المزروعي على هامش إطلاق تقرير «حالة الطاقة في الإمارات 2017»:

انعكاسات إيجابية لتمديد خفض الإنتاج في الربع الثالث

توقع معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة، أن يشهد سوق النفط العالمي انتعاشاً في الطلب خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بالربع الثاني، ما سينعكس إيجاباً على أسعار النفط التي لم تحقق الارتفاعات المتوقعة بعد تمديد اتفاقية خفض الإنتاج. وأكد ضرورة عدم الاستعجال في الحكم على تأثير تمديد اتفاقية خفض الإنتاج على أسعار النفط وأن يتم الانتظار للربع الثالث حتى تظهر الانعكاسات الإيجابية.

جاء ذلك في تصريحات على هامش إطلاق وزارة الطاقة النسخة الثالثة من تقرير «حالة الطاقة لدولة الإمارات لعام 2017» مساء أمس الأول خلال فعاليات حفل الإفطار السنوي للوزارة. وشدد معالي المزروعي على ضرورة ألا يتم الحكم على أسعار النفط بشكل أسبوعي وإنما النظر للأسعار بشكل ربع سنوي، منوها بأن أسعار النفط الحالية وإن كانت أقل من التوقعات إلا أنها «مقبولة» منذ بداية العام وحتى الآن.

من ناحية أخرى، كشف معالي وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، أن الهيئة تستهدف تحلية المياه بنسبة 100 % بالتناضح العكسي مستقبلاً، لتخفيف استهلاك الغاز بنسبة 30 % وتقليل انبعاثات الكربون، لافتا إلى أن هناك مشروعا جديدا لبناء محطة تحلية بالتناضح العكسي وبمجرد دخولها للخدمة سيتم وقف محطات تحلية المياه القديمة التي تعمل بطريقة «تحلية المياه بواسطة التبخير متعدد المراحل»، والتي تستهلك الكثير من الطاقة.

وقال: سنركز على فصل عملية تحلية المياه عن توليد الطاقة الكهربائية بهدف تحقيق استراتيجية الإمارات في كفاءة الطاقة، مبينا أن لدى هيئات الكهرباء والماء في الدولة خططا تصب جميعها في استخدام التقنيات الحديثة في تحلية المياه مثل التناضح العكسي بهدف توفير الغز والطاقة وتحقيق اقتصاديات أفضل للدولة.

وأضاف نحن مستمرون في رسم استراتيجية تمكننا من تحقيق ربحية في مجال الطاقة بحيث لا يثقل هذا القطاع كاهل الدولة، وتحقيق طاقة لا تعتمد على الدعم الحكومي، مشيرا إلى أن استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 تواكب خطط واستراتيجيات الدولة طويلة الأمد لتنويع مصادر الدخل وخطوة جديدة نحو تحول الاقتصاد الوطني لمرحلة ما بعد النفط، حيث تعمل الاستراتيجية على رفع مساهمة الطاقة النظيفة من 25% إلى 50% بحلول 2050، وستعمل على خفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70% خلال العقود الثلاثة المقبلة.

كفاءة الطاقة

وبين معالي المزروعي أنه عند الحديث عن كفاءة الطاقة فإننا نتحدث عن تحديث منظومة النقل والتوزيع لتقليل الفاقد، ويجب أن أيضا أن نحقق مع شركات السيارات نقلة في تقليل استهلاك الوقود، وبالتالي تخفيض انبعاثات الكربون. وشدد على ضرورة تضافر الجهود والحاجة للعمل مع الجمهور والمؤسسات لترشيد الاستهلاك، معربا عن أمله في مساهمة الجميع بمبادرة ترشيد استخدامات الطاقة.

وذكر أنه للمرة الأولى توضع استراتيجية للطاقة لمدة أكثر من 30 عاما، مبنيا أن استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 وازنت بين دور الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة.

تقرير

وقال معالي المزروعي: يعد تقرير «حالة الطاقة» مرجعا وطنيا لإبراز النجاحات في مجال الطاقة في الدولة، حيث يستعرض التقرير جهود الدولة في تنويع مصادر الطاقة وإدراج الطاقة النظيفة وحلول كفاءة الطاقة، بجانب التوازن بين روابط الماء والطاقة والغذاء في قالب ابتكاري لتحقيق رؤية الإمارات 2021 المتعلقة بالطاقة وخفض انبعاثات الكربون وتماشيا مع الثورة العالمية في مجال الطاقة.

ويضم التقرير أبواباً عدة وهي: «حالة الطاقة» و«مستقبل الطاقة» و«الطاقة والابتكار» و«المدن الخضراء وإنتاج الطاقة» و«الطاقة والتغير المناخي» و«الطاقة والنقل» و«الطاقة المتجددة والنظيفة والبديلة» و«الفصل بين الطاقة والمياه. وهناك 57 مقالة شارك في كتابتها نخبة من صناع القرار والخبراء في مجال الطاقة بالدولة.

وأكد معالي وزير الطاقة في الكلمة الافتتاحية أن التقرير يعد امتدادا للدور الذي تلعبه الدولة على الصعيد العالمي في إطار المساعي الدولية للحد من انبعاثات الكربون وإبراز التزام الإمارات بتحقيق أهدافها في مجال الطاقة النظيفة وما قامت به وبالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين والجهات المعنية في قطاع الطاقة عند وضع الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050، حيث تهدف إلى زيادة مساهمة سعات الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج سعات الطاقة الى 50‎%‎، مما سيتيح تحقيق وفورات بقيمة 700 مليار درهم بحلول 2050.

ريادة

من جانبه أكد الدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة أن الإمارات برهنت على ريادتها الإقليمية في مجال الطاقة المستدامة من خلال مبادراتها الخضراء وسياساتها البيئية في مجال الطاقة. وقال إن التقرير يعد بمثابة أداة بين أيدي صناع القرار والمختصين في العالم لإجراء المقارنات المعيارية لتمكينهم من اعتماد ممارسات لتحقيق أمن الطاقة والمساهمة في مواجهة تحديات تغير المناخ.

بدورها أكدت المهندسة فاطمة الفورة الشامسي الوكيل المساعد للكهرباء وطاقة المستقبل على أهمية تقرير حالة الطاقة لدولة الإمارات 2017 في عرض بيانات الطاقة بأنواعها والإنجازات المحققة والجارية في تحقيق رؤية الإمارات 2021، مما يساعد في رسم وتعديل السياسات والتوجهات في مجال الطاقة وتحديد الفرص المناسبة لتطوير قطاع الطاقة وتحقيق الاستدامة في مجالاته كافة.

تكريم

على هامش حفل إطلاق تقرير حالة الطاقة 2017 كرم معالي وزير الطاقة الرعاة تقديرا لجهودهم في نشر قصص نجاح قطاع الطاقة في الإمارات الذي يشهد ثورة في التطور نحو طاقة مستدامة، وهم هيئة كهرباء ومياه دبي بصفتها راعياً رئيسياً للتقرير، وهيئة الطرق والمواصلات بدبي بصفتها راعياً بلاتينياً، وشركة بترول الإمارات الوطنية (اينوك) بصفتها الراعي البلاتيني للتقرير، وشركة»دولفين«بصفتها الراعي الذهبي للتقرير، وشركة»ايمرسون«بصفتها راعياً برونزياً، وشركة»ايه بي بي«بصفتها راعياً برونزياً.

وتخلل حفل الإفطار نقاشات وحوارات تفاعلية بين قيادات وزارة الطاقة والحضور من الإعلاميين والشركاء الاستراتيجيين والمتعاملين وموظفي الوزارة. كما قدم د. أنس محمد الواعظ والباحث في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف محاضرة بعنوان»سند يا وطن".

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon