أكد عدد من الخبراء المشاركين في معرض إندكس 2013، أن حصة قطاع الضيافة والفنادق تبلغ ما يفوق 30% من إجمالي مبيعات قطاع المفروشات والديكور في الإمارات، مشيرين إلى أن هذه الحصة تمثل الأكبر على المستوى الإقليمي، خصوصاً في ظل المكانة القوية التي تمثلها دبي بشكل خاص والإمارات عموماً ضمن خارطة السياحة العالمية. كما أشاروا إلى أن هذه النسبة شهدت نمواً في العام 2012 بحوالي 17% مقارنة مع العام 2011.
وأضافوا بأن رؤية دبي 2020، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ستشمل بشكل مباشر قطاع المفروشات والديكور في الإمارات، وذلك يرجع إلى الارتباط الوثيق ما بين القطاعين بالإضافة إلى قطاع العقارات والإنشاءات السكنية والتجارية، مشيرين إلى أن المشاريع الضخمة التي تعلن عنها حكومة دبي تزيد في مؤشرات ثقة المستهلكين والمستثمرين.
وأكدوا على أن الطفرة الاقتصادية الملحوظة التي يشهدها الاقتصاد الإماراتي في الآونة الأخيرة، ساهم بشكل قوي في رفع القوى الشرائية لمستهلكي دولة الإمارات، خصوصاً على البضائع والمنتجات التي تتميز بالجودة العالية، مشيرين إلى أن هذا الأمر يمثل دليلاً واضحاً على أن الدولة تخطت بنجاح منقطع النظير الأزمة المالية لفترة 2008/2009.
مشاريع
وقال باسكال سيلفا، مدير التطوير في شركة سوريما الدولية للمفروشات والديكور، أن قطاع الضيافة يمثل في الإمارات ما نسبته 30% من مجمل مبيعات شركات الديكور والمفروشات والتصميم الداخلي بالإمارات وهي نسبة عالية مقارنة بباقي دول العالم، مشيراً إلى أن هذه النسبة لا تتخطى 10% في أوروبا ومثلها في أميركا.
وأضاف بأن قطاع الضيافة بالإمارات يمثل العامل الأول والأهم لانتعاش قطاع المفروشات في الدولة، خصوصاً في ظل المشاريع الضخمة التي تعلن عنها حكومتي دبي وأبوظبي، والتي يعتبر جزء كبير منها موجه نحو تدعيم قطاع السفر والسياحة، مشيراً إلى أن المشهد العام للقطاع يميل نحو التفاؤل بالنظر إلى المؤشرات المستقبلية لاقتصاد الإمارات بشكل عام وقطاعي السياحة والضيافة بشكل خاص.
غرف فندقية
من جانبه قال باسم أبو نصر، المدير العام لشركة ستيرو للتصميم الداخلي، أن رؤية دبي 2020 تمثل أحد أهم الاستراتيجيات الداعمة لنمو قطاع التصميم الداخلي، خصوصاً في ظل ما تمثله هذه الرؤية من مبادرات لرفع مستويات الاستثمار في قطاع الفنادق، مشيراً إلى ان التوقعات تشير إلى نسبة نمو تتراوح ما بين 9 إلى 11% في عدد الغرف الفندقية بإمارة دبي، وهو ما يعني أن قطاع المفروشات الذي يرتبط بشكل مباشر بقطاع الفنادق سينمو بنسبة موازية أي بحوالي 10%.
وأشار إلى أن المستثمرين الإماراتيين هم أكثر الجنسيات حرصاً على اقتناء المنتجات ذات الجودة العالية، خصوصاً فيما يخص المجالس والديكورات الفاخرة، مشيراً إلى أن الشركات التي تتمتع بأعلى معايير الجودة تنظر إلى دبي بشكل خاص والإمارات عموماً على أنها سوق واعدة وتنمو بسرعة مقارنة بباقي الأسواق العالمية.
القوة الشرائية
وقال المهندس ابراهيم الربيع، مدير التصميم في شركة سيلك تاتش، إن الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الإمارات في الآونة الأخيرة والمؤشرات التي تتوقع استمرار هذه الطفرة خلال العقد الحالي، ساهمت بشكل كبير في رفع القوة الشرائية لسكان الدولة، وهو ما أدى بشكل مباشر في عودة مبيعات قطاع المفروشات إلى النمو.
وأوضح بأن التواجد الكبير للشركات العالمية المتخصصة في هذا القطاع في الإمارات، ومن مختلف دول العالم، يساهم في توسيع دائرة الخيارات للمستلهك الإماراتي، سواءً من حيث الجودة أو الأسعار أو حتى اختلاف الأذواق، مشيراً إلى أن تنوع الجنسيات والثقافات في الإمارات يمثل نقطة إيجابية للشركات المتواجدة في الدولة، حيث أنها تملك خيارات أوسع لمنتجاتها.
شركات عالمية
وقال محمد علي، المدير العام لشركة ماكلاد للتصميم الداخلي، أن العام 2012 والربع الأول من الحالي تميز بتوافد قوي للشركات العالمية المتخصصة في قطاع المفروشات والديكور إلى الدولة، حيث سارعت هذه نحو التواجد الجغرافي في دبي بشكل خاص والإمارات عموماً، وذلك عن طريق افتتاح محلات لعرض منتجاتها أو مكاتب تمثيلية للبحث عن فرص للنمو.
وأشار إلى أن هذه الشركات لا تركز فقط على فرص البيع القوية بالسوق الإماراتية، بل تبحث عن الاستفادة من الموقع الجغرافي المميز للدولة والتوسع الإقليمي والعالمي انطلاقاً من دبي، خصوصاً في ظل التسهيلات الإدارية والضريبية التي تقدمها حكومة الدولة، والتي تعتبر أحد أهم عناصر الجذب لهذه الشركات.
قطاع العقارات
من جانبها أكدت المهندسة مي العرضي المدير العام لشركة القصر الفخم للمفروشات والديكور، أن قطاع الإنشاءات والعقارات يعتبر المحرك الرئيسي لقطاع المفروشات، مشيرة إلى أن المشاريع الضخمة التي تعلن عنها الحكومات المحلية بإمارات الدولة، تشير إلى أن قطاع المفروشات على موعد مع انتعاش قوي في نسب نموه، بالإضافة إلى عودة الثقة لمستثمري القطاع الخاص والأفراد.
وقالت "ما يميز الإمارات بالنسبة لنا كشركات تصميم داخلي، الحرص على اقتناء أعلى مقاييس الجودة، وهو الامر الذي يمثل لنا فرصة كبيرة للإبداع والنمو، حيث ان الميزانيات المخصصة للمفروشات عرفت زيادة كبيرة بعد الأزمة المالية التي شهدتها الفترة ما بين 2008-2009.
كما أن الشركات المحلية دائماً ما تفكر في التوجه نحو الإقليمية والعالمية، وذلك راجع بالأساس إلى عالمية دبي والإمارات، فنحن في هذا المعرض مثلاً نستطيع لمس المؤشرات العالمية، وأين تكمن فرص النمو لنا".
بوابة عبور
قال محمد ماردنلي، رئيس قسم التسويق والمبيعات في شركة أندرو مارتن، أن دبي والإمارات بشكل عام لا تمثل فقط سوقاً قوية لشركات المفروشات والتصميم الداخلي، بل تمثل أيضاً بوابة عبور نحو الأسواق الخليجية والشرق أوسطية بشكل عام، وهو الامر الذي يعزز مكانتها كمركز تجاري عالمي في كل المجالات.
وأضاف بأن المشاركة العالمية في معرض إندكس خير دليل على أن الإمارات أصبحت عبارة عن مركز عالمي أيضاً لهذا القطاع، حيث تجد مشاركات من أوروبا وأميركا والبرازيل والشرق الأوسط والصين والهند وحتى من أفريقيا، مشيراً إلى أن المعرض أصبح محطة حتمية لكل الشركات العالمية في هذا القطاع، وينافس المعارض الأوروبية والعالمية.






