كشفت وزارة الاقتصاد عن خطة حوافز تشجيعية وتسهيلات عديدة تستهدف زيادة عدد الشركات الأجنبية العاملة في الدولة والإبقاء على الشركات التي تواجه مصاعب مالية بسبب تداعيات الأزمات المالية العالمية التي بدأت عام 2008 ومازالت تأثيراتها السلبية تصيبها.

وشددت الوزارة على أن هذه الخطة تتضمن تسهيلات عديدة أبرزها إنجاز غالبية معاملات الشركات خلال 15 دقيقة وعلى شبكة الإنترنت ومعاملة الشركات الملتزمة معاملة تفضيلية خاصة إضافة إلى إقرار نظام تجميد قيد الشركات المتعثرة ثلاث سنوات برسوم أقل حيث يتيح هذا النظام استئناف الشركات لعملها من دون الحصول على رخصة جديدة.

وأكدت وزارة الاقتصاد ارتفاع أعداد الشركات الأجنبية وفروعها في الدولة بنسبة 48% خلال السنوات الخمس المقبلة لتصل إلى 3068 شركة وفرعا وذلك على الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع الأعمال في العالم منذ عام 2008.

وشدد أحمد الحوسني مدير إدارة التسجيل التجاري في الوزارة على أن البيئة الاستثمارية الجاذبة للدولة تعد أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى زيادة أعداد الشركات وفروعها ذلك على الرغم من التداعيات الجمة للأزمة المالية العالمية وأزمة بلدان اليورو على قطاع الأعمال داخليا وخارجيا.

وأوضح أنه كان من الطبيعي أن يتراجع عدد الشركات الأجنبية وفروعها في الدولة بعد عام 2008 إلى العام الماضي حيث تمثل هذه السنوات الثلاث أصعب سنوات يمر بها الاقتصاد العالمي من جراء تداعيات الأزمات المالية المتلاحقة إلا أن ما حدث هو العكس في دولة الإمارات حيث ارتفع عدد الشركات الأجنبية وفروعها من عام 2007 لتصل إلى 1790 شركة وفرعا ثم قفز العدد عام 2008 ليصل إلى 2496 شركة وفرعا عام 2008 بنسبة زيادة وصلت إلى 28% ثم ارتفع العدد إلى 2830 شركة وفرعا عام 2010 بنسبة زيادة وصلت إلى 12% ثم قفز عدد الشركات وفروعها ليصل مع نهاية العام الماضي إلى 3068 شركة وفرعا بنسبة زيادة سنوية 8% علما بأن نسبة الزيادة على مدار السنوات الخمس الماضية بلغت 48%.

وكشف الحوسني عن خطة حوافز وتسهيلات تطبقها الوزارة لزيادة أعداد الشركات الأجنبية أو الإبقاء على فروعها أبرزها سرعة إنجاز معاملات هذه الشركات لافتا إلى أن متوسط إنجاز المعاملة الواحدة لا يتجاوز حاليا 15 دقيقة كما قدمت الإدارة خدماتها عبر الإنترنت وبالتالي أصبح متاحا أمام ممثلي هذه الشركات إنجاز معاملاتهم سواء داخل الدولة أو خارجها بسهولة ودون التردد على ديوان الوزارة وقد نجحت الوزارة في تعميم هذه الخدمات ووصلت نسبتها مؤخرا إلى 100%.

سرعة الإنجاز

ونوه بأنه وفقا لنظم التسهيلات الجديدة فإن شهادة قيد شركة أجنبية يستغرق 15 دقيقة وطلب شهادة تجديد القيد يستغرق 15 دقيقة وتعديل بيان 15 دقيقة وطلب مستخرج من البيانات 15 دقيقة وشهادة الموافقة المبدئية للترخيص 60 دقيقة وطلب تغيير الاسم التجاري 8 أيام وطلب تحرير الكفالة المصرفية 60 دقيقة وطلب الموافقة على البيع أو الاندماج لفروع المنشآت 8 أيام وطلب الشطب من السجلات 31 يوما.

 

تجميد القيد

ولفت الحوسني إلى أهم الحوافز الجديدة وهو طلب تجميد قيد الشركات حتى تتجنب دفع رسوم أكبر مشيرا إلى أن الإدارة أجازت للشركات الأجنبية المتعثرة بسبب تراجع حجم الأعمال عالميا تجميد قيدها في الدولة لمدة ثلاث سنوات برسوم تتراوح بين عشرين ألف وثلاثين ألف درهم علي أن تعاود نشاطها مرة أخري في حالة رغبتها في ذلك مع تحسن أحوالها ، مشيرا إلى أن هذا التجميد يوفر على الشركة الأجنبية أكثر من 45 ألف درهم تتحملها في حالة طلب إلغاء النشاط كما أن إعادة النشاط مرة أخرى يستلزم وقتا ومصاريف إدارية حيث يتم معاملة طلب إعادة النشاط كطلب ترخيص جديد ويرفق به كافة المستندات المطلوبة حديثة الإصدار ويتم منح المنشأة رقم قيد جديد.

ونوه إلى أن الوزارة وضعت شروطا للشركات الراغبة في تقييد سجلها تشمل موافاة الوزارة بقرار الهيئة الإدارية أو من الشخص المفوض يفيد بالمدة المطلوبة للتجميد وأسباب التجميد، إضافة إلى شرط عدم وجود عمالة على المنشأة من جهات الاختصاص سواء وزارة العمل أو إدارة الجنسية بحسب الأحوال وتقديم ما يفيد قيام المنشأة بتجميد قيدها لدي السلطات المختصة واستيفاء رسوم التجديد عن الفترة المطلوب تجميد القيد خلالها وتقديم أصل شهادة القيد / التجديد للوزارة.

وأوضح أن الإدارة أقرت تسهيلات كبيرة للشركات الملتزمة بإجراءاتها لافتا إلى أن من أبرز هذه التسهيلات معاملتها كشركات كبري متميزة (في أي بي) وإعطائها الأولوية في إنجاز معاملاتها إلى حد توصيل معاملاتها إلى مقرات أعمالها.

 

رسوم تنافسية

وردا على سؤال حول رسوم المعاملات أوضح الحوسني أن الرسوم المطلوبة على معاملات الشركات الأجنبية وفروعها العاملة في الدولة قليلة للغاية ولا تتجاوز في حدها الاعلى 15 ألف درهم لطلب الاندماج أو البيع بينما غالبية طلبات الشركات الأجنبية تتراوح بين 100 درهم وعشرة آلاف درهم، وهي رسوم منافسة جدا مقارنة بدول أخرى مجاورة، كما أن الغرامات المفروضة على بعض الشركات نتيجة تأخرها في إنجاز معاملاتها تتراوح بين مائة وألف درهم.

 

اختصاصات إدارة التسجيل التجاري

لفت أحمد الحوسني إلى أن اختصاص إدارة التسجيل التجاري يشمل تأسيس وتنظيم شؤون الشركات المساهمة الخاصة والترخيص بفتح فروع ومكاتب للمنشآت الأجنبية الراغبة في العمل بالدولة ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإعداد وتحديث دليل التصنيف الموحد للأنشطة الاقتصادية ونشر المحررات الرسمية لشركات الأشخاص (ذات مسؤولية محدودة تضامن توصية بسيطة) في نشرة الشركات التجارية والإشراف على إعداد وتنفيذ السجل المركزي الموحد للأسماء الاقتصادية والرخص.

إضافة إلى رفع مستوى الأداء الاقتصادي للدولة ودعم استقراره من خلال وضع عدد من القوانين والقرارات والمعايير والضوابط بأخذ أفضل الممارسات العالمية ، وزيادة نسبة مشاركة المواطنين في المشاريع وعدم تكرار الأسماء الاقتصادية بين مختلف إمارات الدولة وخلق مناخ استثماري جاذب للشركات وتعزيز القدرة التنافسية لها وتوفير بيانات إحصائية دقيقة عن ممارسة الأنشطة الاقتصادية في الدولة وحجمها للباحثين ومتخذي القرار ودراسة الظواهر الاقتصادية ووضع الحلول المناسبة لها.

 

 

دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز تمويلها

 

تحدث أحمد الحوسني عن دور الإدارة في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة فأوضح الأهمية الكبيرة التي توليها الوزارة لتطوير هذه المشاريع بسبب مساهمتها المتعاظمة في توزيع الدخل والاستثمارات بشكل أفضل وخاصة في المناطق الأقل نمواً إضافة إلى قدرتها على تشكيل نواة مغذية للصناعات و المشاريع الكبيرة والتكامل معها من خلال العقود الثانوية، واستثمار الميزة النسبية لكل منطقة و إمارة في الدولة بحسب الموارد الطبيعية والاقتصادية والبشرية.

كما أن هذه المشاريع قادرة على استيعاب قوة العمل المتدفقة إلى سوق العمل والمساهمة في حل مشكلة البطالة، إضافة إلى قدرتها على تعبئة المدخرات المالية في الاستثمار المنتج بدلاً من توظيفها في مجالات طفيلية ، وإنشاء وتطوير إطار سياسي وبنية تنظيمية لدعم وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتنسيق و بالتعاون مع الجهات الاتحادية والسلطات المحلية المعنية والصناديق المحلية.

وشدد على أن الإدارة سعت إلى إيجاد تعريف موحد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحديثه وفقاً للظروف الاقتصادية والاجتماعية والتوجهات المستقبلية للدولة، إضافة إلى تعزيز قدرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة للحصول على التمويل عن طريق إيجاد وتسهيل الوصول إلى آليات تمويلية مختلفة، كما عملت على إنشاء سياسية وطنية لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وحول أشكال الدعم التي تقدمها الإدارة أوضح الحوسني أنها تشمل مساعدة المشاريع الصغيرة على تسويق منتجاتها وإنشاء العناقيد الاقتصادية، وإنشاء خطط وبرامج لربط المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع الشركات والمشاريع الكبيرة، إضافة إلى ضمان الجودة، كما تعمل الإدارة على إعداد الدراسات و البحوث اللازمة لتطوير هذه المشاريع ، وكذلك التواصل والرد على استفسارات الجمهور والمقترضين والمؤسسات المالية، وإدارة الشراكات مع جهات مختلفة في النواحي التسويقية والمالية والإعلامية.

كما تحدث الحوسني عن الدور الذي تقدمه الإدارة في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة فأوضح أن هذا الدور يشمل الرقابة والتفتيش على المؤسسات المالية المانحة وأيضاً المستفيدين، ووضع برامج ومعايير التمويل، وإعداد قائمة بالمؤسسات المالية المنضمة للبرنامج، ووضع حوافز للمؤسسات المالية للانضمام للبرنامج، ومتابعة القروض بناء على درجات تصنيف المخاطر، وضع برامج الضمان والتأمين، وإنشاء صناديق استثمارية

ونوه بأن الإدارة تسعى بقوة إلى توفير التدريب المهني (حاضنات أعمال) للمشاريع الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى غرس وتدعيم ونشر ثقافة ريادة الأعمال في المراحل التعليمية بمختلف درجاتها ولاسيما الأولية، ونشر ثقافة ريادة الأعمال الحرة في المجتمع الإماراتي، وتوثيق الإجراءات اللازمة لإنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة و إقامة ورش تدريبية لشرح تلك الإجراءات

وأشار إلى أن الإدارة نجحت العام الماضي في عقد المنتدى الإماراتي الثالث للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الربع الثالث من عام 2011 كما عقدت ملتقي بأم القيوين لكافة الدوائر الاقتصادية تم خلاله تكريم الشركاء.

 

 

إنجازات إدارة التسجيل التجاري

 

نجحت إدارة التسجيل التجاري في وزارة الاقتصاد العام الماضي في الانتهاء من إعداد نظام التراخيص الإلكتروني وفقا لمتطلبات مشروع السجل المركزي الموحد لكل من دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة وأم القيوين وبلديات الفجيرة ودبا الفجيرة كما تم ربط النظام بالسجل المركزي بالإضافة إلى غرفة تجارة وصناعة عجمان والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي، كما نجحت الإدارة في إصدار دليل الأنشطة الاقتصادية الموحد الثالث وفقا للتصنيف الصناعي الدولي للأنشطة "إيزك 4" حيث بلغت عدد الأنشطة 3346 نشاطا .

كما تم استحداث باب واحد في الإصدار الثالث للدليل لكل من نظم المعلومات والاتصالات إضافة إلى إصدار دليل الخدمات الخاصة بالتسجيل لكل من العميل والموظف كما تم التحول إلى النظام الإلكتروني لتلقي طلبات العملاء وإنجازها منذ شهر مارس الماضي وقد استفادت الشركات خاصة الشركات الأجنبية من هذا النظام بشكل كبير علما بأن عدد شركات الأشخاص المسجلة في الوزارة بلغ بنهاية 2011 نحو 177 ألف شركة كما بلغ عدد الشركات المساهمة الخاصة المقيدة لدى الوزارة حتى نهاية 2011 نحو 147 شركة إضافة إلى 3078 منشأة أجنبية.