الأسهم عكس التيار

تتحرك أسواقنا المحلية في اتجاه مغاير للأوضاع الإيجابية على صعيد الأداء القوي للاقتصاد الوطني والتوقعات المتفائلة لمعدلات النمو في السنوات القادمة بشهادة المؤسسات الدولية.

فضلاً عن الأداء المالي القوي لمعظم الشركات المقيدة التي أعلنت عن نتائج فاقت التوقعات في الربع الثالث.

ففي الوقت الذي تجاوزت فيه أسعار النفط حاجز 60 دولاراً للبرميل، كانت الآمال منعقدة على انتعاشة كبيرة للأسواق، لا سيما مع انطلاق اكتتاب «إعمار للتطوير» كأول طرح أولي تشهده الإمارات منذ نحو ثلاث سنوات، لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي به السفن، بعد أن تلونت شاشات التداول بالأحمر منذ مطلع الأسبوع في موجة هبوطية لا تستند لأسباب واقعية، بشكل فسره الخبراء والمحللون بأنه «مبالغ فيه وغير مبرر».

ومع توالي تراجعات الأسهم وانخفاض المؤشرات إلى مستويات متدنية، بات لسان حال المستثمرين يتساءل، لماذا كل هذا الهبوط؟ لماذا لا نشهد ارتفاعات قياسية أسوة بالبورصات العالمية وأسواق النفط؟ لماذا تسبح أسواقنا المحلية عكس التيار؟

استفسارات عدة يطرحها المستثمرون دون إجابة واضحة غير أن الخبراء والمحللين يرون أن هناك نظرة تشاؤمية تسيطر على معنويات المستثمرين في المنطقة عموماً، ما يدفعهم إلى عمليات بيع واسعة وغير مدروسة.

وبين هذا وذاك يتوقع أن تستعيد الأسواق نشاطها في الجلسات المقبلة بعدما هبطت كثيراً في الأيام الماضية، ووصلت أسعار معظم أسهمها إلى مستويات سعرية مغرية وجاذبة يتوجب معها التهدئة والتقاط الأنفاس.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon