محللون وخبراء في استطلاع لـــ « البيان الاقتصادي»:

زخم الأسهم المحلية مرهون باستقرار البورصات العالمية

تتجه أنظار المستثمرين بعد العطلة الأسبوعية، إلى افتتاح أسواق المال العالمية اليوم، إذ يعول الكثيرون على استقرارها لعودة النشاط للأسواق المحلية والإقليمية بعدما تضررت بشدة في الأيام القليلة الماضية على وقع تهاوي الأسهم والمؤشرات العالمية.

ورهن خبراء ومحللون ماليون استطلعت "البيان الاقتصادي" آراءهم، عودة النشاط لأسواق الأسهم المحلية باستقرار البورصات العالمية التي لا تزال تتعرض لتقلبات وتذبذبات عنيفة مع استمرار المنافسة الشديدة بين الأسهم وعوائد السندات ومخاوف المستثمرين من أن هبوط بورصة وول ستريت لم يصل إلى القاع بعد.

وتراجعت الأسواق العالمية بنحو حاد الأسبوع الماضي، وهبط مؤشر "داو جونز" بنسبة 5.2% مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية منذ يناير 2016، بينما هبط مؤشر "ستاندرد آند بورز"، الأوسع نطاقاً، بنحو 5.2%، فيما هبط مؤشر "ناسداك" بنسبة 5.1%.

وامتدت الخسائر إلى أسواق النفط لتبدد مكاسبها المحققة خلال العام الجاري وسط مخاوف بشأن ارتفاع إمدادات الخام، وهبط الخام الأمريكي دون 60 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ ديسمبر الماضي، فيما تراجع خام برنت خلال الأسبوع بنسبة 9% مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية منذ يناير 2016.

وأضاف الخبراء والمحللون لـــ"البيان الاقتصادي"، أن الأسواق المحلية تزخر في الوقت الراهن بالعديد من المحفزات الإيجابية التي تؤهلها للصعود بقوة ومن بينها النتائج القوية للشركات والتوزيعات السخية للبنوك إضافة إلى قوة ومتانة الاقتصاد الوطني مقارنة بباقي اقتصادات المنطقة. ووفق مسح لـــ"البيان الاقتصادي"، ارتفعت أرباح 15 بنكاً مدرجاً أعلنت عن نتائجها المالية حتى الآن بنحو 8.6% إلى 38 مليار درهم عن العام الماضي مقابل نحو 35 ملياراً في 2016. وارتفعت أرباح 6 بنوك مدرجة في سوق دبي إلى 16.56 مليار درهم في 2017 بزيادة 18.2%، بينما زادت أرباح 9 بنوك مدرجة في سوق أبوظبي إلى 21.43 مليار درهم بزيادة 2%.

ترقب

وقال أيمن القصبي، مدير إدارة التداول بشركة جلوبال لتداول الأسهم والسندات، إن تحركات الأسواق في الأسبوع الجاري مرتبطة بالبورصات العالمية وخصوصاً السوق الأمريكية في ظل سيطرة الترقب والحذر على معنويات المستثمرين انتظاراً لما ستسفر عنه الأوضاع العالمية. وأضاف القصبي، إن كلمة السر وراء هبوط الأسواق المحلية هو ضعف السيولة مرجعاً السبب في ذلك إلى سلوك المتعاملين رغم وجود عمليات شراء متفاوتة من الأجانب والمؤسسات الخارجية وهو ما يؤكد ثقتهم بأسواقنا المحلية.

وأشار القصبي إلى أن أسعار الأسهم في الأسواق المحلية تعد بمقام فرصة جيدة للمستثمرين وخصوصاً الأوراق المالية القوية ذات الأداء المتميز والتي تتداول حالياً بأسعار مغرية وجاذبة. وتوقع القصبي أن تلقى الأسواق دعماً جيداً من نتائج "إعمار العقارية" التي تم إعلانها عقب نهاية جلسة الخميس الماضي وأظهرت تحقيقها أرباحاً قوية مما سيؤثر إيجاباً في سعر أسهمها.

وكشفت «إعمار العقارية» عن تحقيقها مبيعات بلغت 18 مليار درهم تقريباً خلال العام الماضي 2017، مقابل 14.4 مليار درهم مبيعات سجلتها في 2016، فيما وصلت أرباحها إلى 6.61 مليارات درهم في العام الماضي مقابل أرباح بنحو 5.25 مليارات درهم في 2016.

نتائج

من جانبه، قال إياد البريقي المدير العام لشركة «الأنصاري» للخدمات المالية، إن الأسواق المحلية تأثرت في الأسبوع المنصرم بتراجعات الأسواق العالمية التي امدت آثارها إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية وأيضاً أسواق السلع والنفط وكذلك البورصات العربية على وقع تهاوي مؤشر "داو جونز" الأمريكي في جلسة الاثنين الماضي.

وأضاف البريقي أن تراجعات الأسواق المحلية كانت محدودة ولكنها غير مبررة وخصوصاً أنها تأتي في موسم النتائج السنوية الذي أعلنت فيه غالبية الشركات عن أداء جيد وخصوصاً في قطاعات البنوك والعقارات إضافة إلى التوزيعات الجيدة من البنوك.

وتوقع البريقي أن تعود الأسواق إلى مسارها الطبيعي في تداولات الأسبوع الحالي وقد يتخللها بعض التذبذبات الطفيفة ولا سيما أن الأسواق العالمية وخصوصاً الأمريكية لا تزال في حالة عدم استقرار أضاف إلى وجود حالة من الخوف والقلق مسيطرة على معنويات المستثمرين.

ويعتقد البريقي أن الأداء المتذبذب للأسواق المحلية لن يدوم طويلاً وخصوصاً في ظل عدم وجود أسباب حقيقية وراء هذا الهبوط وخصوصاً في ظل الأوضاع الإيجابية المحيطة على صعيد الشركات المقيدة وأرباحها القوية من جهة إضافة إلى الأداء القوي والمميز للاقتصاد الإماراتي من جهة أخرى. ونصح البريقي المستثمرين بضرورة استغلال هذه الأوقات واقتناص الفرص المتاحة في الأسواق المحلية مع وصول الكثير من الأسهم لمستويات سعرية جاذبة ومغرية.

تطورات

وتوقع إيهاب رشاد، الرئيس التنفيذي لشركة «الصفوة مباشر» للخدمات المالية، أن تستعيد الأسواق المحلية بعضاً من توازنها في تداولات الأسبوع الجاري لكن سيظل ذلك رهن أي تطورات قد تشهدها الأسواق العالمية التي لا تزال تشهد تقلبات حادة.

وأضاف رشاد أن استمرار الشركات في الإعلان عن نتائج قوية للعام الماضي وتوزيعات أرباح مرتفعة سيكون عامل دفع للأسواق وخصوصاً في ظل انتظار المستثمرين هذه المحفزات منذ عدة أشهر، مشيراً إلى أن نتائج "إعمار العقارية" تعد مبشرة لأرباح باقي الشركات الأخرى. واستبعد رشاد أن تتعرض الأسواق المحلية لضغوط بيع عنيفة خلال الأسبوع الحالي وخصوصاً بعد استيعابها صدمة الهبوط الحاد للأسواق العالمية في جلستي الاثنين والثلاثاء، ومتوقعاً في الوقت ذاته أن يعود النشاط للأسهم تدريجاً. ورجح رشاد أن تقود أسهم المصارف دفة الأسواق خلال الأسبوع الحالي ولا سيما بعد نتائجها القوية وتوزيعاتها السخية عن العام الماضي حيث ارتفعت الأرباح المجمعة لنحو 15 بنكاً مدرجاً حتى الآن إلى نحو 38 مليار درهم خلال العام 2017 بنمو نسبته 8.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2016.

مفكرة

من المقرر أن تناقش عدة شركات مدرجة نتائجها المالية السنوية في الأسبوع الحالي ومن بينها: ميثاق للتأمين التكافلي، دبي للمرطبات، دار التمويل، العين الأهلية للتأمين، الاسكندنافية للتأمين، الوطنية للتأمينات العامة، عُمان للتأمين، داماك العقارية، مجموعة جي أف اتش، الظفرة للتأمين، أملاك للتمويل، أسمنت رأس الخيمة، أبوظبي الوطنية للتأمين، طيران أبوظبي، الخليجية للاستثمارات، بنك الإمارات للاستثمار، أسمنت الخليج، دو.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon