أظهرت نتائج الاستبيان ربع السنوي لمؤشر ثقة الأعمال الذي تعده دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أن 91% من الشركات المشاركة من كافة القطاعات أظهرت تحسناً فى مسيرة النمو واستقرار الأوضاع فى قطاع الأعمال بالإمارة خلال الربع الثاني من العام 2013 وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة وقطاع التصدير.
وسجل مؤشر الربع الأول من العام الجاري 113 نقطة، حيث يظهر مدى التفاؤل العام بقطاع الأعمال في الإمارة، والتفاؤل المستمر للشركات فيما يخص المبيعات والأرباح، وخطط النمو والتوسع في قاعدة الأعمال، وتعيين الموظفين.
وكشفت نتائج الاستبيان فيما يتعلق بالتوقعات الكلية أن 86% من الشركات العاملة في دبي تتوقع نمواً في حجم مبيعاتها، فيما يخطط حوالى 23% من أصحاب الشركات إلى زيادة عدد العاملين خلال الربع الثاني، فى حين توقع 75% منهم على استقرار عدد العاملين لديهم.
وبهذه المناسبة، قال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية: «يؤكد مؤشر الربع الأول من العام 2013 أن النشاط الاقتصادي في دبي بات أكثر ثباتاً، وهناك ازدهار متبوع بالانتعاش خصوصاً في القطاعات الرئيسية مثل: العقارات، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والطيران.
كما حقق قطاعا التجزئة ومزودو الخدمات نمواً قوياً مما يعزز من مكانة دبي كونها تتمتع باقتصاد تنافسي مرن. ويأتي ارتفاع نسبة ثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة والمصدرين نتيجة للجهود المشتركة بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتمهيد الطريق أمام رواد الأعمال وأصحاب الشركات نحو المضي قدماً في تطوير عملياتهم التجارية والاستثمارية».
توقعات الربع الثانى
وفيما يتعلق بتوقعات الربع الثانى لعام 2013، توقعت 54% من الشركات المشاركة زيادة ملحوظة بحجم مبيعاتها، وتسعى 49% منها إلى زيادة طلبات الشراء الخاصة بها لضمان وجود كميات كافية لتلبية حجم الطلب المتوقع. وتعد شركات التصنيع الأكثر تفاؤلا حول نمو المبيعات والأرباح، في حين كانت شركات الخدمات الأكثر تفاؤلا بشأن طلبات التعيين الجديدة.
وأظهرت نتائج الاستبيان سعي 55٪ من الشركات إلى الاستثمار وتوسيع القدرات التشغيلية خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، وهي أعلى بقليل عن تطلعات الشركات الكبيرة، في حين يخطط ما نسبته 40% من الشركات للاستثمار في تطوير التقنيات التكنولوجية في الفترة ذاتها من العام 2013.
وتنعكس توقعات المبيعات إيجاباً على تقديرات الأرباح، حيث تتوقع 53% من الشركات تحسناً في الأرباح بالربع المقبل، عبر الدخول في مشاريع أو الحصول على عقود جديدة، وتظهر المؤشرات في قطاع الخدمات نسب تفاؤل أعلى للشركات العاملة في مجال إدارة المرافق، والتعليم، وتكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، لأسباب عدة أبرزها زيادة الطلب والتطلع إلى عقد صفقات جديدة.
صفقات جديدة
وسجل مؤشر ثقة الأعمال للربع الأول من 2013 أن 70% من شركات المقاولات والبناء تتوقع إبرام صفقات جديدة في الأسواق المحلية والإقليمية، مدفوعا بزيادة الطلب في جميع القطاعات الرئيسية، ويرى 59% من مقدمي خدمات النقل ارتفاعاً في نشاط الأعمال بالربع الثاني من العام 2013.
ومن جهة أخرى كانت الفنادق والمطاعم الأقل تفاؤلاً، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى قرب موسم الصيف والطبيعة الموسمية لحركة السياح خلال هذه الفترة.
وضمن القطاع التجاري، تعد شركات تجارة السيارات، وأجهزة الكمبيوتر، والأغذية، والمنسوجات الأكثر تفاؤلا، حيث تتوقع شركات الأغذية والمشروبات ارتفاعاً في الطلب خلال فصل الصيف، في حين أظهر تجار المنسوجات تفاؤلاً في ارتفاع الصادرات.
وتؤكد الشركات العاملة في مجال المواد الكيميائية في القطاع الصناعي أن لديها نظرة مستقبلية أفضل ومنها: صناعة الزجاج، والسيراميك، والآلات والمعدات الثقيلة، والورق، والبلاستيك.
مناخ الأعمال
فيما يخص مناخ الأعمال والبيئة المحيطة، أشارت 21% من الشركات إلى أن الأوضاع الراهنة لا تشكل أية تحديات في مسيرة أعمالهم، وترى الشركات الأخرى أن التحديات الرئيسية تتمثل في: المنافسة، وتكلفة الإيجار، ورسوم المرافق، والإجراءات الإدارية المتعلقة بالأعمال، بالنسبة للشركات المصدرة فتعتبر الرسوم الإدارية والمنافسة والإجراءات التنظيمية من أبرز التحديات التي تواجهها.
وشمل الاستبيان الذي أعدته اقتصادية دبي 512 شركة محلية عاملة في إمارة دبي، وتم طرح الأسئلة والإجابة عليها ثلاث خيارات هي «زيادة»، «انخفاض» أو «استقرار» في المؤشرات الرئيسية وتشمل إيرادات المبيعات، وأسعار البيع، ونسبة الأرباح، والتوظيف، وغيرها، وتقوم اقتصادية دبي بإجراء المسوحات بشكل ربع سنوي لإعطاء مؤشرات واضحة لأداء الأعمال في كافة القطاعات الاقتصادية، ورصد ومراقبة مؤشر ثقة الشركات.
