عالم مصري يقود مبادرة للزراعة دون تربة تنتج أضعاف التقليدية

دشن العالم وخبير الزراعة المصري الدكتور أشرف محمد عمران أكبر وأول مشروع لإنتاج الأعلاف بدون تربة في جمهورية مصر العربية، حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية له 6 أطنان يوميا. ويستهلك 500 لتر مياه تقريبا لإنتاج طن واحد من الشعير. وسوف يدشن مشروعا آخر مشابها في دبي قريبا.

وللزراعة بدون تربة تطبيقات عديدة في زراعة الخضروات بجميع أنواعها مثل الطماطم والخيار والفلفل وجميع الورقيات وبمعدلات إنتاجية عالية، فعلى سبيل المثال وليس الحصر يبلغ إنتاج المتر المربع الواحد معدل من 75 إلى 90 كيلوغراما للطماطم.

كما يمكن استخدام الزراعة بدون تربة في إنتاج زهور القطف وبعض الفواكه وأيضا محاصيل استراتيجية مثل الأرز والقمح، وان كانت مازالت في مرحلة تجارب كمشاريع إنتاجية كبيرة إلا أن النتائج مبشرة.

وعن المشروع يقول الخبير المصري إنه عبارة عن غرفة مغلقة تماما ومبردة على مساحة 600 متر مربع تنتج ما ينتجه 400 فدان ومنظور آخر 600 متر يمكنها إنتاج ما يقارب من مليوني متر مربع من الأراضي.

وقال الدكتور أشرف عمران: إنه لإنتاج 6 أطنان من الأعلاف عند استخدام الزراعة بدون تربة فإننا نحتاج 4 آلاف لتر مياه. بينما في الزراعة التقليدية نحتاج ما متوسطه 200 ألف لتر من المياه. وبالتأكيد ليس هناك وجه مقارنة رغم يقيننا باختلاف معدلات الاستهلاك في الزراعة التقليدية تتوقف على نوع المحصول وتركيب وطبيعة التربة.

وتعتبر تلك الطريقة الحديثة إحدى وسائل مقاومة التصحر وطريقة موفرة للمياه ومساحات الأرض، حيث من الممكن توفير مساحات الأراضي التي تزرع لتوفير الأعلاف يمكن توفير الأعلاف بتلك الطريقة ويمكن زراعة الأراضي المخصصة لزراعة الأعلاف في زراعة المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والحبوب بصفة عامة والتي نعاني نقصا شديدا فيها مما نضطر إلى استيرادها بأسعار عالية حيث نخضع للسوق العالمية.

ويؤكد الدكتور عمران أن زراعة الأعلاف بتقنية «الهيدروبونيكس» أي الزراعة بدون تربة تعتبر إحدى الحلول التي يجب أن ننظر إليها بعين الاعتبار لأنها موفرة للمياه، حيث لا نستهلك فيها سوى 10% من المياه المستخدمة أي نوفر 90% من المياه المستهلكة في الزراعة، بالإضافة إلى توفير ما مقداره 85% من الأسمدة المستخدمة وبالتالي هي طريقة صديقة للبيئة لما توفره من مياه وتوفره من أسمدة، وأيضا لأننا لا نزرع في التربة مطلقا فإننا نحد من استخدام المبيدات التي تستخدم لمقاومة آفات التربة هذا فضلا على سرعة دورة الإنتاج مما يحقق أعلى عائد اقتصادي .

فإنتاج الأعلاف بتقنية الزراعة بدون تربة حل مثالي لتوفير الأعلاف اللازمة للحيوان ومن هذه الأمثلة استنبات الشعير. وهى إحدى الطرق باستخدام تقنية الهيدروبونيك وهذه الطرق ليست حديثة بل نعمل بها منذ ما يقارب من 10 سنوات ولكن دفعت الأزمة الأخيرة في توافر الأعلاف في ظل الندرة المائية وقلة الأراضي إلى توجه المربين والمستثمرين لخوض ذلك المجال الإنتاجي.

ويتابع الخبير المصري قائلا: هذه الطريقة سهلة وبسيطة ويستطيع أي مزارع تطبيقها لتوفير الأعلاف لحيواناته بدون صعوبة وبالكميات المطلوبة، حيث انه في غرفة لا تتعدى مساحتها 100 متر مربع من إنتاج 2 طن علف يوميا وطن العلف لا يستهلك اكثر من 500 لتر مياه ومدة إنتاج العلف من البذرة تستغرق أسبوعا تقريبا ولكن الغرفة لابد أن تكون نسبة الرطوبة بها 60% ودرجة الحرارة 22 درجة مئوية ويحتاج عند بداية الإنبات 3 أيام إظلام وثلاثة أيام إضاءة وينتج كيلوغرام واحد من بذور الشعير من 6 إلى 8 كيلوغرامات من العلف الأخضر.

طباعة
comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

الأكثر شعبية

ملفات البيان

منتدى صندوق النقد الدولي

اقرأ أيضا

اختيارات المحرر

  • لاجئون يعيدون بناء معالم سوريا المدمرة

    مع احتدام الصراع في سوريا، تم تدمير المنازل والمدارس والمعالم الثقافية والآثار التاريخية، ففي أغسطس من العام الماضي، شاهد العالم كله كيف دمر الإرهابيون المعالم البارزة لمدينة تدمر الأثرية،

  • من هو المهندس «كالاترافا» الذي اختيرت تصاميمه لبرج «التحفة»؟

    اختار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" تصميم برج دبي الجديد المعدّ من طرف المستشار والمصمم العالمي الاسباني - السويسري المهندس سانتييغو كالاترافا.

  • نهاية مأساوية لقصة الرجل الشجرة

    توفي الرجل الأندونيسي الملقب بالشجرة بسبب ما أصاب جسمه من التآليل التي غطت جسمه دون أن يستطيع تحقيق حلمه في العلاج وممارسة مهنته في النجارة من جديد.

  • «الرجل الشجرة» يخضع لعملية جراحية بعد 10 سنوات معاناة

    يبدو أن معاناة أبو باجاندار، الذي ينحدر من منطقة جنوبي مدينة خاليا في بنغلادش، والملقب باسم "الرجل الشجرة" في طريقها إلى الحل بعد مرور 10 سنوات من المعاناة، حيث أعلن مستشفى كلية طب دكا،

  • «السوق الموسمي».. تراث يغازل المعاصرة

    مع كل 10 خطوات نخطوها نحو الحداثة في ظل التطور الذي نعيشه على كافة المستويات في حياتنا اليومية، نخطو مثلهن نحو الماضي وعراقة التراث الذي لا يزال يشغل حيزاً خاصاً في قلب كل منا لنخلد له كلما أصبنا بصخب التكنولوجيا.

تابعنا علي "فيس بوك"