التعاون مع المنافسين سبيل الفوز للجميع

التعاون مع المنافسين يحدث طوال الوقت، لكن الكثير يعتقدون أن المنافسة الشرسة تعني العمل وحدك ضد الآخرين. تأتي الفرق من أنحاء العالم إلى المنافسات ولا يعبر خط النهاية أولا إلا متسابق أو فريق واحد فقط، هذا صحيح. لكن روبين بينينكاسا بطلة سباق العالم لثلاث مرات تقول إن تعاونها مع منافسيها كان سر فوزها.

في مجال الأعمال، يختلف الأمر عن السباقات الرياضية، لكن بعض الشركات تعلمت أن أفضل الطرق للفوز هي عن طريق التعاون مع المنافسين لها، وليس العمل ضدهم. مثلاً قصة التعاون بين شركتي آبل ومايكروسوفت، في الثمانينات تفوقت ابل في صناعة الحاسب الشخصي، لكنها بحلول عام 1985 تخلفت عن ركب كومودور ومايكروسوفت، التي سيطرت على سوق برامج تشغيل الحاسوب. وبحلول عام 1997، وصلت شركة آبل إلى حافة الفشل، حتى قرر ستيف جوبز مؤسس الشركة أن يتعاون مع منافسه الرئيس، شركة مايكروسوفت.

وكون جوبز وبيل جيتس مؤسس مايكروسوفت شراكة. وبدلاً من أن تسحق مايكروسوفت شركة آبل في لحظات ضعفها، تعهدت بدعمها بإتاحة برنامج مايكروسوفت اوفيس للاستخدام على أجهزة ماك من إنتاج أبل. أصبحت أجهزة أبل أكثر جاذبية.

ووافقت أبل أيضاً على دعم محرك بحث مايكروسوفت، اكسبلورار، بجعله الباحث المفضل على أجهزة ماك. ومن تعاون الشركتين المتنافستين استفاد مستخدمو ماك من برامج مايكروسوفت أوفيس، واستفادت مايكروسوفت من رفع مبيعات برنامجها. وحققت آبل ميزة استمرار قدرتها التنافسية، واستفادت صناعة الحاسب من برامج أوفيس في تشغيل الحواسيب. وأثبت التعاون بين المتنافسين أنه مفيد للجميع.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon