كشف أندريه الصايغ الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الأول عن أن السقف المتاح لبنك "الخليج الأول لإصدار سندات وصكوك جديدة بالعملات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة يبلغ نحو 17.24 مليار درهم (4.7 مليارات دولار أميركي) تشكل نحو 67.1 % من إجمالي سقف برنامجي السندات والصكوك المعتمدين للبنك البالغ 25.68 مليار درهم (7 مليارات دولار).
وأكد الصايغ في حور مع (البيان) أن "ترمومتر أسواق الأسهم المحلية" يؤشر بدخول الاقتصاد الإماراتي مرحلة انتعاش قوية، مشيراً إلى أنه من المعروف أن أسواق المال في أي دولة تعد مرآة لكافة القطاعات الاقتصادية والتنموية ويعد مؤشر أسواق الأسهم المحلية بمثابة "أداة قياس نبض الاقتصاد" وتعد مرآة لكافة القطاعات الاقتصادية والتنموية، متوقعاً أن يتواصل الانتعاش الاقتصادي بالدولة خلال عام 2013 ولعدة سنوات مقبلة.
وقال إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى اقتصاد دبي وتحويل الإمارة إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي جاءت متوافقة مع توجهات عالمية في الاقتصاد تعتمد على الحلول الاقتصادية الإسلامية كونها حلولاً آمنة وشفافة لذلك فإن المبادرة تمثل إضافة نوعية للاقتصاد الوطني وتعزز المكانة المرموقة التي تحتلها الإمارات ليس إقليمياً فحسب ولكن على الصعيد العالمي.
وفيما يلي نص الحوار:
الأداء الاقتصادي
في ضوء متابعتكم للمؤشرات والتطورات الراهنة ما تقييمكم لأداء الاقتصاد الوطني خلال عام 2012 وما توقعاتكم لعام 2013؟
لاشك أن الاقتصاد الإماراتي تمكن من المحافظة على قوته ومتانته خلال العام الماضي وأكبر مؤشر على الأداء القوي للاقتصاد الوطني الصحوة الكبيرة التي تشهدها أسواق الأسهم المحلية فمن المعروف أن أسواق المال في أي دولة تعد مرآة لكافة القطاعات الاقتصادية والتنموية ويعد مؤشر أسواق الأسهم المحلية بمثابة "أداة قياس نبض الاقتصاد"، حيث يؤكد "ترمومتر الأسواق" أن الاقتصاد الإماراتي يمر بمرحلة انتعاش قوية نتوقع أن تستمر لسنوات.
وإذا حاولنا استخدام هذه الأداة الهامة للرد على سؤالك فإننا سنلاحظ أن القيمة السوقية الإجمالية لأسهم الشركات المتداولة بأسواق الدولة التي يتجاوز عددها 140 شركة وصلت في شهر يوليو 2008 لحدود تريليون درهم وخلال بعض الفترات في السنوات الماضية ونتيجة الآثار النفسية للأزمة المالية العالمية انخفضت القيمة السوقية الإجمالية لأسهم الشركات المتداولة إلى مستويات تتراوح بين 300 مليار درهم و 400 مليار درهم وخلال الشهور الأخيرة من العام الماضي والفترة المنقضية من عام 2013 شهدت القيمة السوقية الإجمالية لأسهم الشركات المتداولة ارتفاعات قوية حتى لامست خلال شهر مايو الجاري حدود 700 مليار درهم وربحت في أقل من 5 أشهر حوالي 150 مليار درهم.
ومن المعروف أن المؤسسات والشركات والمستثمرين المحليين والعالميين يبنون ثقتهم على الأسواق المالية والمحلية نظراً لارتباطها بآلاف المستثمرين والشركات داخل الدول وبالأسواق العالمية مما يدل على أهمية هذا المؤشر ودلالاته القوية المرتبطة بالمؤشرات الإيجابية للاقتصاد الوطني بشكل عام.
وبالنسبة لتوقعاتنا لعام 2013 فأود أن أشير أولاً أن الاقتصاد المحلي جزء من الاقتصاد العالمي ويصعب فصله عنه والفرق انه بالنسبة للإمارات تأثر الوضع بلا شك بالأزمة المالية العالمية ولكن بصورة محدودة نتيجة الأسس القوية والمتينة التي أصبح يرتكز عليها الاقتصاد الوطني ونجاح سياسات الدولة في تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر محوري للدخل فأصبح القطاع التجاري وقطاع الصناعات التحويلية والقطاع السياحي وغيرها من القطاعات الرئيسية المحركة للاقتصاد الإماراتي وتشكل نسباً هامة من الناتج المحلي الإجمالي وتشهد معظم القطاعات نمواً قوياً في ظل المناخ الاستثماري المحفز مع عدم وجود ضرائب وتشجيع الحكومة للاستثمار وتوافر تسهيلات كبيرة وبنية أساسية وتكنولوجية قوية ومتطورة للغاية.
وبناء على هذه المعطيات نتوقع أن يتواصل الانتعاش الاقتصادي بالدولة خلال عام 2013 ولعدة سنوات قادمة مع خلق مزيد من فرص العمل والفرص الاستثمارية الممتازة واستمرار إطلاق المشاريع والمبادرات العملاقة.
أرباح الخليج الأول
وما توقعاتكم لمعدلات النمو في أرباح بنك الخليج الأول لعام 2013 مكتملاً؟
نستهدف أن يحافظ البنك على معدل النمو في أرباحه الذي حققه في عام 2012 استمراراً للنمو المتوازن في أنشطة البنك في ظل النشاط الاقتصادي الذي تشهده الدولة في القطاعات المختلفة والتي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على أنشطة البنك كغيره من البنوك العاملة بالدولة.
برأيكم الى أي مدى تأثرت البنوك الإماراتية بالأزمة المالية العالمية خلال الأعوام الثلاثة الماضية وهل تعتقدون أن القطاعات الاقتصادية المحلية وخصوصاً القطاع المصرفي خرجت من الأزمة؟
لقد كان تأثير الأزمة المالية العالمية على البنوك الإماراتية محدوداً للغاية مقارنة بمعظم دول العالم ونستطيع أن نؤكد أن القطاعات الاقتصادية المحلية وخصوصاً القطاع المصرفي خرجت من الأزمة وأكبر مؤشر على استعادة البنوك لعافيتها أن غالبية البنوك الوطنية سددت أموال دعم السيولة التي ضختها وزارة المالية في الشق الثاني من رساميل عدد من البنوك لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية وجاءت عمليات السداد قبل مواعيد استحقاقها بفترة كبيرة.
ولا شك في أن قيام البنوك بسداد الأموال التي حصلت عليها عقب اندلاع الأزمة المالية العالمية يعد مؤشراً قوياً على زيادة السيولة بالقطاع المصرفي ومتانة الوضع المالي لمعظم البنوك العاملة بالدولة مما يعد دليلاً على أن القطاع المصرفي الإماراتي تجاوز بنجاح اثار الأزمة المالية العالمية وانطلق من جديد لمواصلة أدائه القوي المسجل قبل الأزمة وما يؤكد ذلك أنه بعد رد هذه الأموال مازالت السيولة ونسبة ملاءتها مرتفعة.
سندات وصكوك
ما رأيكم في قيام العديد من البنوك الوطنية بإصدار سندات بالعملات الأجنبية على الرغم من ارتفاع مستوى السيولة المحلية وما تجربة مصرفكم في هذا المجال؟
قيام البنوك الوطنية بإصدار سندات بالعملات الأجنبية ليس بسبب نقص السيولة ولكنه يرجع لعاملين أساسيين الأول يتمثل في أن السندات العالمية توفر سيولة طويلة الأمد لثلاث أو خمس أو سبع سنوات أو عشر سنوات وهو ما تحتاجه البنوك لتوفير تمويلات لمشاريع هامة وعملاء إستراتيجيين، أما العامل الثاني فيتمثل في أن تكلفة الأموال بالأسواق العالمية وأسعار الفائدة عليها مازالت أقل من المتوسط الحالي محلياً.
أما بالنسبة لتجربة بنك "الخليج الأول" في هذا المجال فإن إصدارات البنك من السندات والصكوك تعتمد على برنامج واضح يعتمد أساساً واضحاً أبرزها الآجال المناسبة لاحتياجات البنك وكذلك أسعار الفائدة المناسبة ومستويات السيولة.
ويبلغ إجمالي السقف المتاح حالياً للبنك لإصدار سندات وصكوك جديدة بالعملات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة نحو 17.24 مليار درهم (4.7 مليارات دولار ) تشكل نحو 67.1 % من إجمالي سقف برنامجي السندات والصكوك المعتمدين للبنك البالغ 25.68 مليار درهم (7 مليارات دولار)، حيث بلغ إجمالي قيمة إصدارات البنك من السندات والصكوك نحو 8.44 مليارات درهم (2.3 مليار دولار ) تشكل بحدود 32.9 % من إجمالي سقف البرنامجين.
ويدرس البنك إمكانية إصدار سندات أو صكوك جديدة في إطار هذا البرنامج وستعتمد هذه الخطوة على عدة عوامل في مقدمتها معدل النمو في محفظة قروض البنك وكذلك مستويات أسعار الفائدة في الأسواق العالمية مع اختيار التوقيت المناسب لطرح إصدارات جديدة عالمياً ومن المتوقع في حال اتخاذ قرار بإصدار سندات أو صكوك جديدة أن يكون الإصدار بين 500 و 700 مليون دولار ( 1.83 مليار و 2.57 مليار درهم ).
ما رأيكم في النظام الجديد للقروض الشخصية ومستويات الرسوم التي حددها المصرف المركزي للخدمات المصرفية ؟
من المؤكد أن قرارات المصرف المركزي في مجملها تصب في صالح القطاع المصرفي وتمكن بنك الخليج الأول من التأقلم مع كافة القرارات التي أصدرها المصرف المركزي في الفترة الأخيرة ومن بينها نظام القروض الشخصية الجديد، حيث يقوم البنك بتنويع أنشطته بشكل مستمر وطرح خدمات وأدوات مصرفية جديدة وتنويع مصادر دخله مما مكنه من الحفاظ على معدلات ربحية جيدة.
نقل المديونيات
وكيف تقيمون القرار الجديد للمصرف المركزي بوقف نقل المديونيات بين البنوك وهل سيتأثر بنك الخليج الأول سلباً أم إيجاباً بهذه الخطوة؟
لكي نتناول هذا الموضوع يجب أن ننظر له من زاويتين الأولى تتعلق بالنشاط المصرفي والثانية تتعلق بالبعد الاجتماعي، حيث تعد القروض الشخصية في الأصل مجرد تسهيلات للمواطنين والوافدين ليقوموا بتسيير أمورهم عند الحاجة لذلك.. لكنها للأسف في الفترة الأخيرة أخذت منحى يختلف كلياً عن الغرض الأساسي لهذه القروض.. مما شكل عبئاً على فئة كبيرة من المجتمع وأصبح العديد من المقترضين يواجهون مشاكل حقيقية وازدادت حالات التعثر بصورة ملحوظة.
وجاء قرار المصرف المركزي في التوقيت المناسب ليعيد الأمور إلى نصابها الصحيح ويعيد استقرار الأوضاع المالية للمقترضين وتخفيف أعباء الديون عليهم وتنظيم قطاع القروض بالدولة بما يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة للدولة الهادفة إلى حل مشكلة القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين كما أن هذا القرار يؤكد على السياسة التي اتبعها بنك الخليج الأول بالالتزام التام بالتعميم الذي أصدره المصرف المركزي والخاص بنظام القروض المصرفية للأفراد في شهر فبراير 2011.
وسيستمر بنك الخليج الأول في الالتزام بكافة القرارات المتعلقة بهذا الشأن التي تدعم وتساند المجتمع المحلي ومواطني الإمارات لإدارة أموالهم بالشكل الصحيح والملائم والذي يساهم في التخفيف من أعبائهم المالية.
وهل برأيكم يمكن أن يساهم هذا القرار في استقرار أسعار الفائدة على القروض بعد زيادة التنافس خلال الفترة الماضية على جذب المقترضين من مصارف أخرى؟
التنافس موجود بين البنوك من سنوات عديدة في ظل وجود عشرات البنوك تعمل في السوق وتسعى لجذب أكبر عدد من العملاء من الافراد والمؤسسات، ونعتقد أن القرار الجديد سيجعل أسعار الفائدة تستقر إلى حد ما ليعود التنافس على تقديم خدمات متميزة وإضافات حقيقية للعملاء وليس التنافس فقط على الإغراءات بخفض أسعار الفائدة وإعطاء قروض إضافية.
ونعتقد أن زيادة الوعي لدى المقترضين بطبيعة العمليات الاقراضية والحالات الضرورية للإقراض والاحتياطات التي يجب على المقترض معرفتها قبل الإقدام على الاقتراض حتى يتجنب التعثر فيما بعد كل هذه أمور ستفيد العملاء والبنوك على حد سواء.
الاقتصاد الإسلامي
بعد مرور أيام قليلة من عام 2013 أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة هامة بإضافة قطاع الاقتصاد الاسلامي إلى اقتصاد دبي وتحويل الإمارة الى عاصمة للاقتصاد الاسلامي.. فكيف يمكن أن تفيد هذه الخطوة الاقتصاد الوطني من وجهة نظركم؟
لا شك أن هذه المبادرة الرائدة الحكيمة انطلقت من اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بغرس وتعزيز القيم العربية والإسلامية الأصيلة في المجتمع المحلي حيث جاءت رؤية سموه متوافقة مع توجهات عالمية في الاقتصاد تعتمد على الحلول الاقتصادية الإسلامية كونها حلولاً آمنة وشفافة وأثبتت نجاحاً كبيراً خصوصاً عند اندلاع الأزمة المالية العالمية التي أثبتت هشاشة العديد من الأنظمة الاقتصادية التقليدية.. لذلك فإن المبادرة تمثل إضافة نوعية للاقتصاد الوطني وتعزز المكانة المرموقة التي تحتلها الإمارات ليس إقليمياً فحسب ولكن على الصعيد العالمي.
وقد عودنا سموه دائماً على اطلاق المبادرات الرائدة الخلاقة المدروسة بعناية، حيث يشتمل الاقتصاد الإسلامي على مجموعة من المبادئ والأصول الاقتصادية التي تحكم النشاط الاقتصادي يمكن تطبيقها بما يتلاءم مع ظروف الزمان والمكان فيعالج الاقتصاد الإسلامي مشاكل المجتمع الاقتصادية ويحمي الملكية الخاصة ووسائل الإنتاج المختلفة فضلاً عن أنه يغلب المنفعة العامة.
إكسبو 2020
ما توقعاتكم لفرص فوز دبي باستضافة "معرض إكسبو الدولي 2020 " و ما الفوائد التي ستعود على الدولة والمنطقة من هذه الاستضافة؟
يمثل معرض "اكسبو الدولي 2020 " فرصة فريدة بالنسبة للإمارات، حيث يعتبر هذا المعرض الذي يقام مرة واحدة كل 5 سنوات من أكثر المناسبات العالمية أهمية وقوة من حيث توفير الروابط والفرص والإمكانيات الجديدة على مختلف الأصعدة.
وقد نجحت الإمارات في استضافة العديد من الفعاليات الدولية الكبرى في السنوات الماضية مما يدعم فرصها في استضافة معرض "اكسبو 2020 " بعد أن اكتسبت الدولة خبرات كبيرة تؤهلها لاحتضان اكبر الفعاليات والمعارض والمؤتمرات العالمية بعد أن نجحت في بناء وتطوير بنيتها التحتية وتنويع مصادر دخلها ووضع نفسها بقوة في مكان بارز على الخارطة الاقتصادية لدول العالم مما جعلها مقصداً استثمارياً لكل قطاعات الأعمال الدولية علاوة على المكانة المتميزة التي وصل إليها قطاع صناعة المعارض في الإمارات.
أداء جيد للقطاع المصرفي
قال أندريه الصايغ :إن القراءة العامة لأداء القطاع المصرفي في الفترة السابقة وخصوصاً عام 2012، تشير إلى أنه نجح في تعزيز أعماله وزيادة أرباحه من الأنشطة الرئيسية.. وشهد معدلات نمو جيدة وتؤكد ان القطاع المصرفي قطاع متين وكافة البنوك إجمالاً حققت ربحية.
والمؤشر المهم للغاية هو نسبة العائد على حقوق المساهمين الذي تراوح متوسطه بالقطاع المصرفي خلال العام الماضي بين 13 و 15 % وهو متوسط جيد جداً كما أن نسبة كفاية رأس المال تجاوزت 20 % أما بالنسبة للسيولة فتشهد ارتفاعاً مطرداً ومستواها جيد للغاية وارتفعت بصورة ملحوظة خلال عام 2012 مقارنة بعام 2011.
وفي ظل الربحية الجيدة للبنوك ومعدل كفاية رأس المال المرتفع مع تحسن مستويات السيولة وتوافرها، حيث بلغت نسبة القروض إلى الودائع 94 % فإن البنوك جاهزة لانطلاقة جديدة لدعم القطاعات الاقتصادية المختلفة بالدولة ونتوقع أن يشهد عام 2013 بداية مرحلة انتعاش جديدة للقطاع المصرفي الإماراتي بعد أن تخلص خلال العام الماضي من الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية التي كانت محدودة مقارنة بما تعرضت له المصارف بمعظم دول العالم.
وعموماً فإن المصارف تشكل شرايين حياة ونمو الاقتصاد، حيث تشكل تسهيلات البنوك عنصراً هاماً لتسهيل أنشطة واحتياجات الأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة.
فوائد كبيرة من إطلاق «سوق أبوظبي العالمي»
اعتبر أندريه الصايغ الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الأول أن هنالك عدد من الفوائد التي سيجنيها الاقتصاد الوطني عموماً وإمارة أبوظبي بصفة خاصة من خطوة إطلاق "سوق أبوظبي العالمي" بجزيرة المارية.
وأضاف قائلاً: تظهر هذه الخطوة مدى بعد نظر وحكمة القيادة الرشيدة، فبالنظر لتوزيع أسواق المال العالمية على ظهر الكرة الأرضية يلاحظ أنها موزعة بشكل متناسق في الأميركتين وأوروبا وشرق آسيا، حيث تتصل إغلاقات بعض الأسواق مع افتتاحات أسواق أخرى بشكل متسلسل باستثناء منطقة الشرق الأوسط التي تظهر بها فجوة تحول دون هذا التسلسل الذي يتيح تعاقب العمل بالأسواق العالمية على مدار الساعة حول العالم.
وسيسد إنشاء "سوق أبوظبي العالمي" فجوة كبيرة على النطاق الإقليمي فيما يتعلق بالترابط الزمني والجغرافي بين أسواق المال العالمية وفي الوقت نفسه سينعش أسواق المال المحلية على المديين المتوسط والبعيد.وسيساهم إنشاء كيان دولي بهذا الحجم في مواصلة ودفع الدور القيادي للدولة في الاقتصاد العالمي.
16 % من قروض البنك عقارية
كشف الصايغ عن أن القروض العقارية شكلت نحو 16 % من إجمالي محفظة قروض بنك الخليج الأول بنهاية الربع الأول من العام الحالي.
وأضاف قائلاً: يوجد لدى البنك حالياً 23 فرعاً داخل الدولة و بهدف للاستثمار الأمثل لتحقيق النمو في المستقبل. واستمر بنك الخليج الأول في الاستثمار في جميع المجالات ذات الصلة مثل البنية التحتية والتكنولوجيا والموارد البشرية وشبكة التوزيع مما سيمكن البنك من زيادة حجم إعماله وتواجده في المستقبل.
ويولي البنك اهتماماً كبيراً للتوسع الخارجي وسيركز البنك في المرحلة المقبلة بصورة أكبر على زيادة انتشاره عالمياً خصوصاً في الدول التي ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الإمارات، ويوجد لدى البنك حالياً فروع في قطر وسنغافورة ولديه مكتب تمثيلي في الهند ولدى البنك فرع في ليبيا وأطلق فرعاً جديداً في هونغ كونغ ويتجه البنك للتواجد في كوريا والصين خلال الفترة المقبلة.
تلاشي الفجوة بين القروض والودائع
اعتبر الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الأول أن تلاشي الفجوة بين القروض والودائع لدى المصارف الوطنية والأجنبية العاملة فى الدولة خلال الشهور الأخيرة من المؤشرات الإيجابية ونتوقع أن تكون معدلات النمو في الإقراض في المرحلة المقبلة معتمدة بالأساس على النمو الاقتصادي والطلب الحقيقي على القروض ويكون هناك توازن.
ومن المؤشرات الإيجابية أن هناك زيادة متزامنة للقروض والودائع وإن كانت نسبة النمو بالودائع بشكل أكبر وهذا شيء جيد وأصبحت السياسات الائتمانية المتبعة من البنوك أقوى وأوضح من الفترات السابقة ومدروسة ومقننة أكثر من السابق وهذا عامل إيجابي للبنوك والعملاء في الوقت نفسه حيث تحمي العملاء والمؤسسات أيضاً.
وأوضح أن مستويات أسعار الفوائد تعتمد على الجدوى الاقتصادية للمشروع وعلى الملاءة المالية وعلى مدة القرض والفوائد عموماً في طريقها للاستقرار بعد أن انخفضت خلال العام الماضي والفترة المنقضية من العام الحالي بما يتراوح بين 0.5 % و 1 % .

