أكد سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي في كلمة ألقاها أمام الملتقى العالمي الأول لتقنية المياه والمشروبات غير الكحولية في دبي على جهود الإمارة الحثيثة لتطوير قطاع التصنيع ليصبح أحد المكونات الرئيسية للاقتصاد الوطني ولكي يساهم في تدفق الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى قيام تعزيز الإمارات ولاسيما دبي، الاستثمار في القطاعات الصناعية الهامة بما في ذلك تجهيز وتصنيع الأغذية.
وقال ان هذه الجهود تأتي ضمن إستراتيجية الدولة لتطوير كفاءات جديدة على نحو محلي لافتاً إلى أن قطاع التصنيع ساهم بنسبة 13.2 % من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي ويوظف 8% من القوى العاملة بالإمارة.
وينعقد هذا الملتقى لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وشمال أفريقيا خلال هذا العام، بعد أن تم اختيار دبي لتكون المقر الدائم للحدث ويأتي بالتزامن مع معرض دبي لتكنولوجيا المشروبات 2011 الذي يقام للعام الرابع على التوالي في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وصرح القمزي عقب افتتاح المعرض: شهد قطاع المشروبات غير الكحولية تطوراً ملحوظاً في المنطقة فقد نما سوق المشروبات الغازية في الشرق الأوسط بمعدل سنوي مركب بلغت نسبته 3.3% بين عامي 2004 و2009. وتشير مؤشرات حديثة إلى أن ازدياد الطلب على المياه المعبئة والعصائر الطبيعية نتيجة ارتفاع الوعي الصحي للمستهلك. وأضاف: أعتقد أن صناعة المشروبات سوف تأخذ في الاعتبار المزايا الفائقة لإنشاء أعمالهم في دبي وتأسيس وحدات للتصنيع في الدولة.
نمو صناعة المشروبات
وقال الدكتور أحمد البنا، الأمين العام للاتحاد العربي الآسيوي للمشروبات: رغم التباطؤ الاقتصادي الذي تعاني منه مختلف الشركات، إلا أن صناعة المشروبات ما زالت تواصل تقدمها في أنحاءٍ كثيرة من العالم. وفي منطقة الخليج، تشهد صناعة المشروبات الغازية والمياه المعبأة زيادة متنامية على الطلب، وذلك على خلفية الارتفاع الملحوظ في درجة الحرارة والظروف المناخية القاسية التي تمر بها المنطقة كل عام نتيجة لظاهرة الاحتباس الحراري.
كما أن عدم وجود المشروبات الكحولية أيضاً يلعب دوراً كبيراً في ازدهار صناعة المشروبات الغازية في المنطقة وخاصة في السعودية والكويت والإمارات. وأضاف البنا: تبيّن مؤشرات صناعة المشروبات غير الكحولية والأغذية السائلة في منطقة جبل علي الحرة تزايدا مستمرا في عدد المصانع العاملة في مجال صناعة المشروبات غير الكحولية، حيث بلغ عددها 115 مصنعا تقوم بتوزيع إنتاجها في الدولة ومنطقة الخليج وعالمياً.
وأصبحت صناعة المياه المعبأة والمشروبات الغازية من الصناعات الرئيسية في منطقة الخليج، نظراً لحجم سوق السعودية الذي يعدّ من أكثر الأسواق تطوراً في مجال المشروبات غير الكحولية بمنطقة الشرق الأوسط ".
ويجمع معرض دبي لتكنولوجيا المشروبات كافة المتخصصين في صناعة المشروبات وتقنياتها وعرض آخر ما توصلت إليه تكنولوجيا صناعة المشروبات غير الكحولية والأغذية السائلة والتعريف بالمنتجات الجديدة والمبتكرة المرتبطة التي أخذت تنمو بمعدلات عالية خلال السنوات القليلة الماضية.
أفكار
وقال عبد السلام المدني، الرئيس التنفيذي لمعرض دبي لتكنولوجيا المشروبات والاتحاد العربي الآسيوي للمشروبات ورئيس إندكس القابضة المنظمة للمعرض : يتم تنظيم برنامج الملتقى لطرح أفكار شاملة حول آخر الحلول والتطورات والأساليب التي تتعلق بتقنيات صناعة المشروبات المستخدمة في كافة أنحاء العالم. وسيكون هناك أيضاً جلسة تعليمية حول صناعة المشروبات في العالم، وسيتمكن المشاركون من خلال هذه الجلسة من الحصول على شهادات مصدقة بعد انتهاء البرنامج التعليمي المستمر."
وسيتم أيضاً مناقشة موضوع البيئة وتشجيع عمليات اعادة التدوير وتبني الأفكار التي تعتمد على النظام البيئي بالإضافة إلى تبني أساليب حديثة لتسويق هذه المنتجات في الأسواق المختلفة والتركيز أيضاً على بناء علامة تجارية واسم مسجل للمنتج في الأسواق. ويعتبر معرض دبي لتكنولوجيا المشروبات فرصة لرجال الاعمال والمستثمرين في هذا القطاع للالتقاء مع أقرانهم في هذه الصناعة بالإضافة إلى الالتقاء بممثلين الشركات ومزودي الخدمات من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا. ويشارك في هذا العام أكثر من 100 شركة عارضة من 35 دولة ونتوقع أن يسجل أكثر من 10 آلاف زائر ومشارك."
