أنجز مسح 183 حالة بينها 21 تحتاج إلى تقديم الخدمات

«مركز دبي للتدخل المبكر».. كاشف نماء الطفل

صورة

أوضحت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم بوزارة تنمية المجتمع، أن مركز دبي للتدخل المبكر للأطفال المتأخرين نمائياً وأصحاب الهمم، قام بعمل مسوحات لـ 183 حالة خلال 2016/2017، وأن 21 حالة تم اكتشاف أن لديها تأخراً نمائياً تحتاج لتقديم الخدمات.

مسوحات ميدانية

وأضافت أن المركز يعتبر أحد أهم المراكز المتخصصة التي تقدم خططاً تربوية فردية للأطفال بأعمار 3 ـ 6 سنوات، فضلاً عن برامج خدمات الأسرة الفردية للأطفال حديثي الولادة وحتى 3 سنوات، للاكتشاف المبكر عن قدراتهم النمائية ومعالجة المعرضين لخطر الإصابة بالإعاقة.

لافتة إلى أن الأطفال الذين يتم تخريجهم من المركز يتحولون في مسارين، يشمل الأول، مسار الدمج في رياض الأطفال أو مدارس التعليم العام، من أجل تلقي الخدمات التعليمية جنباً إلى جنب مع بقية الأطفال على مقاعد الدراسة، فيما يضم الثاني، مسار مراكز أصحاب الهمم، حيث تكون حالة الطفل بحاجة إلى رعاية وإشراف، وتقديم خدمات تربية خاصة لتنمية مهاراته المعرفية والتواصلية والاجتماعية والاستقلالية.

وقالت إن خدمات التدخل المبكر التي يقدمها المركز تشمل المسوحات الميدانية التي تهدف إلى الكشف المبكر عن الأطفال المتأخرين نمائياً أو المعرضين لخطر الإصابة بالإعاقة، خلال السنوات الخمس الأولى من العمر، ويتم تطبيق هذه المسوحات في الحضانات ورياض الأطفال ومراكز الأمومة والطفولة في مختلف الإمارات، وبناء على نتائج المسح يتم تقديم خدمات تأهيلية للطفل، أو إرشادية للأسرة.

خدمات أسرية

وأردفت أن المركز يقدِّم خدمات تستهدف الأسرة عبر الإرشاد، وهي خدمات تدريبية توعوية تقدم لأسر الأطفال أصحاب الهمم أو المتأخرين نمائياً أو المعرضين للإصابة بالإعاقة، من أجل تهيئة الظروف في الأسرة لتكون ملائمة للطفل وتساهم في إشباع متطلبات نموه السليم، وتقوم الأسرة بناء على ذلك بمجموعة من التدريبات في البيت أو في المواقف الاجتماعية المختلفة من أجل تحفيز وتطوير مهارات الطفل في مختلف المهارات الحركية والتواصلية والاجتماعية والإدراكية، وتركز خدمات الأسرة على الأطفال من (0-3) سنوات بدرجة أولى، وقد تتضمن زيارات منزلية ميدانية.

مهارات معرفية

وتابعت أن هناك خدمات نظام الفصول، وهو نظام تعليمي تربوي لفئة الأطفال من (3-6) سنوات، تقدم لهم مهارات معرفية واجتماعية وتواصلية بشكل يومي في الفصول، وذلك تهيئة لدمجهم في مدارس التعليم العام إذا سمحت قدراتهم بذلك، بالإضافة إلى الخدمات العلاجية المساندة، وهي خدمات (العلاج الطبيعي، والوظيفي، واللغوي، والعلاج بركوب الخيل، التمريض) المقدمة لجميع أطفال التدخل المبكر، والتي تقدم وفق نظام الجلسات، سواء داخل المركز أو خارجه.

وتهدف هذه الجلسات لتقوية العضلات، وتحفيز تواصل الطفل مع المحيطين، وتنمية المهارات الاستقلالية، والحفاظ على صحة الطفل، كما أن هناك خدمة الأنشطة التي تهدف إلى دعم وتنمية استقلال الطفل وتقوية علاقته مع البيئة الطبيعية وتنمية حواسه وروابطه مع الآخرين، مثل (الموسيقى، الفنون، اللعب، الكمبيوتر، الأنشطة الحركية).

تعزيز التعلم

وأفادت ابن سليمان أن الأطفال المستهدفين من التدخل المبكر هم الأطفال الذين لديهم إعاقة واضحة تم تشخيصها، والذين لديهم تأخر نمائي في أحد جوانب النمو أو أكثر، والمعرضين للإصابة بالإعاقة أو التأخر النمائي، نتيجة عوامل أسرية وبيئية واجتماعية وصحية، وأن التدخل المبكر يستهدف تعزيز التعلم في السنوات المبكرة لأنه أسهل وأسرع، فضلاً عن أن والدَي الطفل بحاجة إلى مساعدة في المراحل الأولى من عمر طفلهما، فيما هناك جدوى اقتصادية لهذا التدخل من ناحية تقليل النفقات.

وذكرت أن المدرسة ليست بديلاً عن الأسرة، ولذلك فإن السنوات الأولى من العمر هي مرحلة النمو الحرجة التي تكون فيها الحالات قابلة للنمو والتعلم في ذروتها، خاصة أن مظاهر النمو مرتبطة ببعضها وأي خلل في أي مظهر يؤثر على الآخر، كما أن التدخل المبكر يجنب الوالدين والطفل من مواجهة صعوبات نفسية وتعليمية هائلة لاحقاً.

مشيرة إلى أنه يمكن تلخيص أهداف برامج التدخل المبكر عبر تحسين نمو الأطفال وتمكينهم من الاندماج الاجتماعي في المستقبل، والحيلولة دون تطور نسبة الإعاقة أو التقليل من شدتها، والتقليل من المعاناة المعنوية والمادية لأسر الأطفال وتخفيف الأعباء عنها ومساعدتها في تقبل أطفالها وتحقيق درجة مقبولة من التكيف، وإبراز أهمية دور الأسرة في تخطيط وتنفيذ برامج التدخل، ومساعدة الأسرة على اكتساب المعرفة والمهارات والاتجاهات اللازمة لتنشئة أطفالها الآخرين، وزيادة درجة وعـي المجتمع بالوقاية من الإعاقة والحد من آثارها.

تخصصات مختلفة

وشرحت أن فريق التدخل المبكّر يضم تخصصات مختلفة تشمل، أخصائيات التربية الخاصة والعلاج اللغوي والطبيعي والوظيفي والأخصائية الاجتماعية والنفسية والقياس السمعي، فضلاً عن الأطباء وأخصائية خدمات الأسرة، والأنشطة الموسيقية والحركية الرياضية والترفيهية والعلاج باللعب.

فيما يقع على أولياء الأمور دور مهم في نجاح إدماج الطفل من التدخل المبكر، حيث أهمية المتابعة والتواصل مع المدرسة، وتدريب الطفل في المنزل، إضافة إلى دعم الأسرة وتشجيعها للطفل لما فيه من رفع لمستوى الثقة بالذات وزيادة دافعيته نحو التعلم.

وأوضحت أن مركز التدخل المبكر بدبي حريص على متابعة الأطفال بعد إدماجهم لضمان تسهيل البيئة المادية والاجتماعية والنفسية المرحِّبة والداعمة لهم، حيث يزور فريق المركز الحضانات ورياض الأطفال المدمج فيها أطفال التدخل، ويقدِّمون التدريب اللازم، أو الإرشادات للكادر التعليمي، والمساعدة في إجراء بعض التعديلات المادية أحياناً كالمنحدرات والمرافق الصحية لتسهيل تنقل الطلبة داخل مرافق الروضة، إضافة إلى المساعدة في صياغة خطط تربوية فردية وآليات تطبيقها من قبل المعلمات، وفقاً للقدرات الفردية وأساليب التعلم المناسبة لكل طفل.

مسوحات نمائية

وأفادت أن المركز يقوم بتنظيم مجموعة من المسوحات الميدانية، فضلاً عن تطبيق (نمو) على الأجهزة الذكية، وتعتبر نتائج المسوحات فرصة مهمة للمركز للاجتماع مع الأسرة وإعلامها بنتائج المسح وتحويل الحالات المتأخرة نمائياً إلى التقييم الشامل في مركز التدخل المبكر.

موضحة أن التطبيق يستهدف الكشف المبكر عن أية علامات تأخر نمائي عند الأطفال الذين أعمارهم خمس سنوات فأقل، لتسهيل اكتشاف أي تأخر نمائي محتمل عند الأطفال في المراحل العمرية المبكرة، بما يساعد في تنمية مهاراتهم وتحقيق السعادة الدائمة لهم ولأسرهم.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon