تعد دبي من أهم مراكز تجارة قطع غيار السيارات، إذ تربط بين الدول المصدرة لقطع غيار واكسسوارات السيارات والأسواق المستوردة لتلك السلع. وبلغت تجارة قطع الغيار وإكسسوارات السيارات في العام الماضي 37 مليار درهم أي 3 % من مجمل تجارة دبي غير النفطية التي تصل إلى 1.23 تريليون درهم.
ويؤكد خبراء ومسؤولون في سوق قطع غيار السيارات أن دبي هي المركز الرئيسي لإعادة تصدير قطع غيار السيارات على مستوى المنطقة، نظراً لتوفر عوامل تعزيز نمو الصادرات على المستوى المحلي والاقليمي.
وتؤكد العديد من الشركات نمو تجارة قطع غيار السيارات وارتفاع المبيعات بنسبة 20-30% بالفترة الحالية، فيما تشهد مبيعات بطاريات المركبات في الإمارات ارتفاعا بنسبة 25 30 % منذ 2010.
شركاء
وتعد اليابان، الشريك التجاري الأول لدبي في واردات قطع غيار واكسسوارات السيارات في العام 2012، إذ تصل حصتها إلى 28٪ بقيمة 6.1 مليارات درهم، تليها الصين بحصة 13٪ تعادل 2.8 مليار درهم، ثم كوريا الجنوبية وحصتها 11٪ بقيمة 2.3 مليار، لتصل حصة أكبر ثلاثة شركاء لدبي إلى 51٪ من إجمالي الواردات.
وحلت السعودية بالمركز الأول على صعيد التصدير وإعادة التصدير، بحصة 1.6 مليار درهم وبنسبة 11٪، تليها أفغانستان بحصة 800 مليون درهم وبنسبة 5٪، ثم عمان بحصة 700 مليون درهم وبنسبة 4٪.
وفقا لإحصائيات جمارك دبي تعد اليابان والصين وكوريا الجنوبية وألمانيا والولايات المتحدة أبرز دول المنشأ لواردات خدمات المركبات في 2011 فيما تعد إيران والسعودية والعراق والكويت وباكستان أبرز أسواق التصدير وإعادة التصدير في العام نفسه.
إحصائيات رسمية
وكشفت جمارك دبي عن حجم تجارة قطع غيار وإكسسوارات السيارات خلال العام 2012، حيث بلغت واردات دبي حوالي 87 مليون قطعة غيار للمركبات بقيمة 4.9 مليارات درهم تشكل 22 % من مجمل واردات قطع غيار السيارات واكسسواراتها، و 40 مليون إطار سيارة قيمتها 2.5 مليار درهم، تشكل 11 % من مجمل الواردات، و 40 مليون إطار باصات وشاحنات بقيمة 1.7 مليار درهم، تشكل 8 % من مجمل الواردات، و 84 مليون قطعة تعمل مع المحرك بقيمة مليار درهم تشكل 5% من مجمل الواردات، و 87 مليون قطعة من هيكل السيارة بقيمة 0.9 مليار درهم تشكل 4 % من مجمل الواردات.
أما أبرز الصادرات فتضمنت 87 مليون قطعة غيار واكسسوار سيارة بقيمة 4.3 مليارات درهم، و 40 مليون إطار سيارة من النوع المستعمل في السيارات بقيمة 1.7 مليار درهم، بما يشكل 11 % من مجمل الصادرات وإعادة الصادرات، و 40 مليون إطار للباصات والشاحنات بقيمة 0.8 مليار درهم بما نسبته 5 % من الصادرات، و87 مليون قطعة لهيكل السيارة بقيمة 0.7 % تشكل 4 % من الصادرات، و 84 مليون قطعة تستخدم مع المحركات بقيمة 0.7 % تشكل 4 % من مجمل تجارة الصادرات وإعادة التصدير.
مجلس التعاون
وأفاد تقرير لشركة الأبحاث "فروست آند سوليفان"، أن حجم استهلاك مكونات السيارات وكافة فئات المركبات لدول مجلس التعاون الخليجي قد بلغ 8.85 مليارات دولار في 2012، بينما بلغ 7.82 مليارات دولار في 2011، ومن المحتمل أن يصل إلى 14.46 مليار دولار في 2016.
من المتوقع أن تحقق مبيعات مركبات الركاب في دول التعاون الخليجي نموا سنويا مركبا قدره 5.5 % بين 2011- 2016 ليصل إلى 1.6 مليون وحدة في 2016 ازدياداً من 1.2 مليون وحدة في 2011.
وتسهم مركبات الركاب بنحو 85 % من حجم استهلاك مكونات المركبات، والسعودية والإمارات هما السوق الأكبر تليهما الكويت.
كما تشير تقارير فروست آند سوليفان إلى أن قسم القطع والاكسسوارات يستحوذ على نصيب الأسد من الاستهلاك بإجمالي 4.51 مليارات دولار يليه قسم الإطارات والأنابيب الداخلية الذي يشكل ثاني أهم فئة في استهلاك خدمات المركبات، حيث قُدر حجمه بنحو 1.49 مليار دولار في 2012.
وجاء قسما الشحوم والبطاريات كثالث أكبر القطاعات، حيث بلغ حجمهما في العام الماضي 816 مليون دولار و715 مليون دولار على التوالي.
ومن المتوقع، أن يحافظ سوق خدمات المركبات على معدل نموه القوي، حيث تتوقع فروست آند سوليفان أن تحقق أقسام القطع والاكسسوارات والشحوم والبطاريات معدل نمو سنوي مركباً بنسبة 13 % خلال الفترة من 2012 2017 فيما يُتوقع أن يواكب استهلاك الإطارات والأنابيب الداخلية هذا النمو بمعدل نمو سنوي نسبته 12 % خلال ذات الفترة.
وكشفت دراسة فروست اند سوليفان عن إجمالي التقييمات لخدمات المركبات في دول مجلس التعاون من ناحية القيمة السوقية في العام 2012، والبالغة 7545 مليون دولار، منها 2019 مليون دولار في الإمارات، وفي السعودية 3.763 دولار، وفي عمان 473 مليون دولار، وفي الكويت، 701 مليون دولار، وفي قطر 420 مليون دولار، وفي البحرين 169 مليون دولار.
الشركات العالمية تتنافس لدخول السوق الإماراتي
وجدت الشركات الدولية الراغبة بدخول السوق الإماراتي فرصة كبيرة لها في معرض أوتوميكانيكا دبي 2013 الذي أقيم الأسبوع الماضي بالفترة 11- 13 يونيو.
فقد تضاعف حجم الجناح الأميركي مقارنة بدورة العام الماضي، إضافة إلى مشاركة أجنحة لدول جديدة مثل هولندا وإندونيسيا. كما شارك في المعرض عدد من العارضين الجدد لأول مرة من مقدونيا ومالطا وأرمينيا.
وشاركت بالمعرض 58 دولة، ودعمه 37 اتحادا تجاريا دوليا، وشارك من الصين 413 عارضا على مساحة 5177 مترا مربعا، ألمانيا 86 عارضا يشغلون مساحة 2740 مترا مربعا، ثم تركيا، 88 عارضا يشغلون 1875 مترا مربعا، ثم تايوان 122 عارضا يشغلون مساحة 1275 مترا مربعا، ومن ثم الهند، كوريا، الولايات المتحدة، هونج كونج، ايطاليا، تايلاند، اسبانيا.
وبلغت الزيادة في مساحة المعرض 25 % (26.282 مترا مربعا في 2013 مقارنة مع 20.879 مترا مربعا في 2012)، والزيادة في عدد العارضين 12 % (1.324 في 2012 مقارنة مع 1.482 في 2013)
توسع
كما شهد المعرض زيادة كبيرة في عدد العارضين الإماراتيين وصلت إلى 22 % حيث زادت المساحة المخصصة للمشاركين المحليين بنسبة 31 % مقارنة بالعام الماضي.
ويؤكد مين كيم مدير شركة "فيرستوري" المنظمة للجناح الكوري أن عدد الشركات الكورية يصل إلى 30 شركة تعرض قطع المكابح ومضخات الزيت وتجهيزات الإضاءة، و80 % من الشركات سبق لها أن أتت إلى المعرض سابقا، ويسعون للاحتفاظ بعلاقات جيدة مع الزبائن في المنطقة.
وبعض الشركات الجديدة تستكشف الفرص، وبين أن الشركات الكورية تزداد في منطقة الشرق الأوسط والتنافس هو فيما بينها أكثر من تنافسها مع منتجات دولة أخرى.
وقالت ميشيل كوك تنفيذية العلاقات الدولية باتحاد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة السنغافورية: يتألف جناحنا من 9 شركات يشارك معظمها من العام 2009 ويعيد الاشتراك، نظرا لما ينجحون بتحقيقه من صفقات مع شركات محلية، وزوار المعرض في هذه السنة كثر كما الدورة السابقة.
وتقول فوجيانتي مديرة تطوير الترويج في الادارة الوطنية العامة لتطوير التصدير في اندونيسيا، إن هذه المشاركة الاندونيسية الأولى في المعرض ونطمح منه الدخول إلى سوق دبي من خلال 13 شركة اندونيسية من بينها 3 شركات إطارات وشركات تصنيع البطاريات وغيرها من القطع.
ويذكر ديفيد انتولين من مديرية التجارة الدولية في اتحاد مصنعي المعدات وقطع الآليات الاسباني "سيرانوتو" أن 21 شركة اسبانية جميعا سعيدة بالمشاركة وتمثيل مصالح هذه الصناعة في دبي.
مشددا على حجم التبادل التجاري المتنامي بين البلدين، حيث إنه بلغ 27.3 مليار يورو في 2012، لتكون الإمارات الشريك التجاري الثاني في الخليج العربي بفارق طفيف عن السعودية التي بلغ تبادلها مع اسبانيا 29.7 مليار يورو 2012.
اقبال
ويؤكد بيتر ريبرغ مدير "اسا نيتورك" الألمانية أن العالم كله يأتي إلى دبي لمشاهدة المعرض والبعض يأتي إلى دبي لمشاهدة المعرض فقط ولكنه يعود في السنة المقبلة ليصبح عارضا، وما يميز هذا المعرض عن بقية المعارض أنه ليس فقط لعرض المنتجات ولكنك تحصل من خلاله على موزع محلي لمنتجاتك، وخصوصا الشركات الصغيرة التي لا تجد موزعين لمنتجاتها.
وأضاف أن معرض اتوميكانيا القادم سيكون في موسكو ولا تتعدى حجم المشاركة الألمانية فيه 28 شركة وهذا يعطيك فكرة عن أهمية معرض دبي.
بدوره ذكر مواطنه الألماني ستيفن تسوندر مديرالمبيعات في ميسي فرانكفورت أن 95 شركة ألمانية، إضافة إلى شركات أخرى مستقلة شاركت بالمعرض، وأن الآراء إيجابية بخصوصه ومعظم المشاركين يريد العودة العام المقبل للاستفادة من نمو الأعمال في دبي، وأضاف: بدأنا في 2003 بـ 25 شركة والآن تضاعف العدد مرات عدة وهذا يدل على مدى الإقبال.
أما سينا مينغول مديرة مشاريع في "دويتشه ميسي" فأكدت أن المشاركة التركية تنمو كل عام فدبي سوق مهمة للشركات التركية، و"نحن نبيع جميع أنواع قطع السيارات ولدينا هذا العام أكثر من 69 عارضا.
والتقت البيان ديفيد كروكسون مدير القسم الدولي في "اس ام ام تي" جمعية تجار ومصنعي السيارات البريطانية والتي تضم 550 عضوا وتعمل مع المؤسسات التابعة لحكومة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وتروج للقطاع لدى الحكومة ووسائل الإعلام وأصحاب الأسهم، وتقدم البيانات الخاصة بالسيارات ودراسة وتحليل السوق.
وتقدم المشورة الفنية وتفسير القواعد التنظيمية، وتسهل فرص إقامة المعارض التجارية الدولية والوطنية، والذي قال: "نمثل جميع قطاعات الصناعة من مصنعي سيارات إلى الموزعين للقطع ومصنعي ومقدمي خدمات بعد البيع والاكسسوارات، ونشارك في معرض دبي منذ سنوات طويلة، وجميع العارضين مسرورون بالمشاركة وبالإقامة في دبي، علما أن عدد ونوعية زوار المعرض متميزة".
ومن الشركات البريطانية التي تقدم منتجات جديدة واختراعات تعرض للمرة الأولى شركة "ستاتيك" التي تحدثت مديرة المبيعات فيها كلير كليلاند عن منتجهم الذي يؤمن التخلص من الشحنات السالبة في دهان السيارة، مما يجعل الغبار والأوساخ أقل التصاقاً بها.
شركة انجليزية أخرى هي "كاتس اند بايبس" والتي يمثلها ديفيد كاربنتر والذي يقوم منتجه على مبدأ تقليص الانبعاثات الغازية الضارة ويقول: "قضايا البيئة في صناعة السيارات أمر يتزايد اهتمام العالم به، حيث إن السيارات المصنعة حديثا تلتزم بمعايير الاتحاد الأوروبي وأحدثها يورو 6 علماً أنه حتى في الصين تبنوا هذه المعايير ويعملون حاليا وفق معيار يورو 4 وهم يتجهون لاعتماد يورو 5".








