«مؤتمر السكري» يناقش وضع معايير موحدة لرعاية المرضى

21 % الإصابة بالسكّري بين المواطنين

أكد أطباء مشاركون في مؤتمر الاتحاد الدولي للسكري 2017 المنعقد حاليا في أبوظبي أهمية وضع قواعد ومعايير موحدة لرعاية مرضى السكري واعتماد تدابير فعالة لرصد حالات السكري ومضاعفاتها والعمل على توقيها ومكافحتها في مختلف دول العالم. وكشف الدكتور عبد الرزاق المدني استشاري السكري والغدد الصم رئيس جمعية الإمارات للسكري، أنه على الرغم من عدم وجود دراسات حديثة عن أرقام ونسب الإصابة بمرض السكري لدى الأطفال في الدولة إلا أنه خلال العشرين عاما الماضية ارتفع عدد المصابين بالمرض بين الأطفال إلى الضعف تقريباً، وقال في تصريحات على هامش المؤتمر: «إن الإصابات المسجلة لدى شريحة الأطفال في السابق كانت من النوع الأول من السكري»المعتمد على الأنسولين«ولكن تخطى الأمر إلى وجود حالات كثيرة من الإصابة بالنوع الثاني.

وأشار إلى أن دراسات حديثة على مستوى الدولة أكدت أن نسبة الإصابة بالسكري بين المواطنين البالغين من العمر بين 20 إلى 80 سنة تصل إلى 21 %، موضحاً أن النسبة وإن بدت كبيرة إلا أنها قد انخفضت مقارنة بإحصاءات العام 2000 التي سجلت نسب الإصابة فيها للبالغين 24 % من المواطنين.

ولفت إلى نسبة الإصابة بالسكري بين المقيمين في دولة الإمارات البالغين من العمر بين 20 إلى 80 سنة تصل 19%، لافتاً إلى أن هناك طفرة في وسائل التشخيص والعلاج للسكري أهمها استخدام أجهزة فحص السكري من دون أخذ عينات وربطها على تطبيقات الموبايل بحيث يستطيع أكثر من شخص رؤية مستوى السكري في الدم لاسيما أهل الطفل المصاب بالسكري.

وكشف أطلس السكري لعام 2017 أن عدد المصابين بالسكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحدها أصبح يناهز 35.4 مليون مصاب، مع توقع ارتفاع هذا العدد ليصل إلى 72.1 مليون مصاب بحلول عام 2040.

وواصل المؤتمر جلساته أمس بمناقشة أفضل الممارسات الطبية في مجالات التشخيص والعلاجات وآخر ما توصلت إليه الأبحاث العالمية حول مرض السكري وذلك بمشاركة 300 متحدث و230 جمعية متخصصة في مرض السكري تمثل 170 دولة إضافة إلى مشاركة 10 آلاف شخص من مختلف دول العالم.

مناقشات

وناقش المؤتمر خلال جلساته أمس نقص وعي مرضى السكري باحتمالات تعرضهم لمضاعفات تهدد إبصارهم، وعدم التزامهم بالفحوص الدورية حيث تحدان من الأثر الإيجابي للاكتشاف والمعالجة المبكرة لاعتلال الشبكية السكري.

وأشار المشاركون إلى الاستراتيجية العالمية بشأن النظام الغذائي والنشاط البدني والصحة مؤكدين أنها من الوسائل المكملة للتشجيع على اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام، والتخفيف بالتالي من المشكلة المتنامية المتمثلة في فرط الوزن والسمنة.

وأشاد الخبراء بجهود دولة الإمارات في تنظيم هذا الحدث الأبرز الذي جمع أكثر من 10 آلاف مختص من مختلف دول العالم بهدف تعزيز الوعي بداء السكري، والتعريف بعبئه الهائل وعواقبه الضخمة خاصة أن سبل العلاج أصبحت متاحة للجميع.

وثمن مازن بشير المدير العام بمنطقة الخليج لدى شركة»بوهرنجر إنجلهايم«الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في استضافة المؤتمرات الدولية مثل مؤتمر الاتحاد الدولي لداء السكري والذي يهدف بدوره إلى الاستجابة للتحديات الطبية من خلال تسليط الضوء على أفضل الممارسات في المنطقة والعالم، ونحن ماضون في مشاركتنا في كافة الفعاليات الدولية وذلك في إطار التزامنا المستمر في تبادل المعرفة والرؤى والخبرة البحثية حول أحدث التحديات الطبية لتلبية كافة احتياجات المرضى.

وكشفت شركة بوهرنجر إنجلهايم، إحدى الشركات العالمية في صناعة الأدوية، خلال مشاركتها في المؤتمر أن مرض السكري يتزايد بصورة واسعة حول العالم لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، فأعداد المصابين بالسكري بالعالم العربي كبيرة ومن المتوقع أن تزداد بنسبة 96.2% بحلول العام 2035، إذ تعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ثاني أعلى نسبة زيادة بأعداد المصابين بالسكري على مستوى العالم.

وناقشت الشركة مع خبراء الرعاية الصحية سبل التركيز على إدارة مرض السكري من النوع الثاني والحد من مستويات السكر في الدم وتخفيف مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية.

زيادة الوزن

وفي الإمارات العربية المتحدة وحدها، تشير الإحصاءات إلى أن 66% من الرجال و60% من النساء يعانون من زيادة في الوزن أو السمنة، ونتيجة لذلك فإن 19% من السكان مصابون بالسكري من النوع الثاني، وهو ما يعزى بشكل رئيسي إلى الخمول البدني وأنظمة التغذية غير الصحية.

وقال الدكتور جمعة الكعبي مستشفى توام:»إن نقص التوعية الصحية وعادات نمط الحياة يسهمان في زيادة انتشار مرض السكري من النوع الثاني وإدارة مرض السكري من النوع الثاني منذ بداية الإصابة يمكن أن تساعد في تحقيق نتائج علاج أفضل للمريض، كما يساعد التعاون والأبحاث في توفير حلول مستدامة جديدة للذين يعانون من المرض وتعزيز توعية المرضى بالمرض.»

وأشار الكعبي إلى أن ارتفاع مستويات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني في المنطقة يؤدي إلى تعريض الأفراد لخطر متزايد يتمثل في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التي تشكل عبئا صحياً على المستويين الإقليمي والعالمي، فأولئك الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني لديهم خطر أكبر للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وأظهرت الدراسات أن تحقيق مستويات الجلوكوز الأمثل في الدم والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم وتخفيف الوزن والإقلاع عن التدخين، جميعها عوامل ضرورية للحد من مخاطر القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

ويتضاعف خطر مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية بشكل أكبر لدى مرضى السكري وممن لديهم حالات مثل ارتفاع ضغط دموي ويمكن للفحوص الدورية أن تساعد المرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني في الحد من الأعراض السلبية المرتبطة بمرض السكري مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon