محرك لنمو مجتمع الأعمال عبر خدمات نوعية مميزة

«غرفة الشارقة» تعزز الإمارة مركزاً اقتصادياً تنافسياً

أكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة نجاحها في تحقيق مستهدفاتها لعام 2017 وفق مؤشرات الأداء المرسومة في خطتها التشغيلية مسجلةً الكثير من الإنجازات والأهداف على مستوى تطوير القطاعات التجارية والصناعية والمهنية في الشارقة ودعم مجتمع الأعمال المحلي.

وحدّدت الغرفة المحاور الرئيسة التي ستعمل على تحقيقها في الفترة المقبلة، والمتمثلة في السعي الدؤوب لتسهيل ازدهار قطاعات الأعمال بالشارقة وتعزيز قدراتها التنافسية وخدمة أعضائها المنتسبين وتنمية شبكة علاقاتهم التجارية وتطويرها على الخارطة الدولية، وتعزيز الحركة الاقتصادية في الإمارة وضمان انطلاقها نحو مستوى أرفع وأفضل بالاعتماد على أفضل الممارسات العالمية.

وأكدت الغرفة عزمها تحقيق محاور خطتها الاستراتيجية 2017-2021، وأن تكون محرك النمو لمجتمع الأعمال في الشارقة، وصولاً إلى جعل الإمارة مركزاً عالمياً في ظل اقتصاد تنافسي مستدام قائم على المعرفة، بالتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين والتعاون مع الجهات ذات الشأن الاقتصادي والمؤسسات والأجهزة المختصة وغرف التجارة والصناعة واتحاداتها في الدولة وخارجها.

قفزات نوعية

وقال عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، إن الغرفة ماضية بثبات نحو تحقيق غايتها بتعزيز المكانة الاقتصادية لإمارة الشارقة في إطار الرؤية الحكيمة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة.

وأضاف أن الغرفة حدّدت خارطة طريق واضحة المعالم لتنفيذ محاور خطتها الاستراتيجية حتى 2021 التي انبثقت من رؤية الشارقة وتنسجم مع الاستراتيجية الاقتصادية لدولة الإمارات، وقد نجحت العام الماضي بتحقيق معظم مستهدفاتها المرسومة للعام وتمكّنت من تحقيق العديد من الإنجازات المهمة والملفتة التي تضاف إلى مسيرتها المضيئة، سواء على صعيد تعزيز البيئة الاقتصادية للإمارة وتطوير قطاعات العمل وتشجيع الاستثمار وتنشيط الحركة التجارية وتوسعة شبكة العلاقات مع مجتمعات الأعمال الخارجية، أو على مستوى تحسين الأداء المؤسسي والاستثمار بالموارد البشرية والخدمات التي توفرها الغرفة لمجتمع الأعمال المحلي، أو لجهة الأنشطة المرتبطة بالمسؤولية الاجتماعية.

عضويات جديدة

واعتبر العويس أن انضمام ما يزيد على 6 آلاف شركة جديدة إلى عضوية الغرفة خلال 2017، وارتفاع إجمالي عدد أعضائها 6.8% على أساس سنوي ليبلغ 69 ألفاً و108 أعضاء، يدل على الرؤية الحكيمة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي التي جعلت الشارقة مركزاً اقتصادياً وثقافياً رائداً في المنطقة، كما يعكس حجم العمل المنجز والجهود المبذولة والمتواصلة لتنمية وتطوير اقتصاد الإمارة وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية وحجم الدعم والحوافز والمزايا والخدمات ذات القيمة المضافة المقدمة لمجتمع الأعمال في مختلف القطاعات.

وأشار العويس إلى أن جهود الغرفة وشركائها من المؤسسات التي تعمل معاً بروح الفريق الواحد تحت مظلة حكومة الشارقة وفي إطار رؤيتها الاستراتيجية، أثمرت عن تعزيز مساهمة القطاع الصناعي بالقدر الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة وبنسبة وصلت إلى 17% وكذلك نمو أنشطة الأعمال في قطاعات العقارات والإنشاءات وتجارة التجزئة والخدمات المالية التي تمثل كل منها نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وهو ما يؤكد نجاح السياسة الاقتصادية والمالية للإمارة في تنويع مصادر الدخل.

انطلاقة الخطة

وأكد خالد بن بطي الهاجري المدير العام لغرفة الشارقة أن عام 2017 كان حافلاً بالإنجازات وشكّل انطلاقة العمل بالخطة الاستراتيجية الخمسية الطموحة التي اعتمدتها الغرفة للفترة 2017-2021، مشيراً إلى أن تركيز الغرفة خلال العام الماضي تمحور على استهداف المستثمرين في الخارج من خلال تنظيم زيارات للبعثات التجارية إلى الأسواق الواعدة، حيث عقدت العديد من اللقاءات المهمة في العديد من الدول حول العالم مع المؤسسات الحكومية والجهات الممثلة للقطاع الخاص ورجال الأعمال.

وأضاف أن غرفة الشارقة بوصفها الممثل الأول لمجتمع الأعمال في الإمارة، أطلقت خلال العام الماضي العديد من المبادرات ونظمت الكثير من الفعاليات والأنشطة التي تصب في خدمة مؤسسات القطاع الخاص ورواد الأعمال والمستثمرين وتستهدف جذب الشركات الأجنبية العاملة في القطاع الصناعي والزراعي والسياحي والصحة والطاقة المتجددة والتعليم العالي وغيرها إلى الشارقة، لافتاً إلى أن العمل متواصل بالشراكة والتعاون مع الأجهزة الاقتصادية المعنية بالإمارة، لجذب مزيد من الشركات العالمية إلى الشارقة.

واعتبر المدير العام لغرفة الشارقة أن وصول قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة إلى 20 مليار درهم في 2017، وإصدارها ما يقرب من 97 ألف شهادة منشأ في جميع مراكزها وفروعها على امتداد الإمارة، هو مؤشر واضح على متانة اقتصاد الإمارة وعلى الدور الحيوي الذي تسهم به الغرفة في دعم الناتج المحلي من خلال مبادراتها وحرصها على تطوير القطاعات ورفع إنتاجيتها وزيادة الاستثمارات فيها، وخاصة في ظل سياسة تنويع الاقتصاد والتطوير المتواصل في البنية التحتية والتشريعية وتقديم الحوافز والمزايا الجاذبة لرجال الأعمال إلى جانب المبادرات التي تطلقها الغرفة لتمكين المؤسسات من توسعة أعمالها ورفع مستوى تنافسيتها وتحسين خطوط الإنتاج وعمليات التجارة والتصدير للأسواق الخارجية.

وأضاف خالد بن بطي أن الغرفة حققت تحولاً شاملاً في خدماتها الأساسية المقدمة لمتعامليها وبادرت إلى تسهيل وتبسيط إجراءاتها، موضحاً أن نسبة التحول الذكي في خدمات الغرفة التي تتيحها عبر تطبيقاتها الذكية وموقعها الإلكتروني وصلت إلى 100% وباتت تشمل إتمام معاملات خدمات شهادات المنشأ والتصديقات والعضويات وغيرها العديد من الخدمات، وذلك انطلاقاً من الحرص على تعزيز بيئة الأعمال وترسيخ مكانة الشارقة كوجهة أولى لجذب الاستثمارات وتعزيز الحركة الاقتصادية بالإمارة في انطلاقها نحو مستوى أرفع وأفضل، لافتاً إلى أن 2018 سيشهد إطلاق خدمات عصرية جديدة ومبتكرة لمجتمع الأعمال بما يواكب أفضل الممارسات العالمية ويثري تجربة أعضاء الغرفة ويشكل عامل جذب إضافياً للمستثمرين وتشجيعاً لرواد الأعمال.

محرك النمو

وفي إطار سعي «غرفة الشارقة» لجعل الشارقة مركزاً اقتصادياً تنافسياً ووجهة مثالية للأعمال باعثة على الإلهام إلى جانب كونها مدينة عالمية نموذجية للحياة.. وانطلاقاً من حرص الغرفة على أن تكون محرك النمو لمجتمع الأعمال في الإمارة، لتظل الشارقة نقطة ارتكاز رئيسة في دولة الإمارات لإقامة المشاريع الاستثمارية الناجحة وتأسيس علاقات اقتصادية إقليمية ودولية.. ركزت الغرفة عملها خلال عام 2017 على الارتقاء بالمناخ الاستثماري في الإمارة وتعزيز قدراتها التنافسية وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام ودعم الاستثمارات الناشئة.

وفود وبعثات لتوثيق العلاقات مع دول العالم

بحثت الغرفة خلال 2017 فرص تطوير العلاقات الاقتصادية والتعاون وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري مع عشرات المسؤولين من بينهم رؤساء دول ومنظمات دولية وسفراء وقناصل ورؤساء غرف تجارية ومؤسسات اقتصادية من دول مختلفة حول العالم، حيث أوفدت عدداً من البعثات إلى الخارج واستقبلت عشرات الوفود الخارجية.

ومن أبرز البعثات التي نظمتها الغرفة العام الماضي بعثاتها التجارية إلى كل من أوغندا وكينيا وكوستاريكا وهونغ كونغ، في حين استقبلت وفوداً من كل من الكويت وبلجيكا وأوغندا والمكسيك وأرمينيا وأندونيسيا وروسيا البيضاء وجنوب أفريقيا وكوستاريكا ومقاطعة جينهوا الصينية وبنغلادش وكازاخستان وأستراليا وإيطاليا وسنغافورة.

اعتراف عالمي

وفي اعتراف عالمي بدورها المتنامي على الساحة الاقتصادية الدولية، وتعزيزاً لمكانتها كإحدى أبرز غرف التجارة في المنطقة، استضافت غرفة الشارقة خلال 2017 اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد العالمي لغرف التجارة التابع لغرفة التجارة الدولية.

ونظمت الغرفة ورعت وشاركت في العديد من المؤتمرات والملتقيات والمعارض، من أبرزها مؤتمر الموارد البشرية وملتقى الاستثمار الحيواني في موريتانيا ومنتدى الاستثمار الأجنبي والدورة التدريبية للغرف العربية النمساوية وملتقى الاستثمار السنوي في دبي والملتقى التونسي للمنتجات الغذائية ومعرض ايكرس العقاري وملتقى الأعمال بين الشارقة واليابان وملتقى التحكيم الصناعي وملتقى خورفكان الاقتصادي ومنتدى ريادة الأعمال وندوة الاستثمار في المكسيك وندوة غرفة التجارة الإسلامية وورشة عمل تتبع المطابقة الخليجية وبرنامج الشارقة للقادة.

مهرجانات وعروض

كما نظمت الغرفة عدداً من المهرجانات والعروض في عام 2017 في مختلف مناطق الإمارة، وكان من أبرزها «عروض صيف الشارقة» التي تضمنت «حملة تخفيضات صيف الشارقة الكبرى» وتمت بالتنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة وشهدت تخفيضات وصلت نسبتها لغاية 80% مدة 3 أيام ورمضان الشارقة 2017.

ربيع الشارقة 2017

تضمنت عروض ربيع الشارقة فعاليتين هما «مهرجان البطائح الثاني» الذي شهد مشاركة مشاريع الأسر المنتجة وتقديم عروض للمأكولات الشعبية وجوائز قيمة لزوار المهرجان من قبل الغرفة، و«بازار الربيع» الذي أقيم في مركز اكسبو الشارقة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon