صناعة «المِصَّرْ» قصة عمانية وعبرة خليجية

يعتبر «المِصَّرْ» العماني من الملبوسات التقليدية في سلطنة عمان كونه يدخل في الزي الرسمي للسلطنة، كما أنه أحد أركان الملبوس الخليجي في عديد من الدول الخليجية.

ودرجت العادة على استيراده من الخارج حتى بادرت عائلة أحمد الحوسني العمانية على تبني مشروع وطني اجتماعي وهو ان تكون المصار عمانية الصنع 100%، وأصبحت العائلة بأكملها تعمل في مصنعها بجميع الأعمال الإدارية والفنية ومزج ألوان المصر وتصميم أنواع النقش وغيرها من الأعمال، عائلة تعمل صباح مساء في هذه المهنة من الألف إلى الياء.

يقول احمد الحوسني: «أحلامي كانت كبيرة في تأسيس صناعة المصار في السلطنة، بعد أن كشفت أسرارها منذ عام 1996 وسافرت وبحثت إلى بلاد الهند وغيرها من البلدان التي تنتج مكونات هذا المصر،.

وذلك لأتعرف على أسرار هذه الصناعة ونسيجها الخيالي الذي أصبح عماني المنشأ بفضل الإصرار وتحدي كل الصعوبات، لأدخل في عالم تشكيل هذا الملبوس الرقيق الذي نزين به جباهنا صباح مساء، .

وسعيت إلى تأهيل أبنائي في العديد من البلدان الآسيوية على تقنيات هذه الصناعة وأدائها بحرفية تقنية حديثة في عملية التصنيع،.

ومزج الألوان وتصميم تشكيلات المصر، وهي بانوراما من الألوان الزاهية التي يتوشح بها الصغار والكبار في هذا الوطن حسب الأذواق والاهتمامات والأمزجة أيضا».

يضيف احمد الحوسني : لم نألُ جهدا في البحث عن كل ما يحبه أبناء هذا الوطن إيماناً منا بأهمية إرضاء الأذواق وتلبية الرغبات، .

ومواكبة التطورات لحظة بلحظة بطرازاتٍ تتناسب مع موضات العصر وخيارات الناشئة من الأجيال في إدخال الألوان والتشكيل في المصار ومن هناك انطلقت حكاية مصنع المصار الصوفية العماني وفكرته وبداياته الأولى التي شقت طريقها الوعر لبناء هذه الصناعة.

ويكمل قائلاً: إن فكرة تصدير المصار العمانية للخارج هي الغاية التي نعمل عليها ليكون هذا المنتج المحلي ذو الهوية العمانية العلامة التي يجب إبرازها كمنتج وطني للمصار العمانية، أما عن الأسعار فهي في متناول الجميع، .

ولكن بعضها أسعارها عالية طبقا للمواد التي يصنع منها، فهناك أنواع كثيرة من المصار أسعارها متفاوتة وفق درجاتها ونوعيتها وهذا موجود أيضا في السوق ولن نكون مختلفين بل متميزين بجودة منتجنا لكوننا من أوساط الذوق العماني.

أما سعيد بن سالم الغفيلي فيقول: إنني أعمل مصمماً في المصنع، فكل تصاميم المصار وتشكيلاتها أقف عليها لكي أبلورها بما يتناسب مع إرضاء كل الأذواق، وكما أنني أواكب كل التطورات في عملية التصميم، فأعمد دوماً إلى تطوير هذه التصاميم.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play
منتدى صندوق النقد الدولي

متخصصون في فقه الاقتصاد الإسلامي يردون على تساؤلاتكم المتعلقة ب:

الصيرفة الإسلامية
التكافل
صناعة الحلال
البريد الإلكتروني : islamic.economy@albayan.ae

الأكثر شعبية

كتاب اليوم

  • نخب الاضطراب والوعظ السياسي

    تبدو مشاكلنا الكبرى في التاريخ الحديث والمعاصر، غائبة في غالب الخطابات السياسية قبل 25 يناير 2011،

  • بين استراتيجية إسرائيل وأجندة أوباما

    إسرائيل هي اليوم عبء مالي وسياسي كبير على أميركا وعلى مصالحها في العالمين الإسلامي والعربي، فلم تعد إسرائيل وشواطئها فقط

  • مكانان يرتاح فيهما القلب

    أظن أنه لا يوجد مكان في الكرة الأرضية لم أزره إلا القارة الأسترالية وإن كنت قد قرأت عنها وعن شواطئها وأجوائها وعن المجموعات

  • برامج التواصل الاجتماعي بين الثقة والارتياب

    صارت برامج وشبكات التواصل الاجتماعي على اختلاف أشكالها مثل الواتس أب والفيس بوك وتويتر والأنستغرام ظاهرة اجتماعية خطيرة،

  • ثورة ثقافية مثلثة الأبعاد

    استطاع الكاتب الكبير "محمد حسنين هيكل" في حديثه التليفزيوني الأخير مع "لميس الحديدي"

  • من أنتم لولا الإمارات

    ما أكثر الأقاويل فيما يخص دولة الإمارات، فما تكاد تتبوأ صدارة عالمية جديدة بنجاح جديد، إلا وقد استل الخفافيش أسنتهم البائسة

  • أيام في طوكيو 3-3

    تمر الأيام سريعاً وتنتهي زيارتي لعاصمة الشرق الأقصى »طوكيو« التي تسحر قلوب الناظرين وكأنّها درّة من دراري الأرض أو أرض العجائب

  • لا تظلموا جيان!

    خرج العين من نصف نهائي دوري أبطال آسيا، أي قبل نصف خطوة فقط من النهائي فـ»هارد لك«، ووصل بديلاً عنه الهلال السعودي لأنه باختصار

  • ثقافتنا ناقصة !!

    أيام قليلة، وينتهي »مولد الآسياد«، المقام حالياً في مدينة إنشيون الكورية، التي كانت تسمى نهر الحكمة، فقبل عشرين عاماً كانت

  • بذور «الشيا»

    هل جاءكم خبر (الشيا)؟ لمن لا يعرف ما هي (الشيا) علينا التمهيد لذلك بالقول: بذور الشيا الجزء الرئيسي من الوجبات الغذائية لشعبي

تابعنا علي "فيس بوك"

اقرأ أيضا

اختيارات المحرر