رؤساء ومسؤولون في شركات وساطة مالية لــ «البيان الاقتصادي»:

لا تأثير لـ«المضافة» على الاستثمار في الأسهم

صورة

أكد رؤساء تنفيذيون ومسؤولون في شركات وساطة مالية، أن ضريبة القيمة المضافة المقرر تطبيقها مطلع العام الجديد 2018، لن تؤثر على أسواق الأسهم لاسيما وأنها ستطبق فقط على رسوم تعاملات البيع والشراء بواقع 5% فقط مما يجعلها محدودة جداً.

فيما أكدت الهيئة الاتحادية للضرائب لـ«البيان الاقتصادي»، أن الرسوم الصريحة التي يتم فرضها على المستثمرين في أسواق المال ستخضع لضريبة القيمة المضافة، بواقع 5%، بما يعني أن الضريبة ستكون على العمولة التي يتم فرضها على عمليات البيع والشراء، لكن عمليات البيع والشراء نفسها لن تخضع للضريبة.

مشاريع

وأضاف المسؤولون لـ«البيان الاقتصادي»، أن العوائد المتوقع جنيها من الضريبة سيعاد ضخها في مشاريع للبنية التحتية ستشارك فيها دون شك غالبية الشركات المدرجة مما سيسهم في زيادة إيراداتها وأرباحها وبالتالي إقرار توزيعات نقدية أكبر للمستثمرين.

وأعلن سوقا دبي وأبوظبي الماليين قبل أيام عن بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة اعتباراً من مطلع يناير 2018، مشيرين إلى أن الضريبة ستطبق على الرسوم الحالية لأسعار السلع والخدمات والمنتجات في السوقين، استناداً إلى مرسوم بقانون اتحادي رقم (8) لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة للدولة مع الأخذ بعين الاعتبار الأنظمة واللوائح التنفيذية النهائية المتعلقة بها.

و«القيمة المضافة»، هي ضريبة غير مباشرة، تفرض على معظم السلع والخدمات التي يتم توريدها، وهي واحدة من أكثر ضرائب الاستهلاك شيوعاً في العالم، حيث تطبّقها أكثر من 150 دولة (أو ما يعادلها: ضريبة السلع والخدمات)، بما فيها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وكندا ونيوزيلندا وأستراليا وسنغافورة وماليزيا.

وقال إيهاب رشاد، الرئيس التنفيذي لشركة «الصفوة مباشر» للخدمات المالية، إن ضريبة القيمة المضافة لن تؤثر على أسواق المال سلباً بل سيكون تأثيرها إيجابياً لا سيما في ظل التوقعات بتحقيق عوائد بنحو 12 مليار درهم في السنة الأولى من تطبيقها يعاد ضخها في مشاريع للبنى التحتية ستساهم الشركات المساهمة العامة والخاصة في تنفيذها مما سيسهم في زيادة أرباحها وتوزيعاتها.

وأوضح رشاد أن الضريبة ستُفرض على الاستهلاك فقط، ولن تفرض على الادخار أو الاستثمار، مشيراً إلى أنه بالنظر إلى نسبة الـ 5% المُقرر تطبيقها فهي منخفضة جداً مقارنة مع نسب تتراوح بين 15% إلى 25% مفروضة في معظم دول العالم.

وقال رشاد إن ضريبة القيمة المضافة ستُسهم في تحريك الدورة الاقتصادية وزيادة الاستثمارات واستقرار الأوضاع المالية مما سيدعم الاقتصاد الوطني ويعود بالنفع على كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية.

جاذبية

من جانبه، قال إياد البريقي المدير العام لشركة «الأنصاري» للخدمات المالية، أن الضريبة ستفرض بواقع 5% فقط على عمولات التداول وليس على قيمة الصفقة ككل، وبالتالي ستكون محدودة جداً.

ودلل البريقي بأن المستثمر إذ قام بتطبيق صفقة بيع أو شراء أسهم بقيمة 25 ألف درهم فإن متوسط العمولات على تلك الصفقة يكون في حدود 75 درهماً وبالتالي فإن الضريبة المستقطعة من مبلغ العمولات ستكون بواقع 3.75 دراهم فقط.

واستبعد البريقي أن يؤثر تطبيق الضريبة على تداولات أو أسواق الأسهم أو حتى استثمارات المستثمرين، مشيراً إلى أن مثل هذه الضرائب تطبق في جميع دول العالم ولم تشهد أي تأثر أو تراجع في جاذبيتها من ناحية الاستثمارات.

بدوره قال جمال عجاج، مدير مركز الشرهان للوساطة المالية في الأسهم والسندات، إن ضريبة القيمة المضافة لن تؤثر على سوق الأسهم ولن تكون عاملاً غير مشجع للاستثمار الأجنبي في السوق أو التداولات بشكل عام.

ولفت عجاج إلى أن الضريبة ستفرض فقط على رسوم المعاملات وبالتالي فإن التأثير سيكون محدوداً جداً، مشيراً في هذا الصدد إلى تجربة كل من سنغافورة وهونغ كونغ بتطبيق ضريبة القيمة المضافة ولا تزالان من أكثر الدول استقطابا للاستثمارات الأجنبية.

صفقات

اتفق مع الآراء السابقة، كفاح محارمة، المدير التنفيذي لشركة الدار للخدمات المالية، مشيراً إلى أن هناك حالة من اللبث لدى كثير من المستثمرين بأن الضريبة ستفرض على قيمة صفقات الشراء والبيع وهذا غير صحيح لأنها ستفرض على العمولة فقط.

وبين محارمة أن العمولة إذا كانت 100 درهم فإن قيمة الضريبة المستقطعة ستكون 5 دراهم وبالتالي لن يكون هناك أي تأثير، مشيراً إلى أن جاذبية الأسواق الاستثمارية لن تقل أو تتأثر بعد فرض الضريبة مطلع العام القادم.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon