حافظت دبي على ترتيبها في المرتبة الثانية عالمياً كأكثر الوجهات استهدافاً من قبل تجار التجزئة وذلك للعام الثاني على التوالي وفق تقرير صدر أمس عن شركة "سي بي آر إي" للاستشارات.

وأظهر التقرير الذي يحمل عنوان "ما مدى عالمية تجارة التجزئة؟" للعام 2013 تفوق دبي على عاصمة الازياء العالمية باريس التي حلت ثالثاً ونيويورك التي جاءت في المرتبة الرابعة إلى جانب موسكو. فيما تصدرت لندن التصنيف العالمي مرة أخرى باحتلالها المرتبة الاولى.

ويرسم المسح السنوي لسي بي آر إي، وهو الآن في سنته السادسة، التأثير العالمي لـ320 من كبرى شركات التجزئة على مستوى العالم في اكثر 200 مدينة، من أجل تحديد مسارات التوسع في تجارة التجزئة العالمية. وتم الكشف عن نتائج التقرير في الشرق الأوسط عبر غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع شركة ماجد الفطيم العقارية.

علامات جديدة

وقام التقرير بقياس "الأسواق الأكثر جذباً لتجارة التجزئة في عام 2012" أي تلك التي استقبلت أكبر عدد من علامات التجزئة العالمية الجديدة عليها.

وجاءت دبي في المرتبة الرابعة بين أهم الأسواق التي تستهدفها محال التجزئة الجديدة، مع استقطابها لـ 25 علامة تجزئة عالمية جديدة خلال عام 2012، بما في ذلك متاجر التجزئة الأمريكية فرانكلين آند مارشال والعلامة الإيطالية بولو هيرتيج و جالافاني و تشيزكيك فاكتوري. بينما تصدرت هونغ كونغ القائمة بجذبها لأكبر عدد من علامات التجزئة الجديدة والتي بلغت 51 علامة، متفوقة بشكل ملحوظ على باقي المدن الرئيسية الاخرى.

وخلص التقرير إلى أن تجار التجزئة توسعوا في مجموعة واسعة من الأسواق خلال عام 2012، مع استقبال 81٪ من البلدان التي شملتها الدراسة لعلامة تجزئة عالمية جديدة واحدة على الأقل خلال العام الماضي.

ومن ناحية جذب علامات الأزياء الفاخرة وملابس رجال الأعمال، استطاعت أبوظبي أخذ المركز الرابع مع قدوم علامات مثل كانالي، توم فورد، وكارتييه إلى الإمارة خلال عام 2012. وكشفت النتائج أيضا أن الرياض شهدت زيادة في تمثيل متاجر التجزئة لتتحرك صعودا مرتبة واحدة إلى المركز 14.

فرص واعدة

وأكد نيكولاس ماكلين، العضو المنتدب في" سي بي آر إي" أن دبي، وبالرغم من تواجد كبرى العلامات التجارية في أسواقها، ما تزال جاذبة للكثير من الشركات الباحثة عن فرص نمو واعدة، ولفت إلى أن الشرق الأوسط بشكل عام ودبي بشكل خاص تأتي في مقدمة وجهات توسع الشركات الأمريكية خارج الولايات المتحدة، مؤكداً أن الإمارة تتمتع بعدة عوامل جاذبة للشركات بشكل عام يأتي في مقدمتها سهولة ممارسة الأعمال وتأسيس المشاريع مما ساهم في تمتعها بالمرتبة الثانية ضمن التقرير، وذلك بالمقارنة مع مدن يتراوح عدد سكانها بين 6 10 ملايين نسمة، بينما يصل عدد سكان الإمارة إلى 2 مليون نسمة، مما يعكس الآليات التجارية المتميزة لدبي والتي تميزها عن باقي الأسواق.

وتجنب ماكلين الإجابة عن سؤال لـ"البيان" حول معدل زيادة الإيجارات في مراكز التسوق بدبي، موضحاً أنها تتباين بين المراكز الشهيرة والكبرى مقارنة مع الأقل شهرة وإقبالاً، لكنه لفت إلى أن معدل الإيجارات في الإمارة من ضمن الأعلى عالمياً، ولفت من جانب آخر إلى ان خطة بناء اكبر مركز تسوق في مدينة محمد بن راشد يصب في مصلحة القطاع ويلبي ارتفاع الطلب من قبل تجار التجزئة للحصول على موطئ قدم في أكثر المراكز شهرة وتميزاً.

وكشف عن وجود مباحثات بين " سي بي آر إي" مع 4 علامات شهيرة تبحث الدخول للمرة الأولى إلى دبي من خلال مراكز التسوق الرئيسية، لكنه لفت إلى أن عدم وجود مساحات متوافرة للإيجار ضمن المراكز النخبوية في دبي دفع بالشركات لافتتاح متاجر لها في مناطق أخرى على غرار شارع منطقة الجميرا وغيرها.

وذكر المتحدثون في المؤتمر الصحفي أن إجمالي مساحات التجزئة المتوافرة حالياً في دبي تصل إلى 2.5 مليون متر مربع، تستحوذ منها ماجد الفطيم العقارية على 550 ألف متر مربع من مساحات التجزئة القابلة للتأجير.

وأضاف ماكلين "إن نجاح دبي في الحفاظ على مكانتها كثاني أهم مدينة لتجار التجزئة عبر الحدود هو انعكاس لوضعها الريادي كمركز إقليمي للسياحة الفردية والعائلية. فقد تضاعف عدد زائريها إلى 10 ملايين سنويا في عام 2012 وهناك التزام من قبل الحكومة لمضاعفة هذه الأرقام بحلول عام 2020، ما يجعل الإمارة جذابة للغاية لعلامات التجزئة القائمة والجديدة.

وتعد منطقة الشرق الأوسط الموقع الأسرع نموا لتجارة التجزئة الأمريكية وعلامات الأغذية والمشروبات من ناحية التوسعات الجديدة، وغالبا ما تكون دبي هي نقطة دخولهم الأولى إلى الإقليم. وهذا النجاح في قطاع التجزئة ناتج في المقام الأول من مزيج البنية التحتية، وخاصة قطاع الطيران في دبي، والاستثمارات التي صُبت فيها على مدى سنوات عديدة ".

منافسة

واستعرض هشام عبدالله الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي دور الغرفة في الترويج لمختلف الأسواق والقطاعات في الإمارة وفي مقدمتها التجزئة، حيث نظمت الغرفة أول معرض تجاري في السبعينات، وباشرت إرسال بعثات ووفود تجارية إلى مختلف دول العالم للترويج لدبي، مؤكداً تنوع مقومات الإمارة بدءا من تطور البنية التحتية والمرافق فضلاً عن عامل الأمن والأمان والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وفي معرض تعليقه على المنافسة بين التجارة الالكترونية والتقليدية أكد الشيراوي أن امتداد الخدمات الالكترونية لا يشمل مختلف القطاعات والخدمات والمرافق المرتبطة بالتجربة الشخصية والحسية للفرد.

عوامل إيجابية

وقال الشيراوي إن نمو قطاع التجزئة في دبي يعود إلى عوامل متعددة أهمها التعافي الاقتصادي، وارتفاع عدد السكان، وزيادة استهلاك الأسر، وتنوع مفاهيم تجارة التجزئة الحديثة، واستمرار تدفق السياح والعدد الكبير من المسافرين، وكلها عوامل تلعب دوراً إيجابياً في دعم قطاع التجزئة في دبي، مؤكداً أن اعتماد خطة دبي 2020 لجذب 20 مليون سائح بحلول العام 2020، تعزز التزام حكومة دبي بدعم قطاع السياحة وما يصاحبها من نمو في تجارة التجزئة.

وأضاف قائلاً:" إن قطاع التجزئة يشهد طفرةً وانتعاشاً كبيرين حيث تشير توقعات بنموه 5.5 % سنوياً حتى عام 2015، فدبي احتلت المرتبة الثامنة عالمياً ضمن قائمة أكثر 20 وجهة عالمية استقطاباً للزوار في العالم خلال العام 2012، والمرتبة الثامنة عشرة عالمياً ضمن قائمة أكثر 20 وجهة عالمية استقطاباً لإنفاق الزوار خلال عام 2012 بقيمة بلغت 8.8 مليارات دولار، وها هي اليوم تحتل المرتبة الثانية عالمياً كأكثر الوجهات المستهدفة عالمياً لتجار التجزئة وهو ما يعزز ثقتنا بأننا ماضون على الطريق الصحيح وبأننا مركز تجارة التجزئة في المنطقة."

وقد هيمنت الأسواق الناضجة على الخطط التوسعية لتجار التجزئة العالمية في العام الماضي، ورغم ذلك دخلت خمس أسواق ناشئة إلى قائمة العشرين الأوائل. فقد حلت كييف في المركز الثاني برصيد 39 علامة جديدة داخلة إلى سوقها، وهناك ساو باولو (25)، ياش (19)، مسقط (17) ومدينة هو تشي منه (15) التي اعتبرت أيضا أهدافا مهمة. وهذه هي السنة الثانية التي تصنف فيها كييف ضمن أعلى 3 مدن على الصعيد العالمي.

160 علامة تجارية على قائمة الانتظار في «مول الإمارات»

 

كشف فؤاد شرف، مدير تنفيذي أول، إدارة العقارات لدى ماجد الفطيم العقارية في مؤتمر صحفي لإعلان نتائج تقرير شركة "سي بي آر إي" عن وجود 160 شركة تجزئة عالمية على قائمة الانتظار للحصول على مساحة شاغرة في مول الإمارات الذي احتل مرتبة متقدمة بين أفضل 10 مراكز تسوق في العالم من حيث مبيعات القدم المربع.

ولفت إلى أن مول الإمارات سيشهد افتتاح متجر رئيسي لعلامة شانيل الشهيرة في العام الجاري، لافتاً إلى أن شركة ماجد الفطيم العقارية تحرص على موازنة مستويات المبيعات مع تكلفة الإيجارات في المراكز التابعة لها.

واشار إلى أن تلك المراكز وهي مول الإمارات وديرة سيتي سنتر ومردف سيتي سنتر حققت نمواً خلال العام الماضي بنسبة 10 % في عدد الزوار و15 % في المبيعات مقارنة مع 2011، حيث بلغ إجمالي زوار المراكز 74.5 مليون زائر، متوقعاً استمرار زخم النمو خلال العام الجاري رافضاً تحديد نسب النمو المتوقعة.

واكد شرف على ضرورة إعادة النظر في آليات القوانين الناظمة لعقود الإيجارات في مراكز التسوق، حيث يتم تجديد العقود تلقائياً بعد انتهاء فترة كل عقد، مما لا يصب في تطوير السوق بحسب رأيه، وطالب بمزيد من المرونة في هذا الإطار لإتاحة الفرصة أمام العلامات التجارية الجديدة الطامحة إلى دخول سوق الإمارة.

ورداً على سؤال في المؤتمر الصحفي أفاد شرف بأن دبي ما تزال بعيدة عن مرحلة التشبع، حيث تواصل الإمارة مسيرة النمو والتطوير في مختلف القطاعات والمجالات، موضحاً ضرورة دراسة إنشاء أي مركز عملاق بالتعاون مع مختلف الأطراف المعنية سواء الحكومية منها أو الخاصة في قطاع التجزئة لمواكبة المشاريع المستقبلية الطموحة على غرار مدينة محمد بن زايد وتنافس دبي لاستضافة اكسبو 2020 ورؤية دبي السياحية 2020.

وأكد أن دبي وصلت إلى ان العلامات التجارية الطامحة إلى دخول سوق دبي تخطط لإقامة متاجر رئيسية لها في الإمارة مما يعكس أهميتها وآفاق سوقها الواعدة، مؤكداً ان شركة ماجد الفطيم العقارية تركز على زيادة الانتاجية في المراكز التابعة لها، لافتاً إلى أن مركز ديرة سيتي سنتر الشهير قد شهد 10 مراحل تطويرية وتوسعات منذ انطلاقته عام 1995.

ولفت فؤاد شرف إلى أن التسوق الإلكتروني، بالرغم من آفاقه الواعدة، إلا انه لا يشكل منافسة حقيقة لمراكز التسوق أو سوق التجزئة مستنداً إلى ارتفاع الطلب على استئجار المتاجر في المراكز التجارية باستمرار، واكد أن التسوق الإلكتروني يشكل داعماً يتكامل مع سوق التجزئة.

شركات التجزئة الأميركية تتوسع في الشرق الأوسط

 

تنتهج شركات التجزئة الاميركية خطط توسعية طموحة عالمياً. فتقليديا، لفطالما ركزت شركات تجارة التجزئة الامريكية على أسواق أوروبا الغربية وآسيا وفقاً للتقرير، ولكنها تستهدف الان وعلى نحو متزايد منطقة الشرق الأوسط (شكلت 18٪ من إجمالي التوسعات الجديدة لتجار التجزئة الأمريكية العام الماضي)، ووسط وشرق أوروبا (17٪)، وأمريكا اللاتينية (10٪).

 وكانت أوروبا هي المنطقة الأكثر استهدافا على المستوى القاري، مع اجتذابها لـ 49٪ من الداخلين الجدد، تليها آسيا بـ 24٪، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا بـ 11٪، واجتذبت أمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية ومنطقة المحيط الهادئ 9٪ و 7٪ و 1٪ على التوالي.

أما من ناحية نوعية البضائع، فقد دخلت علامات تجزئة الملابس المتوسطة لأسواق جديدة أكثر من أي قطاع آخر في العام الماضي، وهو ما يمثل 22٪ من جميع الافتتاحات الجديدة، يليها قطاع 'الأزياء الفاخرة وملابس الأعمال' (20٪). كما برز قطاع المقاهي والمطاعم هو الآخر (13٪)، مع توسع تجار التجزئة الدولية لتلبية الطلب على السلع الاستهلاكية القائمة على الترفيه.

فالنمو القوي في الدخل الحقيقي والنقص الحاد في المعروض من مساحات التجزئة ذات الجودة تدفعان بعجلة تنمية مراكز التسوق الكبرى.

وبرزت مسقط في التصنيف، حيث احتلت المرتبة 16. ويرجع ذلك إلى افتتاح مسقط جراند مول أخيراً والاهتمام المتزايد بالسلطنة من تجار التجزئة العالمية للمقاهي والمطاعم والملابس المتخصصة.

أفضل الوجهات العالمية في تواجد علامات التجزئة