«الناس الزُّرق».. دوامات الفقر والمعاناة

عالم عشوائي.. قاس ومخيف، يتنقل هذا النص المسرحي في خفاياه وحكاياته، عارضاً حال فئة معدمة ينهشها العوز إذ يسمي الكاتب المسرحي سليم كتشنر أفرادها بـ«الناس الزرق»، وهو العنوان نفسه الذي اختاره لكتابه/‏ مسرحيته، راصداً أحوال فئة مهمة في المجتمعات يطوقها الجوع وتحاصرها الآلام، وتتمثل في الغالب بالباعة الجائلين وجامعي القمامة والمتسولين.

وقد جاءت أحداث المسرحية كمغامرة مثيرة، تخترق عالمًا مشحونًا بالتناقضات والمحظورات، تناولها كتشنر بعمق وشمولية نتبين معهما شخصيات واضحة المعالم والأبعاد تعيش في صراع عبثي مع من يستغلها ومن يحتال عليها ويصادر خيرات المجتمع فيجعل الناس تعاني الأمرين وتغرق في فقر وآلام لا نهاية لها.. ليصنع هؤلاء المحتالون في نهاية المطاف، هزائم الإنسانية بأكملها.

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon