أكد سليمان حامد المزروعي، عضو مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية وممثل بنوك الإمارات في الاتحاد، أن القطاع المصرفي العربي يضم نحو 430مؤسسة مصرفية، تمتلك إمكانات ضخمة، وبنية تقنية ورأسمالا بشريا مميزين، وتدير هذه المؤسسات نحو 4. 3 تريليونات دولار من الموجودات، وتستند الى قاعدة ودائع تزيد على 5. 1 تريليون دولار، وتعمل بقاعدة رأسمالية تفوق 400مليار دولار. وأمام هذه المؤشرات، يتضح أن المصارف العربية استطاعت الاستفادة من البيئة الاستثمارية والاقتصادية وتطوير استراتيجيات عملها وأنشطتها، وتعمقت أكثر وأكثر في تبني المعايير الدولية في مجال الحوكمة وإدارة المخاطر، ومكافحة تبييض الأموال والرقابة والإفصاح، إضافة الى تنامي إنشاء مؤسسات ضمان الودائع وشركات ضمان المخاطر المصرفية.
وكان المزروعي قد شارك في اجتماع مجلس الإدارة والجمعية العمومية لاتحاد المصارف العربية. كما انعقد المؤتمر المصرفي العربي تحت عنوان "رؤية عربية للإصلاح الإقتصادي" تحت رعاية رئيس مجلس وزراء قطر، خلال الفترة ما بين 1819 ابريل الجاري. وترأس المزروعي اجتماع الجمعية العمومية، حيث قام بتسليم رئاستها لممثل مملكة البحرين.
وألقى المزروعي كلمة خلال الاجتماع قال فيها: لقد نجحت قيادة الاتحاد وأمانته العامة خلال السنوات الماضــــية في بناء شبكة واســــعة من العلاقات والتحالفات الاستراتيجية، مع مؤسسات ومنـــــظمات فاعلة عربياً ودولياً، حيث أسس الاتحاد شبـــكة تواصل وتعاون مشترك مع المؤسسات والهيئات الرقابية والدولية، بهدف المشاركة في صنع المعايير والقرارات المتعلقة بالسياسات النقدية والمالية، كذلك ســعى الى العمل على انشاء تكتل مصرفي عربي يتمتع بإمكانات قوية لمواجهة التحديات التي تتزايد يوماً بعد يوم منذ سنوات عدة.
وأضاف: لقد جنّد اتحاد المصارف العربية كل إمكاناته العلمية والتدريبية والإعلامية لرفد مصارفنا العربية، بكل ما يلقي الضوء على أسباب ونتائج وإنعكاسات التداعيات الحاصلة والتي أثرت في اقتصادات العديد من دولنا العربية، وذلك بعقد المزيد من المؤتمرات والمنتديات والندوات والدراسات والأبحاث، وقد حقق في هذا المجال نتائج مهمة أكدت المزيد من الانفتاح العربي البيني ونحو العالم، وخصوصاً أوروبا وتركيا، وها هو اليوم يعقد مؤتمره المصرفي العربي لهذا العام في دولة قطر، تحت عنوان رؤية جديدة للإصلاح الاقتصادي، وذلك لإبراز الحاجة الماسة للإصلاح الاقتصادي في دولنا العربية، وأهمية هذا الدور في تعزيز الاستقرار.
واختتم المزروعي: أثبتت المصارف العربية قدرتها على الخروج من تأثيرات الأزمات، وخصــــــوصاً الأزمة المالـية العالمية، والصـــــمود بوجه الصدمات الداخلية والخارجية، والأحداث المتوالية تضعنا أمام تحديات المستقبل، وأمام القطاع المصرفي العربي، والحكومات العربية تحديات كبيرة ومسؤوليات جسام، لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي المنشود والتنمية المستدامة في وطننا العربي.
