الكتــابات على مفتاح الكعبة

تم تسجيل الكتابات على هذا المفتاح بالخط النسخ ومنها:
1- "هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله" سورة 48، آية 28)
2- (الأمر لله لا إله إلا الله – شعبان بن حسين في سنة خمس وستين وسبعمائة).
3- (مما عمل لبيت الله الحرام في أيام مولانا السلطان الملك الأشرف).

والمفتاح عبارة عن حلقة مستديرة قطرها 34 سم تتصل بمكعّب مشطوف الزوايا قابل للحركة يتصل بدوره بمقبض المفتاح.

ويتكون هذا المقبض من ثلاث كتل صغيرة متوازية المستطيلات تفصل بينها كتلتان لوزيتان. أما جسم المفتاح فيأخذ شكل متوازي مستطيلات أبعاد مقطعه صغيرة بالنسبة إلى طوله الذي يبلغ 13 سم. وينتهي جسم المفتاح بأربعة نتوءات.   

1- "إنا فتحنا لك فتحا مبينا * ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما. * وينصرك الله نصرا عزيزا" سورة 48، الآيات    1 – 3)

 2- "إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين* فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين" سورة 3 ، الآيتان 96 - 97

 يتكون المفتاح من أربعة أقسام : حلقة مستديرة قطرها 3،6 سم، تتصل بشكل مكعب متحرك ومشطوف الزوايا ؛ وثلاثة أجزاء على شكل متوازي المستطيلات تفصل بينهم كتلتان لوزيتان ؛ وجسم المفتاح وهو بشكل متوازي المستطيلات طوله 13 سم ؛ وأخيرا في طرف المفتاح أربعة نتوءات متقاطعة.

تغطي الزخرفة الكتابية المرصعة بالفضة كامل جهات المفتاح المستطيلة، هذه الكتابات هي عبارة عن نصوص قرآنية وعبارات دعائية تبرز الغرض من صناعته، أي ليكون مفتاحا للكعبة المشرفة، قلب مناسك الحج الفريضة التي يهدف كل مسلم لتأديتها مرة في حياته.

تشير النصوص القرآنية إلى مكة المكرمة بإحدى أسمائها (بكة) كما تشير إلى مقام إبراهيم عليه السلام بجوار الكعبة.

منذ بداية الهصر المملوكي (أواسط القرن الثالث عشر)، كان سلاطين مصر بكونهم حماة الأراضي المقدسة قد اعتادوا على إرسال كسوة الكعبة المصنوعة من الديباج الأسود، ومن ضمنها المفتاح الذي كان له كالكسوة معنى قدسي. وكان يستعمل خاصة في مراسم فتح باب الكعبة في أوقات معينة خلال السنة.

ولباب الكعبة فعلا أهمية كبيرة، فمنذ العصر الجاهلي كان الوثنيون يخصصون له وظيفة تسمى "السدانة" أو "الحجابة"، وفي العصر الإسلامي تكلفت أسرة بني شيبان من أصحاب الرسول عليه السلام بفتح باب الكعبة كل يوم اثنين وجمعة من شروق الشمس حتى غروبها، وأيضا كل أيام شهر رجب. ولفتح الباب طقوس معينة ما زالت تُتبع إلى يومنا هذا.

كان أول من أهدى مفتاحا للكعبة هو أحد ملوك اليمن القدامى من قبيلة "تبع". وقد أهدى الخليفة العباسي المعتصم للكعبة قفلا مذهبا. بالنسبة للمماليك، كان بيبرس أول من صنع مفتاحا للكعبة، وذلك بلا شك لأسباب سياسية تهدف لإعطاء السلاطين المماليك شرعية الحكم. وقد ذكرت الدكتورة جانين سورديل-تومين أن إرسال المفتاح في عصر المماليك كان

يتزامن غالبا مع أول عام لحكم السلطان (كما هو الحال هنا)، وكأن إرسال المفتاح بهذه الطريقة الرسمية يلعب دور تتويج السلالة الحاكمة الجديدة، التي تفتخر بممارسة طقوس دينية كانت، ولفترة طويلة، من مميزات الخلافة.

وكانت مصر ترسل مفاتيح الكعبة مع الكسوة كل عام إلى الكعبة المشرفة ونظراً لأن هذه المفاتيح كانت تهدى في كل عام، فإن المفاتيح التي تحتفظ بها المتاحف قليلة وترجع إلى العصرين المملوكي والعثماني.

ويقتني متحف توبكابي سراي في اسطنبول معظم مفاتيح الكعبة، بينما يحتفظ المتحف الإسلامي في القاهرة بواحد فقط من هذه المفاتيح.

وتجدر الإشارة إلى أن مفاتيح الكعبة كانت تحفظ غالبا، وأقدمها يعود إلى عام 1160. ومعظم هذه المفاتيح توجد حاليا ضمن مجموعة متحف طوب كابي سراي بإسطنبول وعددها 21 أكثرها انتقل إلى تركيا بعد انتصار العثمانيون على المماليك عام 1517 ؛ كما يوجد مفتاح في متحف اللوفر في باريس.

مما لا شك فيه أن قفل ومفتاح باب الكعبة المشرفة تابع لنفس الباب ، فمتى كان الباب كان القفل ومفتاحه .

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon