نشيد فواح بعبير عظمة الإمارات وتفرّد قادتها

لا أقول نفاقاً ولا أكتب رياءً ولا مجاملة، ولا أبالغ أيضاً إذا قلت إني أفرح بفرح سموّه وأطرب لطرب سموّه، فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من حقه علينا أن نشاركه في فرحته ومناسباته السعيدة، فلطالما شاركنا سموّه في أفراحنا وشارك العالم في أفراحهم، وسعى في إسعادنا وإسعادهم ولا يزال يسعى.

نعم.. والوطن عزيز والإمارات غالية وللانتصار نشوة، ونجاح سموه في القمة هو قمة النجاح، ولا سيما إذا وافق نجاح القمة يوم عيد الحب، اليوم الذي انتصر فيه الحب على الكراهية، فعانق الحبيب حبيبه وقال:

الهـــــــــوى أنت كله والأماني

فاملأ الكأس بالغـــــرام وهاتي

سوف تلهو بنا الحياة وتسخر

فتعـــــــال.. أحبك الآن أكـــــثر

أُبارك لشاعرنا وفارسنا وراعي نهضتنا وولي نعمتنا نجاح القمة العالمية للحكومات لعام 2018، وأقول له: قد آن لك في عيد الحب أن تبادلك الأوطان والأماني أجمل التهاني وحباً مثله بل أكثر، وتعبر لك الفواغي... شعورها بانتصارات دبي والإمارات وأنت في أتم صحة وفي أبهى حلل العافية، وتقول لك:

أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني

أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني

كم أناديك وفي لحني حنين ودعاء

يا رجائي أنا كم عذبني طول الرجاء

شدّ الرحال

ولعمري إن عواصم دول العالم كثيرة، وجمال الطبيعة والجميلات في مدن العالم أكثر، فما الذي دفع كل هذه الألوف من البشر أن يشدّوا رحالهم إلى دبي قلب دولة الإمارات العربية المتحدة.

هل كان يحدث هذا لو لم تكن جاذبية محمد بن راشد هي التي تجذبهم، وأريحيّة قانون هذه الجاذبية هي التي تسلب أفكارهم وألبابهم.

أمـــــرُّ على الديار ديار ليلى

أُقبّل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حبُّ الديار شغفن قلبي

ولكن حبَّ من سكن الديارا

فما أجمل أيام الحب، وما أعذب كلمات الحب إذا كانت تدغدغ أسماعنا كأعذب الألحان على ألسنة شيوخنا الكرام، فمرة نسمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فارس العرب، يبوح بحبه لمحبيه.

ومرّة نسمع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وهم ينقلون إلى العالم وصايا حب زايد الخالدة، ويترجمونها إلى كل اللغات، فالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان، ألقى بذرة الحب الأولى في هذه الأرض، وأبناؤه اليوم يرعونها بالاهتمام.

حس مرهف

ولقد فاجأنا اليوم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، شاعر الحس المرهف، بهذه القصيدة التي هي بعنوان «عِسَلْ»، والعنوان وحده يكفي أن يعبّر عن مدى سعادة سموّه بنجاح هذه القمة التي جمعت عقول العالم وجعلت أرباب الذكاء الاصطناعي تنتعش على أرض دبي.

والعنوان وحده يكفي أن يقول للعالم نحن أرباب السلام وننشد الأمن والأمان، ونريد أن نستثمر كل طاقة إيجابية في الإنسان، لا فرق بين الشرقي والغربي، ولا فرق بين أبيض وأسود.

والعنوان وحده يكفي أيضاً أن يعبر عن مدى تفاؤل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالغد القادم، فكلّما ازداد العالم في التشاؤم من حولنا، ازداد سموّه في تفاؤله.

نعم.. يا سيدي من حقّك أن تشعر بنشوة الفوز والنصر والحب، فأنت رافع شعار هذه الثلاثية، ومن حقك اليوم أن تتغزّل في يوم عيد الحب في كل محبوب ومحبوبة لديك، وتقول:

غــلاكْ عـنـدي عَــنْ جـمـيعْ الـمـخاليقْ

مـاحـدْ غـيـركْ سـاكـنٍ فــي خـفـوقي

إنتي العسَلْ لي يشربونهْ علىَ الرِّيقْ

نِـوركْ شعاعْ الشَّمسْ وقتْ الشِّروقي

سـكـرانْ مِـنْ حِـبِّكْ مـضيِّعْ ولا آفـيقْ

عــلـىَ مـزاجـي وكــلْ مـافـيكْ ذوقــي

قـابـضْ غـرامكْ عَ الـنِّفَسْ والـمخانيقْ

آحـسْ مـعْ دمِّـي جـرىَ فـي عـروقي

كـتَمتْ أسـمِكْ فـي الـصِّدورْ المغاليقْ

لــوُ كـانْ كـتمانهْ مِـنْ أسـبابْ عـوقي

وعـطيتْ لـكْ صـادقْ غلاضْ المواثيقْ

مــا آبـوحْ بـهْ وأنـا الـمودْ الـصِّدوقي

يـالـينْ آخــرْ يــومْ لــكْ فــي الـمعاليقْ

وآخـرْ نـفَسْ وإنتي غرامي وشوقي

سيدي:

ومن لا يحب أن يكون معنيّاً بالعسل الذي جعلته عنواناً لهذه القصيدة المعسّلة؟ استمع إلى الكون الجميل حولك، فالإمارات تقول أنا المعنية، ودبي تقول أنا، والمشاريع تقول أنا، والانتصارات تقول أنا، والقمة تقول أنا، وكل جميلة شاركت في تحقيق انتصارات دبي تقول أنا.

فما أكثر محبيك ومحبّاتك ومعجبيك ومعجباتك، وما أكثر من تحبّهم أنت وتشجّعهم وتشاركهم في أفراحهم، وتبارك لهم في عيد الحب بشائر السعادة التي تملأ وجوههم.

صدق وسبق

أجل.. البيت الأول من القصيدة يشهد على إخلاصك وصدق عاطفتك تجاه من تحب وما تحب.

والبيت الثاني يدلّ على بكورك في العمل، وإحرازك قدم السبق والأوّلوية في كل عمل ناجح، ومدى وضوح الرؤية أمامك فلا يخفى عليك أمر بتاتاً.

والبيت الثالث يدل على شغفك بالعمل، ومدى قدرتك وتحمّلك، وعلى أنك إذا أردت شيئاً فلا يصعب عليك، ولك بصمة نجاح على وجه كل جميل في الحياة.

والبيت الرابع يدل على مدى تمكّن حب العمل والإنجاز من نفسك، ومدى تمكُّنك منه، فكأنك تريد أن تقول لكل صعب: إن كنت ريحاً فقد لاقيت أعصاراً.

والبيت الخامس يدل على مدى فروسيّتك وقدرتك على امتطاء القيادة والريادة، وإصرارك وعزيمتك التي تَقهر ولا تُقهر، وثبات رأيك الذي يؤثّر ولا يتأثر.

والبيت السادس يدل على أنك إذا وعدت وفيت، وإذا قلت صدقت، وإذا اؤْتمنت لم تخن العهود والمواثيق.

والبيت السابع يدل على مدى التزامك ووفائك، فأنت لست من الذين قال الشاعر فيهم:

ولا خير في ودّ امرئ متلوّن

إذا الريح مالت مال حيث تميل

وإنما أنت ذلك الرجل الذي عناه المتنبي بقوله:

أنا صخرة الوادي إذا ما زوحمت

وإذا نطقتُ فإنني الجوزاء

نصير الحب

سيدي:

لست أدري كيف أوفّيك، ولست أدري كيف أرضيك، على كل حال ليس لي إلا أن أقول:

فلأشكرنّك ما حييت وإن أمُت

فلتشكرنّك أعظمي في قبرها

وأؤكد لك مرة أخرى، بأنك أكبر نصير للحب، لا في يوم عيد الحب فحسب بل على مدار العام، ألست الذي قلت في إحدى قصائدك:

لو يرخصون الحبّ جملة بشرها

نحنا نصعّد سوقها في غلاها

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon