بتكلفة مليون دولار وتنفيذ 32 مهندساً وطالباً بالمعهد البترولي في أبوظبي

إطلاق أول مركبة إماراتية تعمل بالطاقة الشمسية

 كشف المعهد البترولي في أبوظبي أمس عن أول سيارة إماراتية تعمل بالطاقة الشمسية اخترعها مهندسو وطلاب المعهد بحضور عبد المنعم سيف الكندي نائب رئيس المعهد الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للعمليات البترولية «أدكو» والدكتور أحمد بالهول الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) في مقر المعهد بأبوظبي.

وصرح عبد المنعم سيف الكندي للصحافيين على هامش إطلاق السيارة أن السيارة الجديدة سيارة سباق تم اختراعها وتصميمها بواسطة نحو 17 طالباً بالمعهد، مشيراً إلى أن تكلفة السيارة بلغت مليون دولار، وتساوي 4 أضعاف تكلفة سيارة فيراري، وتستطيع السير لنحو 1200 كيلو متر، وتقطع ستين كيلو متر في الساعة.

وأشار الكندي إلى أن السيارة ستمثل دولة الإمارات في سباق أبوظبي للسيارات العاملة بالطاقة الشمسية إحدى فاعليات أسبوع أبوظبي للاستدامة خلال الفترة من 15 إلى 19 يناير المقبل برعاية شركة أبوظبي الوطنية للبترول (أدنوك) أدنوك، واستضافة شركة «مصدر» إضافة إلى مشاركتها في السباقات الدولية وأبرزها سباق أستراليا العام المقبل.

دعم الابتكار

وشدد على أن السيارة الجديدة تؤكد استراتيجية أدنوك الداعمة للابتكار في كافة مؤسساتها وعلى رأسها المعهد البترولي، مشيرا إلى أن طلبة المعهد الذين ابتكروا السيارة طبقوا بنجاح كبير نظريات جديدة في الميكانيكا والكهرباء وعلمي الفيزياء والكيمياء وهم مفخرة للوطن، وأشار إلى أن السيارة تتضمن صفائح شمسية وبطاريات تعمل بالطاقة الشمسية.

وينافس المعهد البترولي بسيارته ذات التصميم المميز والمزودة بأحدث التقنيات المتطورة مع 20 فريقاً دولياً من اليابان والولايات المتحدة الأميركية والشرق الأوسط وأستراليا وأوروبا خلال السباق الذي يمتد لمسافة 1200 كم في إمارة أبوظبي، علماً أن هذه أول مشاركة لدولة الإمارات في السباق الذي قدم على مدى 3 عقود تقريباً عروضاً ملفتة لسيارات تعمل بالطاقة الشمسية وتمتاز بالسرعة والتكنولوجيا الفائقة.

وأعرب الدكتور أحمد بالهول الرئيس التنفيذي لشركة مصدر في حفل إطلاق السيارة عن فخر شركة مصدر بهذه السيارة ونجاح مشاريعها في قطاع الطاقة المتجددة.

فرص الفوز

وأكد الطالب الإماراتي الأتقى الهنائي قائد فريق المعهد البترولي والبالغ من العمر 23 عاماً في كلمته خلال حفل إطلاق السيارة على فخره برفع علم دولة الإمارات وخوض هذه المنافسة في أبوظبي أمام فرق دولية موهوبة من جميع أنحاء العالم. وقال: «رغم أن هذه أول مشاركة لدولة الإمارات في السباق، فقد نجحنا في تجهيز سيارة سريعة ومتطورة ولديها فرصة قوية للفوز».

وأضاف: «لقد تلقى فريقنا التدريبات اللازمة لعدة أشهر حيث قمنا بضبط المحرك وإجراء التعديلات النهائية والتدرب على مهارات القيادة. وبعد الجهود الدؤوبة التي بذلناها، نحن مستعدون ومتحمسون لخوض هذه المنافسة ورفع علم دولة الإمارات عالياً».

ويحظى فريق المعهد البترولي بدعم من أبرز أبطال رياضة السيارات في دولة الإمارات، حيث ينضم كل من الشيخ خالد بن فيصل القاسمي، ومحمد بن سليم، وخالد القبيسي، إلى الفريق كسفراء ومستشارين خلال السباق، بدءاً من التأهيل واختبارات السرعة إلى المراحل النهائية من السباق.

وأكد الشيخ خالد بن فيصل القاسمي خلال كلمته على أن الالتزام والتفاني اللذين أظهرهما جميع المشاركين في هذا الحدث الهام يستحقان منا كل تقديرٍ وإعجاب، كما أن هذه المشاركة التي تعد الأولى لسيارة من دولة الإمارات في مثل هذا السباق العالمي تعزز من حجم هذا الانجاز.

وأضاف:« أنا على ثقة بأن هذا الحدث التاريخي سيخرج بنتائج تنعكس إيجاباً على علماء ومهندسي المستقبل، وسيلهمهم كذلك للدفع قدماً بتكنولوجيا السيارات الصديقة للبيئة لما فيه مصلحة الجميع». وحث محمد بن سليم سكان دولة الإمارات على تقديم الدعم والتشجيع لسائقينا الشباب في هذا الحدث التاريخي.

وأشار إلى ان فريق المعهد البترولي سيحمل علم بلادنا في هذا السباق الدولي الذي يقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط. وأعلم مدى عشق أبناء الإمارات لرياضة السيارات وأنا على ثقة تامة بأن هذا الحدث سيحظى باهتمام كبير ودعم قوي من السكان.

وأضاف: «إن تميز هذه السيارات لا يقتصر فقط على تصميمها وسرعتها، بل هي رمز لروح الابتكار في بلادنا».

حدث تاريخي

وأكد الدكتور فهد المسكري، مدير برنامج الطاقة الشمسية والأستاذ المساعد في برنامج الهندسة الميكانيكية في المعهد البترولي أن إطلاق السيارة يعد حدثاً تاريخياً بالنسبة للمعهد وطلابه، مشيرا إلى أن الطلاب بذلوا أفضل ما لديهم من قدرات وقدموا قصارى جهدهم في استخدام معارفهم وخبراتهم وتطبيقها على هذا المشروع.

وإنه لمن دواعي فخري أن أكون جزءاً من كل ما حققوه حتى الآن، وأود أن أشكر الجميع على دعمهم لهذا الحدث. وأشار إلى أن المشاركين في إبداع السيارة هم 32 مهندساً وطالباً وأن المواد الخام للسيارة جاءت من دول عديدة منها أميركا واليابان وفرنسا إضافة إلى الإمارات.

اختبارات السرعة

سيتم إجراء التأهيل واختبارات السرعة في 15 يناير في حلبة مرسى ياس وفي اليوم التالي، ستنطلق السيارات من قلب العاصمة متجهة نحو صحراء أبوظبي. وخلال المرحلة الأخيرة من السباق، في 19 يناير، ستعود السيارات إلى وسط المدينة لعبور خط النهاية في «أرينا بنك الخليج الأول» في مدينة زايد الرياضية.

ويقام سباق أبوظبي للسيارات العالمة بالطاقة الشمسية في إطار أسبوع أبوظبي للاستدامة، المبادرة التي أطلقتها حكومة أبوظبي بهدف التصدي للتحديات المترابطة التي تؤثر على موارد الطاقة والمياه والتنمية المستدامة.

ويستقطب الحدث الذي يعد التجمع الأكبر بشأن الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط أكثر من 32 ألفاً من المشاركين والزوار من أكثر من 170 بلداً، ويقام في الفترة 17-24 يناير.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon