تقنيات التحقق من الهوية تكافح التحويلات المالية المشبوهة

تمكنّت الإمارات خلال العالمين الماضيين من احتضان التكنولوجيا المالية الحديثة «فينتك» وتوظيفها بشكل مثالي وسلس في العديد من القطاعات ومن ضمنها التحويلات المالية، ومن دون إحداث زعزعة في القطاع.

ويمثل ريادة الإمارات لقطاع التكنولوجيا المالية في المنطقة والتطور الكبير الحاصل في تقنيات التحقق من الهوية فرصة نادرة لدعم أنشطة قطاع الصرافة والتحويلات المالية في الدولة، من خلال تعزيز إجراءات الامتثال المالي ومكافحة التحويلات المالية غير المشروعة، وتعزيز خدمة العملاء بشكل عام حتى خارج فروع شركات الصرافة.

ومن المتوقع بحسب بيانات حديثة أن يصل حجم التحويلات عبر المحافظ الإلكترونية في العالم إلى 1.4 تريليون دولار بنهاية 2017، بنمو 32% عن العام السابق، ويقول موقع «ليتس توك بايمنتس» المتخصص في أخبار الدفع الإلكتروني إن التطور الحاصل في تقنيات التحقق من الهوية وارتفاع عدد مستخدمي الهواتف المتحركة إلى 5 مليارات نسمة يمنح شركات «فينتك» فرصة قد تتمكن من خلالها من تقديم خدمات مالية أساسية بعيداً عن فضاء البنوك.

وقال أسامة آل رحمة رئيس مجلس الإدارة لمجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي ومدير عام مجموعة الفردان للصرافة في تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي إن المقاييس الحيوية «البيومترية» قادرة على تعزيز إجراءات التحقق من هوية العميل، المعروفة في القطاع المالي باسم «اعرف عميلك-KYC» بواقع 16 ضعفاً.

مضيفاً أن التكنولوجيا المالية ستدعم قطاع الصيرفة والتحويل المالي في عدة اتجاهات في المستقبل القريب في الدولة، من ضمنها تعزيز إجراءات التحقق من هوية العميل KYC وجلب العملاء خارج فروع شركات الصرافة.

ويضيف: «تحاول المؤسسات المالية وفي العالم إيجاد بديل عن الحضور الشخصي للعميل لإتمام معاملاته المالية، سيمكن التوظيف السليم لتقنيات التحقق من العميل بواسطة المقاييس البيو مترية مثل مسح شبكية العين وبصمة الوجه من تسهيل نشاط التحويلات المالية وتعزيز إجراءات مكافحة العديد من الممارسات المالية غير المشروعة مثل غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب وتحديد الأشخاص المدرجين في القوائم السوداء، بالإضافة إلى تعزيز عملية الانتقال نحو الاقتصاد غير النقدي، وهذا بحد ذاته يعتبر اختراق جديد لقطاع التحويلات المالية في العالم».

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon