عادت السلبية الى قاعات التداول في اسواق المال المحلية بقوة امس في اعقاب التماسك المائل للارتفاع في جلسة أمس الأول وذلك بعد زيادة شريحة العازفين عن التداول مع استمرار التراجع في اسعار غالبية الاسهم والذي دفع بعضها للتخلي مجددا عن قيمتها الاسمية عائدة للانضمام الى ما يعرف في اوساط المتعاملين بنادي الاسهم الصغيرة. وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نتيجة لهذا الوضع نحو ملياري درهم ما ساهم في هبوط اجمالي القيمة الى 353.3 مليار درهم مقتربة بذلك من ادنى مستوياتها في نهاية العام الماضي والبالغة نحو 347 مليار درهم.

ومع ان التراجع جاء شاملا لمعظم الاسهم المتداولة الا ان الضغط الاكبر على المؤشرات التي كسرت هبوط نقاط دعم جديدة بسهولة جاء من اسهم العقار فقد تخلى سهم الدار عن قيمته الاسمية مغلقا عند 98 فلسا للمرة الاولى منذ عدة اشهر وسبقه الى ذلك سهم صروح الى 96 فلسا كما انخفض سهم اعمار الى 2.89 درهم وهو نفس المستوى الذي بلغه سهم ارابتك ايضا.

وكان من اللافت للنظر في الجلسة انخفاض احجام السيولة ما يعكس مدى الركود الذي يسيطر على التعاملات حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 151 مليون درهم فيما هبط عدد الاسهم المتداولة الى 131 مليون سهم نفذت من خلال 2567 صفقة.

وتفصيلا فقد تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 1.36% الى 1466 نقطة في حين انخفض مؤشر سوق ابوظبي للاوراق المالية الى 2467 نقطة وبنسبة 0.25% مقارنة مع الجلسة السابقة. وقد اسفر هذا الاداء للسوقين عن انخفاض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 0.58% ليغلق على 2389 نقطة.

وطبقا للأرقام الرسمية فقد بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 55 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 8 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 40 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وتصدر سهم «شركة أرابتك القابضة» المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا بتداولات قيمتها 17.83 مليون درهم موزعة على 6.22 ملايين سهم من خلال 171 صفقة. و جاء سهم «مؤسسة الإمارات للاتصالات» في المركز الثاني حيث تم تداول ما قيمته 14.65 مليون درهم موزعة على 1.67 مليون سهم من خلال 209 صفقات.

 

سوق دبي

وكما كان متوقعا فان التحسن الطفيف الذي شهده سوق دبي المالي امس الاول لم يكن بالمستوى الذي يعتمد عليه وبدأت الشريحة الاكبر من المتداولين بالعزوف عن التداول وأصبحت القاعة خالية إلا من فئة قليلة من المضاربين ممن ترتفع لديهم شهية المخاطرة وهو ما يفسر انخفاض قيمة الصفقات المبرمة الى 90 مليون درهم فيما هبط عدد الاسهم المتداولة الى 78 مليون سهم نفذت من خلال 1604 صفقات فقط.

وباستعراض حركة الاسهم يتضح انه وبرغم شمول التراجع لغالبية الاسهم الا ان الضغط الاكبر على السوق جاء من الاسهم الثقيلة وفي مقدمتها ارابتك الذي انخفض الى مستوى 2.89 درهم وسط تداولات هزيلة مقارنة مع تلك المسجلة في الايام الماضية وسار سهم اعمار في نفس الاتجاه بعد التحسن الذي اظهره في اليوم السابق هابطا الى 2.89 درهم خاسرا بذلك 1.7% من قيمته.

وعاد اللون الاحمر ليستحوذ على المساحة الاكبر من شاشة العرض بعدما اغلقت اسهم 25 شركة على تراجع من اجمالي اسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى اسعار اسهم شركتين وبنسب طفيفة لا تكاد تذكر.

وهبط المؤشر العام لسوق دبي المالي الى مستوى 1466 نقطة وبنسبة 1.36% بالمقارنة مع جلسة امس الاول طبقا للأرقام الصادرة في ختام التعاملات.

وفي تعاملات بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد عاد سهم موانئ دبي العالمية للتراجع بقوة وخسر جزءا كبيرا من المكاسب التي حققها امس الاول وذلك تحت ضغط من عمليات جني ارباح سريعة نفذت عليه مغلقا عند مستوى 10.46 دولارات فيما لم يطرأ تغيير على سهم ديبا الذي اقفل عند 45 سنتا.

سوق أبوظبي

وعاد التراجع الى سوق ابوظبي الذي انخفض الى مستوى 2467 نقطة وبنسبة 0.25% مقتربا مرة اخرى من كسر حاجز دعم قوي في حال استمرار الوضع على ما هو عليه من سوء.

وكان من اكثر المؤشرات السلبية التي سجلت امس عودة سهمي الدار وصروح للانضمام مجددا الى ما يعرف في اوساط المتعاملين بنادي الاسهم الصغيرة بعدما تخلى الاول عن قيمته الاسمية وهبط الى 98 فلسا فيما اغلق الثاني عند 96 فلسا كما انخفض سهم رأس الخيمة العقارية الى 35 فلسا وواصل سهم اشراق العقارية تمسكه بسعره السابق عند 31 فلسا.

وفي ما يتعلق بأداء اسهم قطاع البنوك فقد عاد سهم بنك الخليج الاول للضغط على مؤشر سوق العاصمة اثر انخفاضه بمقدار 12 فلسا الى مستوى 8.75 دراهم ولحق به في نفس الاتجاه سهم بنك ابوظبي الوطني المغلق عند 8.80 دراهم وبنك الاتحاد الوطني الى 2.90 درهم في حين ارتفع سهم بنك ابوظبي التجاري بمقدار فلس واحد الى 3.15 دراهم ومصرف ابوظبي الاسلامي الى 3.14 دراهم. وسيطر الهدوء على حركة سهم الاتصالات الذي لعب دورا مهما منذ مطلع الاسبوع في تقليص خسائر السوق حيث اغلق السهم دون تغيير عند 8.76 دراهم.

وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 65 مليون درهم فيما وصل عدد الاسهم المتداولة إلى 52 مليون سهم نفذت من خلال 963 صفقة.

 

100% معدل التزام الشركات الوطنية في دبي بالإفصاح و99% في أبوظبي

 

 

أعلن سوق دبي المالي أمس، أن الشركات المحلية المدرجة في السوق سجلت معدل التزام نسبته 100 % بينما أعلن سوق أبوظبي أن النسبة بلغت 99 %. من حيث الإفصاح عن البيانات المالية للربع الأول من العام 2012 في حدود المهلة الزمنية القانونية وهي 45 يوماً من انتهاء الفترة.

وأفصحت 41 شركة من بين 44 شركة مساهمة عامة محلية مدرجة في سوق دبي المالي عن البيانات المالية، مع استثناء كل من شركة أملاك للتمويل، وشركة الفردوس، وشركة كايبارا المتحدة للألبان لأسباب إجرائية.

وفي المقابل علق سوق دبي المالي تداول أسهم 3 شركات أجنبية لم تلتزم بالإفصاح عن البيانات المالية الفصلية وفق متطلبات هيئة الأوراق المالية والسلع وسوق دبي المالي، كما رفع تقريراً تفصيلياً إلى الهيئة يتضمن تواريخ الإفصاح والملاحظات عليها.

وتضم قائمة الشركات التي تم تعليق تداولها: مجموعة الصناعات الوطنية القابضة، شركة المزايا القابضة، وشركة المدينة للتمويل والاستثمار.

وأعلن سوق أبوظبي للأوراق المالية أن نسبة إفصاح الشركات المدرجة لديه بلغت حوالي 99٪ من حيث الإفصاح عن البيانات المالية الفصلية للربع الأول من العام الحالي 2012 ، وذلك في حدود المهلة الزمنية القانونية المحددة، وهي 45 يوماً من انتهاء الفترة المالية، إذ التزمت 66 شركة مساهمة عامة في السوق من مجمل 67 شركة مساهمة عامة.

وبهذا الخصوص رفع السوق تقريراً تفصيلياً إلى هيئة الأوراق المالية والسلع تضمن تواريخ الإفصاح المالي والملاحظات عليها وذلك وفقا لقوانين ومتطلبات الهيئة.

وقال سيف صياح المنصوري، رئيس إدارة إدراج الشركات في سوق أبوظبي للأوراق المالية «إن التعاون المثمر القائم بين إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية من جانب وبين الشركات المدرجة في السوق من جانب آخر هو تعاون مثمر وفعال ويبدو ذلك واضحا من خلال النسبة العالية للإفصاح المالي للشركات المدرجة والتي بلغت نسبتها حوالي (99 %).

وأضاف أنه يتوقع أن يحقق الالتزام في المواسم القادمة معدلات أعلى من قبل الشركات كما كان يحدث سابقا مؤكدا أن هذا الالتزام يدعم وتيرة نشاط الأسواق المالية بالدولة بشكل عام وفي نفس الوقت يخدم تطلعات الصالح العام الهادفة لتحقيق المزيد من الشفافية والإفصاح في الأسواق المالية .

الجدير بالذكر أن شركة «الخليج للمواشي» هي الشركة الوحيدة التي لم تلتزم بالإفصاح عن بياناتها المالية المرحلية للربع الأول من العام الجاري