاستعمار الفرنسي, وتعرضها للكوارث التي حلت بالجزائر في الفترة الأخيرة من فيضانات وزلازل ولكن أعيدت ترميمها وجعل جزء منها أماكن سياحية.
 

كل البيوت تحتوي على ساحة مربعة الشكل في وسطها عين ماء ومن كثرة نتوء القصبة العليا فإن مجمل أزقتها ما هي إلا أدراج.


 

طباعة
comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

ملفات البيان

الأكثر قراءة

كاريكاتير

البيان الأسبوعي

  • البيان الأسبوعي

    اعتبارا  من اليوم وكل يوم سبت سوف تصدر صحيفة " البيان " عددا أسبوعيا مميزا ، يحوي العديد من المواضيع الخاصة والمميزة .

كتاب اليوم

  • سقوط الهرم!!

    * بداية، نهنئ نادي الشباب، فوزه ببطولة الأندية الخليجية لكرة القدم للمرة الثالثة في تاريخه، محققاً إنجازاً كبيراً للكرة

  • مع «النشمي»

    عندما قرر الأمير علي بن الحسين، دخول معترك معركة رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أتذكر جيداً ردة فعل عدد من

  • مكان الكلمات والصور

     مفردات أتذكّر خطابي الأول في فناء المدرسة الابتدائية، كان ثورياً بمفرداته ومعانيه، لكن لا دماء فيه ولا روائح بارود

  • مواجهة داعش بين التردد والحسم

    سقوط مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار العراقية في قبضة تنظيم داعش، أخيراً، بعد فشل دام أكثر من سنتين لاقتحامها، يدفع

  • إمبراطورية الشيطان!

    أطلقوا عليها في البداية «الفوضى الخلاقة»، روّجوا أنها بداية الديمقراطية، وإذا بها بداية النهاية. قالوا إنها «الحرية»

  • بين الحَيَاةِ والمَوْت

    دخلتها لزيارة  أحد أقاربي، الثمانيني المصاب منذ سنوات بمرض الزهايمر، المرض الذي حرمه من كل شيء حوله، وحرم مَنْ حولَه

  • موسكو وواشنطن والحصار

    في زمن الصراع بين القطبين، كان واضحا أن واشنطن هي التي تفرض حصارا دوليا على الاتحاد السوفييتي، وكان واضحا محاولات موسكو

  • عنصريون بلا حدود

    فى لحظة فارقة واحدة ، كشف المهووسون الصهاينة الاسرائيليون عن توجهاتهم العنصرية ، تجاه كل من الفلسطينيين العرب من جهة

  • من أجل البهجة... الثقافة للجميع

    عائد من إحدى أعرق القرى المصرية قاطبة «دندرة»، حيث حفرت القرون والثقافات علاماتها في الإنسان، ورسخت وتأصلت كعنوان على

eSuggestion eComplain eComplain eSuggestion
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

صور تحكي

  • استعراض

    رجل يستعرض مهاراته في حركات الهولا هوب على ضفاف بحيرة شامبلين في برلنغتون، فيرمونت في الولايات المتحدة الأميركية.