الحلقة الرابعة من سلسلة #الطريق_إلى_حتا

"حتا كاياك".. قوارب بين أحضان الجبال

في بحيرة عذبة مليئة بالأسماك الملونة محاطة بالحياة البرية والجبال الشاهقة، ثمة قوارب، يجدف بها سواح من مختلف الجنسيات حول العالم. وأمام "كشك" صغير مكتوب على أعلاه " Hatta Kayak " يقف شاب إماراتي يتحلق حوله عدد من السائحين العرب والأجانب، يسأل: "لماذا الناس يحبون الريف الأوروبي؟ فيجيب عن نفسه "لأنهم لم يشاهدوا حتا"، ويشير بيده إلى بحيرة السد التي يرسو على أطرافها عدد من قوارب التجديف، ويقول: "إذا كنتم من عشاق المغامرة فهذا هو المكان الأنسب لإشباع هوايتكم المفضلة"!

جهود حكومية

أحمد البدواوي، أحد مؤسسي مشروع "حتا كاياك" من الشباب الإماراتيين الطموحين، نشأ في حتا، وترعرع وأدرك مبكراً ما تتميز به تلك المدينة من إمكانات ومميزات كثيرة. راوده الحلم بأن يسهم في الجهود المبذولة لتصدير حتا إلى مصافي الوجهات السياحية العالمية.

تلقى دعماً من مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وخلال أقل من سنتين أصبح الحلم واقعاً ملموساً.

يقول: "ينصب اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، اليوم على منطقة حتا بمجموعة من المشاريع الخدمية والسياحية، مما أدى إلى تغير وجه المنطقة، كما دعم سموه الشباب الإماراتيين الذي يرغبون بإطلاق مشاريعهم الاستثمارية والتجارية، وأنا منهم، حيث أطلقت مشروعي (حتا كايك)، وأتمنى من الجميع أن يأتي إلى هنا ويجرب متعة التجديف في سد حتا".

 

سواح

يستقطب "حتا كاياك" الكثير من السواح، ليس من داخل الإمارات أو الجوار فحسب، وإنما من جهات عدة في العالم. يقول لورينسو وهو سائح إيطالي: "أعمل في الفنون الاستعراضية، وقد أتيت إلى دبي لكي أقدم بعض العروض الفنية خلال مهرجان دبي للتسوق، وقد أتيت إلى حتا لأني أحب الطبيعة وأبحث عن مكان بهذه المواصفات. بالفعل إن هذا المكان ساحر للغاية، وقد حظيت مع أصدقائي بغداء لذيذ. إنها أرض طيبة وهواء نقي.. كل شيء رائع وممتع هنا".

يشاركه الرأي سيباستيان، سائح فرنسي ويقول: "أتيت إلى حتا لكي أرى شيئاً مختلفاً في الإمارات. الجبال الينابيع الطبيعة، الطعام، والأهم الناس الطيبون هنا، أنصح الجميع بزيارة حتا".

أما ربيكا، سائحة إيطالية فتقول: "إنها "أتيت إلى هنا أبحث عن التقاليد والتراث الإماراتي، استقبلنا الناس بحفاوة بالغة، وأحببنا المكان، إنه رائع".

 

اكتشافات

لا يقتصر الأمر على النشاط البدني الذي تتيحه هذه الرياضة، ولكنها مصحوبة بنشاط تأملي واستطلاعي لتلك البيئة البرية المتنوعة.

يقول البدواوي: "إذا كنتم محظوظين يمكنكم مشاهدة مختلف أنواع الحيوانات البرية التي تعيش في محمية سد حتا، مثل الوعل، الغزال، القط البري.. جميعها تتكاثر في بيئتها الطبيعية، لذلك أتمنى من الجميع أن يزورا هذا المكان ويستمتعوا بالطبيعة".

"الاستثمار في حتا اليوم غيّر من طريقة تفكيرنا، ونظرتنا إلى المنطقة، وأدعو الشباب تحديداً للتفكير في القدوم والاستثمار في حتا"، يقول البدواوي، فيما يشير بيديه مودعاً، السائحين الثلاثة:" ننتظر عودتكم قريباً".

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon