افتتح صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، أمس، فعاليات مؤتمر عجمان الدولي الأول لتنمية الصادرات الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة عجمان، بالتعاون مع شركة (ديو سي الدولية للاستشارات وتنظيم المؤتمرات)، وبمشاركة نخبة من المتحدثين الإقليميين والعالميين.
وأكد المشاركون في المؤتمر، أن إمارة عجمان نجحت في تحقيق طفرة اقتصادية كبيرة من خلال الاهتمام بالقطاعات الاقتصادية المختلفة ومن أهمها الصناعة، ما مكن الإمارة من فتح 137 سوقاً عالمية لمنتجاتها وخصوصاً الملابس الجاهزة والقوارب والمواد المعدنية.
وبلغت التجارة الخارجية للإمارة في 212 نحو 21 مليار درهم بنمو 250% فيما ارتفع عدد أعضاء غرفة تجارة وصناعة عجمان 22% إلى 25.7 ألف عضو. وبفضل الأداء القوي للقطاعات الرئيسية نما الناتج المحلي للإمارة 13% العام الماضي مسجلاً 17.5 مليار درهم.
عناصر التفوق
وقال عبد الله بن محمد المويجعي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة صناعة عجمان، إن المعطيات كافة، تؤكد عناصر التفوق والقوة التي يتمتع بها اقتصاد الإمارة، والتي أصبحت من الوجهات الاستثمارية العالمية للعديد من المستثمرين.
وذكر أن قيمة شهادات المنشأ الصادرة عن غرفة تجاوزت 45 مليارات درهم، مقابل 25 مليار درهم للفترة نفسها من العام الماضي. وأشار إلى أن عدد شهادات المنشأ الصادرة عن الغرفة خلال الربع الأول، بلغت ثمانية آلاف و46 شهادة تصدير وإعادة تصدير، منها ألفان و254 شهادة تصدير.
عناصر قوة
وذكر المويجعي أن اقتصاد عجمان من الاقتصادات التي تتمتع بعناصر قوة عديدة، تجعل منه اقتصاداً جاذباً للاستثمارات العالمية الراغبة في النمو والازدهار، وخياراً استثمارياً موفقاً لكبريات الشركات العالمية.
حيث تتمتع بموقعها الجغرافي الذي يجعل منها بوابة لأسواق المنطقة، ووجود حزمة من التشريعات الاقتصادية المحفزة للعمل الاقتصادي، وبنية تحتية في ما يتعلق بالجمارك والموانئ والاتصالات، بجانب توفر الفرص الاستثمارية ذات المردود الاقتصادي المرتفع.
وأوضح أن عمل غرفة تجارة وصناعة عجمان لا يقتصر على تقديم الخدمات وإصدار العضويات وإنهاء الإجراءات المتعلقة بالطلبات الاستثمارية، بل يتعدى ذلك ليشمل تقديم الدعم والمساندة للمستثمرين ورجال الأعمال والمصدرين، سواء من خلال توجيههم للفرص الاستثمارية التي تناسب حجم استثماراتهم، أو تقديم النصح والمشورة لهم، فضلاً عن توفير الدراسات الاقتصادية.
جوانب مهمة
واستعرض المؤتمر تطورات الاقتصاد العالمي وسلط الضوء على الفرص والتحديات المستقبلية للتنمية الاقتصادية وتأثيرها في الفرص الاستثمارية الوطنية. وركز على المسائل الحيوية ذات الصلة بالتطلعات الاستراتيجية للدولة، والسعي للوصول إلى توصيات تعزز خطى التنمية الشاملة في إمارة عجمان من مساعدة الشركات للوصول إلى الأسواق الخارجية الصاعدة وتذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه المصدرين ورفع الوعي حول الطرق والوسائل الكفيلة بمساعدتهم على تنمية صادراتهم.
وحضر فعاليات جلسة الافتتاح الشيخ أحمد بن حميد النعيمي، ممثل الحاكم للشؤون المالية ورئيس دائرة التنمية الاقتصادية، والشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي، رئيس دائرة التنمية السياحية، والشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط، والشيخ ماجد بن سعيد النعيمي، رئيس الديوان الأميري.
تمويل المشروعات
كما استعرض المؤتمر الخبرات المتعلقة بأساليب بديلة لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة من قبل البنوك وبرنامج تمويل وضمان الصادرات والتعرف إلى دور البنوك من تمويل الصادرات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ودورها في تمويل الصادرات إلى جانب عمل المؤسسات الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، وبحث الصعوبات التي تواجه الصادرات.
وتطرق مادهافان راجا جوبلان، التنفيذي في قسم الاستثمارات ببنك الفجيرة الوطني، إلى التسهيلات التي تقدمها البنوك للشركات المصدرة.
ورأى أن غياب التمويلات طويلة الأجل عن قطاع التصدير يرجع بشكل أساسي إلى طبيعة عمليات القطاع، والتي تتسم بقصر الأجل أو كنتيجة لطبيعة السلع التي يتم تصديرها. وأشار إلى أن رغبة بعض المصدرين في تقديم تسهيلات طويلة الأجل لعملائهم في الخارج اعتماداً على تمويلات بنكية سيكون له كلفة مرتفعة. وأكد أهمية تشجيع قطاع التصدير من خلال صناديق دعم وحماية الصادرات التي تنشأ من قبل الدولة لتتمكن من المنافسة في الأسواق الخارجية.
القدرة التنافسية
وخصصت جلسة العمل الأولى لمناقشة استراتيجيات وسياسات تنمية الصادرات، واستعرض سردار كومبراسي، ممثل وزارة الاقتصاد التركية، أفضل التجارب الناجحة في التصدير باعتبارها أولوية مهمة للاستثمار وقاطرة للنمو الاقتصادي خاصة في ظل التحولات العالمية الراهنة.
وتطرقت الجلسة إلى خبرات الشركة العالمية في التأمين على الصادرات، وموضوع تأمين وتمويل الصادرات والجوانب القانونية المتعلقة بذلك، والتحقق من رصيد المشترين وتحصيل الديون، إضافة إلى خيارات التمويل المختلفة. ولاحظ المتحدثون في الجلسة الأولى تركيز الخطط التصديرية للدول على سياسات كلية تتعلق بعوائق التصدير أو تخص اتفاقيات التجارة التفضيلية أو الحرة.
تنمية الصادرات
وجاءت الجلسة الحوارية الثانية بعنوان تطوير وتنمية الصادرات، عبر إرساء خريطة العلاقات التجارية الحكومية ودورها في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني والصادرات وفي مداخلة غرفة عجمان عن كيفية اكتشاف الأسواق العالمية وتطوير استراتيجيات الدخول بها.
وقال سالم أحمد السويدي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة عجمان، إن الدولة جعلت الوصول إلى اقتصاد معرفي تنافسي إحدى أولوياتها الاستراتيجية، تم وضع توجهات استراتيجية وتنفيذ برامج وسياسات محددة تركز على تنمية الصادرات وتعزيز مكانة الدولة على ساحة التجارة الدولية، وذلك من خلال العمل على تنويع هيكلية الصادرات والشركاء التجاريين الدوليين، وتشجيع القطاع الصناعي ذي القيمة المضافة العالية على زيادة إمكانياته التصديرية.
تكريم الشركات
كرم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، ويرافقه عبدالله المويجعي، رئيس مجلس إدارة تجارة وصناعة عجمان، وسالم السويدي، مدير عام الغرفة، الشركات المتميزة في مجال تطوير الصادرات والشركات الفائزة، وهي: سبيد هاوس ورويال للمفروشات وشركة الخليج لصناعة القوارب ألوبوند ميدل ايست وكراون بايبر ميل ليمتد و(كي .اتش. كي) للسقالات وقوالب الخرسانة و(بان ايست فيشيريز) ومصنع الإمارات للسحب والمصنع الوطني للتغليف والشركة المتحدة للشحوم والزيوت ودولفين للصناعة المحدودة والبوم مارين لصناعة القوارب.
«دبي لتنمية الصادرات»: تعزيز دور الشراكات المحلية
تناول سامي الهاشمي التنفيذي الأول للشراكات الدولية بفريق إدارة المبادرات والشراكات في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات تجربة المؤسسة وقال: إنها تسعى دائماً إلى تعزيز دور الشراكات المحلية وفتح مجالات التصدير إلى الأسواق الجديدة والمتنوعة والتوسع في الأنشطة والعمليات التصديرية. وحرصت المؤسسة على وضع وتنفيذ استراتيجياتها التصديرية ذات الأهداف والتوجهات المدروسة والطموحة.
والتي تتكامل من ناحية مع استراتيجية الدولة للتنمية الشاملة والمستدامة وتتماشى أيضاً مع الاتجاهات والتطورات المستحدثة في التجارة الدولية وقواعدها وأنظمتها متعددة الأطراف من ناحية أخرى. وقال الهاشمي:
إن المؤسسة مستمرة في انتهاج استراتيجيتها المتمثلة في رفع مكانة المؤسسة وتطوير أداء التصدير عبر دبي والدولة بشكل عام، من خلال تحسين العلاقات الدولية مع المؤسسات الخاصة والحكومية وفتح المجال أمام المصدر الإماراتي لإنشاء قنوات تواصل جديدة وبناء العلاقات التجارية في الأسواق العالمية وبالأخص الناشئة باعتبارها من الأسواق الرئيسية والمستوردة لمنتجات المصدرين والمصانع المحلية.
وتهدف مؤسسة دبي لتنمية الصادرات لأن تكون نموذجاً عالمياً لتطوير قطاع التصدير والترويج له من خلال إيجاد بيئة ملائمة للمصدرين وتعزيز القدرة التنافسية التصديرية لدبي بوصفها شريكاً تجارياً مفضلاً لمختلف الأسواق. وقد بدأت المؤسسة نشاطها خلال عام 2007، وهي مؤسسة تتبع لدائرة التنمية الاقتصادية، حكومة دبي.
«اقتصادية أبوظبي»: تشجيع المنتجين على دخول الأسواق جديدة
قال الدكتور أديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي إن الدائرة تحرص خلال العام 2013 على تقديم كافة أشكال المساندة للشركات المصدرة بالإمارة بما يمكنها من الاستفادة من الفرص والتسهيلات التي تقدمها وبالتالي إتاحة الفرصة لها لتطوير جودة منتجاتها والتوسع في أعمالها من خلال دخول أسواق جديدة بهدف زيادة حجم صادرات الإمارة إلى الأسواق الخارجية.
وقال إن قراءة بسيطة في إحصائيات مساهمة جانبي الصادرات وإعادة الصادرات في التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مع العالم الخارجي، تشير لبلوغ نسبة مساهمة الصادرات المباشرة في التجارة الخارجية للدولة بنسبة 5%، وفقاً لإحصائيات العام 2011، فيما تساهم إعادة الصادرات بنحو 10%، وهو ما يعني الحاجة لتعزيز ورفع نسبة مساهمة الصادرات من خلال اكتشاف آفاق وفرص وأسواق جديدة.
واستعرض العفيفي خريطة العلاقات التجارية للدولة ، وأهم شركائها التجاريين، حيث تتركز تجارة الدولة مع أهم 5 شركاء تجاريين، وهم الهند والصين والولايات المتحدة الأميركية وإيران وسويسرا على التوالي، مشيراً إلى أهمية اكتشاف آفاق وأسواق جديدة.
وقال إن هذا ما تقوم به دائرة التنمية الاقتصادية بالتعاون مع وزارة التجارة الخارجية حالياً ولاسيما عبر تكثيف الوفود التجارية والمشاركة في المعارض والفعاليات التجارية في العديد من الأسواق الناشئة، بالأخص في أميركا اللاتينية وأفريقيا وأسواق أخرى ناشئة في آسيا.


