عاد التماسك إلى سوق دبي المالي، رغم استمرار عمليات الكر والفر للمضاربين، والتي قلصت من مكاسب المؤشر في نهاية الجلسة، مغلقاً عند مستوى 2323 نقطة، بنمو نسبته 0.17 %، في حين ضغطت أسهم بعض البنوك على مؤشر سوق أبو ظبي الذي واصل تراجعه إلى 3503 نقطة، وبنسبة 0.18 % مقارنة مع جلسة أمس الأول.
وبرغم التباين المسجل في إغلاقات السوقين إلا أن القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة عادت لتحقيق الربحية، مرتفعة بمقدار 660 مليون درهم، مغلقة عند مستوى 519.2 مليار درهم بعد يومين التراجع. وتواصلت أحجام السيولة عند مستويات جيدة، وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 1.1 مليار درهم تقريباً، وعدد الأسهم المتداولة 900 مليون سهم، وفاقاً للأرقام الرسمية.
وحققت أسهم التأمين التكافلي المدرجة في السوقين مكاسب قوية، يتقدمها سهم الهلال الأخضر للتأمين المرتفع بنسبة تجاوزت 13.7 % إلى 1.41 درهم، تلاه سهم سلامة الذي قفز بنسبة 9 % إلى 0.724 درهم، وتكافل الإمارات 3.7 % إلى 0.778 درهم، ودار التكافل 0.604 درهم، وأخيراً سهم أمان الذي عاد إلى مستوى 1.03 درهم.
أما على صعيد الأسهم الثقيلة، فقد ارتفع سهم تبريد إلى 1.74 درهم، واختبر مصرف عجمان حاجز درهمين، لكنه أغلق عند 1.98 درهم بنمو نسبته 3.6 %، وشهد سهم تمويل الخليج نشاطاً مكثفاً بالغاً 0.621 درهم، أما في أبو ظبي فقد عاد سهم صروح إلى مستوى 2.39 درهم، والاتصالات إلى 11.90 درهماً.
مؤشر سوق الإمارات
وفي الحصيلة النهائية للتعاملات، فقد ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 0.13 %، ليغلق على 3480 نقطة.
وعلى صعيد عدد الشركات التي تم تداول أسهمها أمس، فقد بلغ 64 من أصل 122 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 28 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 18 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «الدار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 197.46 مليون درهم، موزعة على 100 مليون سهم من خلال 982 صفقة. وحل سهم «الشركة الوطنية للتبريد المركزي - تبريد» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 131.25 مليون درهم موزعة على 74.86 مليون سهم من خلال 603 صفقات.
سوق دبي
وكانت البداية إيجابية للغاية في سوق دبي المالي، حيث ارتفعت غالبية الأسهم بعد الانخفاض الذي أصابها في اليومين الماضيين، واستطاع السوق تعويض جزء من الخسائر التي لحقت بها، لكن اتضح بعد ذلك أن جزءاً من السيولة المتداولة كانت تستهدف المضاربة، وهو ما ظهر جلياً من خلال تأرجح الأسعار طيلة ساعات الجلسة التي امتدت لأربع ساعات.
ولم يكن مستغرباً في ظل عمليات الكر والفر التي نفذها المضاربون، تخلت شريحة من الأسهم عن المكاسب التي حققتها في الساعة الأولى من التعاملات والإغلاق إما دون تغير أو على المربع الأحمر، ما قلص كثيراً من مكاسب المؤشر العام التي قاربت 1 %، لكنها أخذت بعد ذلك بالتراجع التدريجي حتى وصلت إلى 0.17 % فقط، مغلقاً عند مستوى 2323 نقطة.
وكانت الأسهم الثقيلة الأكثر تعرضاً لعمليات المضاربة، رغم أن عدداً من الأسهم الصغيرة تعرضت لنفس الضغوط، ومع بداية الجلسة ارتفع سهم إعمار إلى 5.94 دراهم، إلا أنه عاد بعد ذلك للتخلي عن مكاسبه، مكتفياً بالإغلاق دون تغير عند 5.87 دراهم.
وسيطر نفس الوضع على حركة سهم أرابتك الذي استقر عند 2.37 درهم، وأرامكس 2.30 درهم، إلى جانب سهم السوق 1.35 درهم، ما عكس مدى التذبذب الذي شهده السوق، نظراً لما تتمتع به هذه الشريحة من الأسهم بثقل وزني في المؤشر.
مكاسب
ومع أن المضاربات كانت سيدة الموقف في التعاملات، إلا أن بعض الأسهم نجحت في تحقيق مكاسب جيدة، وهو ما شكل ضمانة لبقاء اللون الأخضر على شاشة العرض، وارتفع سهم تبريد بنسبة 3.5 % إلى 1.74 درهم، ودبي للاستثمار 1.36 درهم، بالإضافة إلى سهم بنك الإمارات دبي الوطني 5.72 دراهم، والاتصالات المتكاملة 5.81 دراهم، وتمويل 1.40 درهم.
واختبر سهم مصرف عجمان حاجز درهمين، لكنه قلص مكاسبه في نهاية الجلسة وأغلق عند 1.98 درهم، بنمو نسبته 3.6 %. وحققت أسهم التأمين التكافلي تحسناً كبيراً بقيادة سهم سلامة الذي صعد بنسبة تجاوزت 9 % إلى 0.724 درهم، وسهم تكافل الإمارات 0.778 درهم، ودار التكافل 0.604 درهم، وأمان 1.03 درهم، وصعد سهم الاتحاد العقارية إلى 0.426 درهم.
وعلى الاتجاه المعاكس، فقد انخفض سهم بنك دبي الإسلامي لليوم الثاني على التوالي، مغلقاً عند مستوى 3.28 دراهم، وتبعه في نفس الطريق سهم طيران العربية 1.11 درهم، ودريك آند سكل 1.01 درهم، وديار للتطوير العقاري 0.412 درهم، والخليج للملاحة 0.256 درهم.
واستمرت أحجام السيولة عند مستوياتها في اليوم السابق تقريباً، وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 684 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 652 مليون سهم، نفذت من خلال 6030 صفقة.
وعادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة، بعدما تمكنت أسهم 14 شركة من الإغلاق على المربع الأخضر، من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق، في حين تراجعت أسعار أسهم 9 شركات، وحافظت أسهم 6 شركات على مستوياتها السابقة.
وفي تعاملات بورصة ناسداك، المعروضة أسهمها من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد عادت السلبية مجدداً، وهبط سهم موانئ دبي العالمية إلى مستوى 15.61 دولاراً، وكذلك سهم ديبا إلى 40 سنتاً.
سوق أبو ظبي
وفي سوق أبو ظبي للأوراق المالية، تواصل التراجع، تحت ضغط من سلبية بعض أسهم البنوك، وتباين أداء بعض الأسهم القيادية الأخرى المدرجة ضمن قطاع العقار، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 3503 نقاط، بانخفاض نسبته 0.18 % مقارنة مع جلسة أمس الأول. وبذلك، فإنه بات مرشحاً للارتفاع مع نهاية تعاملات الأسبوع في حال استمرار تحسن سهم اتصالات المرتفع مجدداً أمس إلى 11.90 درهماً.
ويظهر استعراض لحركة أسهم البنوك، أن التباين كان مسيطراً عليها، فقد ارتفع سهم مصرف أبو ظبي الإسلامي إلى 4.55 دراهم، وبنك الاستثمار 2.30 درهم، في حين تراجع سهم بنك الخليج الأول إلى 14.60 درهم، وبنك الشارقة 1.74 درهم، وثبت سهم بنك أبو ظبي التجاري عند 5 دراهم، وكذلك الحال بالنسبة لسهم بنك أبو ظبي الوطني 12.25 درهماً، وبنك الاتحاد الوطني 4.50 دراهم.
وكان سهم صروح الرابح الوحيد في قطاع العقار، مرتفعاً إلى 2.39 درهم، فيما استقر سهم الدار دون تغيير عند مستوى 1.94 درهم، رغم تجاوزه حاجز درهمين في فترة من فترات التداول، وكذلك سهم رأس الخيمة العقارية 57 فلساً، في حين تراجع سهم إشراق إلى 59 فلساً.
أما في قطاع الطاقة، فقد ارتفع سهم أبو ظبي للطاقة لمستوى 1.30 درهم، ولم يطرأ تغيير على سهم الدانة غاز المغلق عند 60 فلساً. وارتفعت قيمة التداول في سوق أبو ظبي إلى 400 مليون درهم، بدعم من النشاط المكثف على سهم الدار، وبلغ عدد الأسهم المتداولة خلال جلسة الأمس 251 مليون سهم، نفذت من خلال 2535 صفقة.
وفي ما يخص حركة المؤشر السعري، فقد خالف نظيره الوزني، بعدما تغلبت الأسهم الرابحة على الخاسرة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في السوق، وتراجعت أسعار أسهم 9 شركات، واكتفت أسهم 12 شركة بالإغلاق دون تغير.
