طالب المصرف المركزي البنوك العاملة بالدولة باتخاذ خطوات عملية لتخفيف أعبـــــاء قــــــروض المواطنيــن غير التجارية وتعزيز جهود البنوك لتفعيل مسؤوليتها المجتمعية وتوفير الدعم الكافي للمقترضين القدامى وحمايتهم من التعثر مؤكدا استمراره في مراقبة الالتزام بنظام القروض المصرفية والخدمات الأخرى المقدمة للعملاء الأفراد المواطنين بشأن قسط السداد لكل أنواع القروض لدى جميع البنوك والجهات المقرضة والذي لا يجب أن يزيد على 50% من دخل المقترض المنتظم ومدة سداد القرض التي يجب ألا تزيد على 48 شهراً في حالة القروض الجديدة .
جاء ذلك خلال الاجتماع التشاوري الثاني ضمن الاجتماعات التشاورية الأربعة المقرر عقدها العام الحالي الذي عقد أمس بمقر المصرف المركزي بأبوظبي برئاسة معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي وبحضور معالي رئيس اتحاد مصارف الإمارات والمسؤولين التنفيذيين الرئيسيين للبنوك العاملة في الدولة.
وشهد الاجتماع مناقشات مستفيضة حول قرار المصرف المركزي الأخير بمنع البنوك من إعادة جدولة قروض عملاء البنوك الأخرى المواطنين حيث تم التأكيد على ضرورة وضع قواعد وأسس واضحة في الفترة القادمة تقنن عملية نقل المديونيات وإعادة جدولة القروض تراعي مصالح كافة الأطراف بشكل متوازن حتى لا يستغل ذلك بشكل خاطئ من بعض البنوك بتقديم اغراءات للمقترضين لترك بنوكهم الأصلية.
وتوريطهم في مزيد من القروض مع مراعاة إعطاء العملاء جانب من الحرية في نقل مديونياتهم لمنع ظهور أي تعنت من البنوك المقرضة الأصلية إذا ما تأكدت أن العميل مجبر على الاستمرار معها تحت أية ظروف.
نظام القروض
وقال مسؤولون شاركوا في الاجتماع إن التعميم الجديد كان مطلبا ضروريا حتميا بعد إساءة البعض استغلال التعديل الذي أدخله المصرف المركزي قبل أكثر من عام على نظام القروض الشخصية الجديد بإعطاء الحق لأي مقترض نقل قرضه أو تمويله من أي بنك أو شركة تمويل عاملة بالدولة مقابل دفع عمولة سداد مبكر لا تتجاوز 1 % من الرصيد المتبقي للقرض أو 10 آلاف درهم أيهما أقل .
وإعطاء الحق لأي بنك آخر أو شركة تمويل أخرى عاملة في الدولة بغض النظر عن كون رصيد القرض أو التمويل يتعدى الحدود المسموح بها في هذا النظام إلا أنه في هذه الحالة لا يسمح بزيادة رصيد القرض أو التمويل عن طريق منح قرض أو تمويل إضافي للمقترض.
وأوضحوا أنه رغم الأهداف الإيجابية لقيام المصرف المركزي بتعديل نظام القروض الشخصية خلال العام الماضي للسماح لأي مقترض بنقل قرضه أو تمويله إلا أنه للأسف تم تطبيق هذه العملية بشكل غير صحي من قبل البعض الذين لم ينفذوا تعليمات المصرف المركزي بالدقة اللازمة مما أدى إلى ظهور مشكلات في التطبيق وواجهت العديد من العملاء متاعب كثيرة نتيجة عدم الالتزام الدقيق بهذه الإجراءات التنظيمية مما جعل سلبيات هذه الخطوة أكثر من إيجابياتها.
مسوّدة التعديلات
وناقش مسؤولو المصرف المركزي مع المسؤولين التنفيذين بالبنوك العاملة بالدولة نتائج استبياني المصرف المركزي لآراء البنوك العاملة بالدولة بشأن نظام "التركزات الائتمانيّة " الجديد الذي كان مقررا بدء العمل به في سبتمبر الماضي.
و نظام "السيولة " الجديد الذي كان مقررا بدء العمل به مطلع العام الحالي اللذين يعتزم المصرف المركزي إصدارهما قريبا تمهيدا لرفع المسوّدة النهائيّة للتعديلات المقترحة على نظام السيولة والحدود التي تشكل تركزات ائتمانيّة إلى مجلس الإدارة لاعتمادها وإصدارها حسب الجدول الزمني المعتمد.
وتم خلال الاجتماع التشاور بشأن مســوّدة نظام قروض الرهن العقاري حيث توقعت مصادر مصرفية أن يصدر المصرف المركزي الأنظمة الجديدة لـ " قروض الرهن العقاري" و"التركزات الائتمانيّة " و"السيولة "خلال الربع الثالث من العام الحالي وأن يتم الأخذ في النظام الجديد لـ " قروض الرهن العقاري" بمقترحات اتحاد مصارف الإمارات بأن يكون سقف تمويل العقارات للمواطنين80 % من قيمة الوحدة السكنية و75٪ للمقيمين للمنزل الأول وقيمة أقل بـ15٪ لكل منهما لتمويل المنزل الثاني.
اقتراحات اتحاد المصارف
تضمنت اقتراحات اتحاد مصارف الإمارات المتوقع الأخذ بها في النظام الجديد أن يكون الحد الأقصى للتمويل ما يعادل إجمالي قيمة الراتب أو الدخل المنتظم لمدة 8 سنوات للفرد المقترض لفترة تمويل تصل إلى 25 سنة للمواطن والمقيم على حد سواء وأن يسمح بتقديم تمويل بحد أقصى يصل إلى 80 ٪ من قيمة العقار السكني الأول للمواطنين و 65 ٪ للعقار الثاني فيما يسمح بتمويل 75 ٪ من قيمة العقار السكني الأول للمقيمين و 60 ٪ للعقار الثاني.
وقالت المصادر إنه من المتوقع أن يتم تطبيق النظام الجديد للرهن العقاري لفترة معينة ومتابعة آثاره ومن الممكن أن يقوم المصرف المركزي بتعديل بعض النسب والقواعد الواردة بالنظام كل فترة حسب المتغيرات الاقتصادية والتطورات التي تطرأ على القطاع العقاري وكذلك القطاع المصرفي.

