ديناميكيات جديدة في العولمة المالية

تراجعت التحويلات المالية عبر الحدود بنسبة 65% منذ الأزمة المالية الأخيرة، حيث تبنت البنوك العالمية مزيداً من الحذر، غير أن هناك نوعاً جديداً من العولمة المالية بدأ في الظهور.

وتراجعت تلك التحويلات من 12.4 تريليون دولار إلى 4.3 تريليونات دولار منذ عام 2007 حتى الآن.

وبعد عقد من الصدمات المالية الناتجة عن الأزمة المالية عام 2007، تغير المشهد المالي العالمي أو عبر الحدودي، بما في ذلك الإقراض وشراء الأسهم والسندات والاستثمار الأجنبي المباشر.

ينعكس ذلك في تراجع الإقراض عبر الحدود وأنشطة مصرفية أخرى، غير أنه من الخطأ اعتبار أن العولمة المالية انتهت. وتقول مؤسسة مكنزي أن ديناميكيات جديدة في العولمة المالية ظهرت، تتمثل في مزيد من الحساسية أمام المخاطر وزيادة التعقل وفي الأخير نسخة أكثر مرونة من التكامل المالي العالمي.

وأرجعت «مكنزي» هذا التغير إلى عوامل تشمل الخسائر بعد أزمة المالية أدت إلى إعادة تقييم المخاطر، خاصة داخل منطقة اليورو. كما وجدت كثيرا من البنوك أن الأعمال الخارجية أقل ربحية من المحلية، خاصة في الأسواق الأجنبية التي تفتقر إلى المعايير والخبرة المحلية.

وظهرت أيضا لوائح دولية جديدة «بازل 3» أدت بطريق غير مباشر إلى عدم التشجيع، وإلى مزيد من التعقيد في العمليات المالية الخارجية.

ومن الأسباب الأخرى التي أدت الى تغير آليات العولمة المالية أن السياسات الوطنية في بعض الدول لدعم النظام المصرفي، خلقت حوافز من أجل تعزيز الإقراض الداخلي عقب الأزمة المالية في عام 2007، والمثال على ذلك، برنامج التمويل البريطاني للإقراض المحلي.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon