قال وزيران يابانيان أمس إن اليابان اقتربت من التوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن مقدار ما يتعين على شركات التكرير اليابانية أن تخفضه من واردات النفط الإيراني لتحصل على إعفاءات من العقوبات الأميركية وذلك بعد أن ذكر تقرير إعلامي أن الجانبين سيتفقان على خفض بنسبة 11 بالمئة.

وقالت صحيفة يوميوري نقلا عن مصادر لم تسمها إن اليابان والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق بشأن حجم الخفض في واردات النفط الإيراني خلال محادثات جرت الأسبوع الماضي ومن المتوقع التوصل إلى اتفاق رسمي بنهاية الشهر الجاري.

وتجنب العقوبات أمر ضروري لحماية أنشطة القطاع المالي الياباني في الخارج لكن خفض واردات النفط يشكل خطرا على اقتصاد اليابان.

فقد زاد اعتماد اليابان على واردات النفط منذ كارثة الزلزال وموجات المد العاتية في العام الماضي التي فجرت أزمة الإشعاع في فوكوشيما والتي أدت لإغلاق معظم المفاعلات النووية في محطات الكهرباء اليابانية.

وقال وزير التجارة يوكيو إيدانو للصحفيين "نتفاوض مع الولايات المتحدة عن كثب ونتقدم نحو تفاهم مشترك لكن لم نتوصل بعد إلى نتيجة نهائية."

وتدفع الولايات المتحدة بالعقوبات لأنها تقول إنها تخشى من استخدام إيران لبرنامجها النووي لإنتاج أسلحة نووية.

وفرض الاتحاد الأوروبي حظرا على استيراد النفط الإيراني يبدأ تطبيقه في أول يوليو. وردا على ذلك أمرت إيران بوقف مبيعات النفط لبريطانيا وفرنسا يوم الأحد في خطوة ترمز لغضب إيران تجاه الغرب.

وتنفي إيران أكبر منتج في منظمة أوبك بعد السعودية الاتهامات الغربية وتقول إن برنامجها النووي أغراضه سلمية تماما.

وتقول الولايات المتحدة إنها ستعاقب المؤسسات المالية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني الآلية الرئيسية لتسوية إيرادات النفط باستبعادها من الأسواق الأميركية. ويمكن لدولة أن تحصل على إعفاء من العقوبات إذا خفضت تعاملاتها التجارية مع إيران بنسبة كبيرة.

وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس باراك أوباما "فاتحتنا العديد من الدول لمناقشة جهودها لخفض مشتريات الخام الإيراني التي يمكن وفقا للقانون أن تعفيها من العقوبات."

وأضاف "نناقش حالات محددة مع دول محددة. من السابق لأوانه مناقشة أي من ذلك في الوقت الراهن."

وقال وزير الخارجية الياباني كويتشيرو جيمبا أيضا إن اليابان لم تتوصل إلى اتفاق بعد. وقال مسؤول بوزارة الخارجية في وقت سابق إن اليابان عرضت الاستمرار في خفض واردات النفط الإيراني لكن المحادثات مستمرة.

وفي سياق ذي صلة أظهرت بيانات من الجمارك الصينية أمس ان واردات الصين من النفط الخام من إيران انخفضت 5% في يناير مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي لتصل إلى 490 ألفا و727 برميلا يوميا.

وتقل واردات يناير 14 في المئة أو 82 ألف برميل يوميا عنها في ديسمبر وبلغت انذاك 572 ألف و761 برميلا.

وكانت مصادر ذكرت أن سينوبك أكبر مصفاة في الصين خفضت الواردات منذ يناير بنحو 285 ألف برميل او أعلى قليلا من نصف الواردات اليومية في 2011 نتيجة خلافات بشأن شروط الاتفاق في ظل الضغوط الدولية على طهران.

ولكن هذا الخفض للشحنات التي كان من المقرر تحميلها في بداية العام ولكن الشحنات التي حملت في ديسمبر وشحنت تنفيذا لعقد عام 2011 لم تتأثر وهي الشحنات التي تسلمتها الصين في يناير.