أدنى مستوى للمؤشرات في شهرين

غياب السيولة يعمق خسائر الأسهم المحلية

ت + ت - الحجم الطبيعي

عمقت أسواق الأسهم المحلية أمس خسائرها مع استمرار تعرضها لضغوط بيع دفعت مؤشراتها الرئيسية للهبوط نحو أدنى مستوياتها في شهرين مع استمرار شح في السيولة وغياب المحفزات مقتفية أثر التراجعات التي ضربت معظم الأسواق الخليجية.

وانخفض سوق دبي بنسبة 0.86% أو ما يعادل 30.9 نقطة مواصلا هبوطه للجلسة الرابعة على التوالي، ليغلق عند 3569.42 نقطة مسجلا أدني مستوياته منذ منتصف يوليو الماضي، مع تراجع أسهم «إعمار العقارية» و«بنك دبي الإسلامي» و«دبي للاستثمار».

وفقد سوق أبوظبي 29.6 نقطة أو ما نسبته 0.67% متراجعاً للجلسة الثالثة على التوالي ليغلق عند 4410.63 نقاط وهو اقل مستوى منذ قرابة شهرين ونصف مدفوعاً بهبوط أسهم «اتصالات» و«أبوظبي الأول».

وبلغت السيولة الكلية في السوقين نحو 454.5 مليون درهم منها 302.8 مليون في دبي و151.7 مليوناً في أبوظبي، وتداول المستثمرون 222 مليون سهم موزعه بواقع 131.2 مليوناً في دبي و90.8 مليوناً في أبوظبي، من خلال تنفيذ 4073 صفقة.

تحديات

وقال جمال عجاج مدير مركز الشرهان للوساطة المالية، إن أداء الأسواق المحلية يتحرك في اتجاه مغاير للواقع على الرغم من متانة الأوضاع الاقتصادية في دولة الإمارات وقدرتها على مجابهة تحديات هبوط أسعار النفط.

وأضاف عجاج لـــ «البيان الاقتصادي»: هناك حالة من الحيرة في الأسواق على مدار أكثر من شهرين مع تراجع أسعار غالبية الأسهم بنحو كبير في الفترة الماضية وسط غياب للمحفزات وتراجع في معدلات السيولة.

وضغطت الأسهم القيادية على أداء سوق دبي أمس مع انخفاض سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.73% متصدراً نشاط السوق من حيث القيم والأحجام بعد تجاوزها 14.4 مليون سهم بقيمة جاوزت 123 مليون درهم، كما انخفضت أسهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 1.3% و«دبي للاستثمار» بنسبة 1.27% و«أرابتك القابضة» بنسبة 0.35%.

وتابع عجاج: لا يوجد تفسير منطقي لما يحدث في أسواق الأسهم حاليا، لكن يبدو أن هناك تردداً واضحاً من قبل المستثمرين قبل اتخاذ أي قرار استثماري مع ترقبهم لظهور محفزات جديدة تدفع الأسواق على التحرك من الاتجاه العرضي الحالي إلى الصعود.

توقعات

وتوقع عجاج استمرار الأوضاع الحالية في الأسواق كما هي عليه لحين ظهور محفزات أو بدء موسم نتائج الشركات المتوقع أن ينطلق خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، لافتاً إلى أن ظهور نتائج إيجابية للشركات سيدعم أداء السوق بشكل كبير وسيحفز المستثمرين على شراء الأسهم عند مستوياتها الحالية.

ويرى عجاج أن أحد أسباب انخفاض السيولة في الأسواق قد يرجع إلى ترقب المستثمرين والمؤسسات للطروحات الجديدة وفى مقدمتها «إعمار» و«أدنوك للتوزيع»، وهو ما يدفعهم لتحجيم الأموال في الوقت الحالي.

ولفت عجاج إلى أن الأسهم الكبرى مثل «إعمار العقارية» و«دبي الإسلامي» و«دبي للاستثمار» و«اتصالات» و«أبوظبي الأول» كانت القائد لتراجعات الأسواق أمس، متوقعاً أن تشكل تلك التراجعات صدمة للأسواق مما قد يدفعها على معاودة الصعود في المدى القريب.

وفى سوق العاصمة، تراجع سهم «اتصالات» بنسبة 1.13% وانخفض «أبوظبي الأول» 0.48% و«بنك أبوظبي التجاري» 0.28%. واستمرت عمليات البيع في الضغط على أداء سهم «دانة غاز» لينخفض بنسبة 4.05% متصدراً نشاط السوق من حيث الأحجام بنحو 32 مليون سهم.

بينما تصدر سهم «الدار العقارية» نشاط السوق من حيث القيم بعد بلوغها 44 مليون درهم، لكن السهم أغلق مرتفعاً بنسبة 0.44% ضمن خمسة أسهم أخرى حققت ارتفاعات في سوق أبوظبي من بينها «طاقة» و«أبوظبي للفنادق».

عقود

هبطت العقود المستقبلية في ناسداك دبي أمس بنحو شبه جماعي بعد تداول 9235 عقداً بقيمة 2.93 مليون درهم من خلال 28 عملية، وتصدر التراجعات عقود «إعمار العقارية» بنسبة 1.74%، كما هبطت عقود «دي إكس بي» بنحو 1.4% وعقود «دبي الإسلامي» 1.29%، في المقابل صعدت عقود «الاتحاد العقارية» و«الدار» بنحو 1.2% و0.44% على التوالي.

مساعدة

نصحت هيئة الأوراق المالية والسلع المستثمرين بضرورة طلب المساعدة من السوق أو الهيئة في حال تحمل أي ضرر ينشأ من التعامل في الأوراق المالية ولم يتم تسويته ودياً مع شركة الوساطة والتقدم بشكوى. وقالت –في رسالة توعية جديدة-: إنه يجوز التظلم من القرار الصادر في هذا الشأن خلال (30) يوماً من تاريخ الإخطار به.

Email