قناة دبي المائية شريان سياحي وحضاري

عام مضى على تدشين #قناة_دبي_المائية التي أضفت لجمال دبي طابعاً آخر، فالمشروع الضخم الذي أصبح حقيقة ويدخل عامه الثاني يعكس نهج دبي التي تبهر العالم بمشاريعها وما تقدمه، ويعكس رؤية قائدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبصيرته للمستقبل.

عند الحديث عن هذا الإنجاز نتوقف تحديداً عند الثاني من أكتوبر لعام 2013، حينما أعطى سموه إشارة بدء العمل في مشروع #قناة_دبي_المائية التي تربط منطقة الخليج التجاري بمياه الخليج العربي بطول 3.2 كيلومترات، لتضيف مسافة 6.4 كيلومترات من الواجهة البحرية للإمارة، ليكون المشروع معلماً حضارياً وسياحياً وتجارياً فريداً من نوعه، يقدم أسلوباً جديداً للحياة في دبي ونموذجاً للأفكار المبتكرة والريادية، التي تقدم رؤية جديدة ومتجددة لتحقيق السعادة والرفاهية.

تحديات

لم يكن إنجاز المشروع خالياً من التحديات، ولكن طموح دبي لا يعرف سوى الإنجازات، لذلك عملت هيئة الطرق والمواصلات في دبي إلى إسناد الأعمال بـ 5 عقود، حيث بلغ عدد المقاولين 4 مقاولين رئيسيين و60 مقاولاً من الباطن، وعمل في المشروع أكثر من 4600 عامل، وشمل المشروع تنفيذ 3 جسور تربط ضفتي القناة لعبور المركبات على شارعي الشيخ زايد والوصل.

كما شمل تنفيذ 5 جسور للمشاة 3 منها تعبر قناة دبي المائية بمواصفات جمالية فريدة، على ارتفاع 8.5 أمتار لتسهيل حركة عبور المشاة، ويقع الجسران الآخران في المنطقة الواقعة بين شارعي الشيخ زايد والوصل، وشارعي الوصل وجميرا.

وزودت كافة جسور المشاة بمصاعد كهربائية وسلالم حديدية على الجانبين، كما يرتبط أحد الجسور بمنحدر من الخرسانة المسلحة لخدمة مستخدمي الدراجات الهوائية، وروعي في تصميم وتنفيذ جسور الطرق أن تكون ذات تصميم هندسي وجمالي مميز، فعلى سبيل المثال، زود جسر القناة على شارع الشيخ زايد بشلال وإضاءة جمالية مبتكرة.

وسعياً من هيئة الطرق والمواصلات في دبي لتحقيق متطلبات المدينة الذكية، تم استخدام أعمدة إنارة ذكية يتم التحكم بها عبر تطبيق ذكي، مع توفير إضاءة تجميلية مبتكرة وأعمال الزراعة والتشجير في المنطقة على ضفتي القناة، وروعي في تصاميم محطات النقل البحري أن تكون حديثة وعصرية وذات لمسات جمالية.

ملحمة

في الـ 27 من أكتوبر العام الماضي تم الانتهاء من الأعمال الإنشائية في قناة دبي المائية، لتتدفق بعدها المياه عابرة المدينة في مجرى القناة لتصل منطقة الخليج التجاري بمياه الخليج العربي، لتعلن بذلك إنجاز ملحمة أخرى ترسم خريطة دبي من جديد.

وتعد #قناة_دبي_المائية أحد أهم المشاريع الحيوية في دبي، ولها تأثيرات إيجابية في عدة مجالات، فعلى المستوى الاقتصادي أسهمت القناة في زيادة القوة التنافسية لدبي في استقطاب الفعاليات والمؤتمرات، وفي مجال التنقل، وفرت القناة فرصة إضافية لتفعيل دور النقل البحري لخدمة النشاطات السياحية والتجارية والسكنية في منطقة المشروع وربط هذه المنطقة بالمناطق والمشاريع البحرية الأخرى في دبي، حيث يتوقع أن يصل عدد ركاب وسائل النقل البحري في القناة 4 ملايين راكب سنوياً عام 2030.

وهذا يعادل توفير قرابة مليونين و900 ألف رحلة من رحلات المركبات على الطرق، كما ساهمت القناة بإنشاء المناطق السكنية والسياحية والترفيهية التي تضمنت العديد من الفنادق والمطاعم ومناطق الترفيه، على مساحة تزيد على 80 ألف متر مربع مخصصة للأماكن العامة والمرافق الحيوية، وأكثر من 6 كيلومترات من الواجهة البحرية لإمارة دبي.

تجديد

وإلى جانب ذلك ساهمت #قناة_دبي_المائية منذ إطلاقها في تجديد المياه في قناة الخليج التجاري بكامل امتدادها بشكل تلقائي دون الحاجة إلى أي مضخات هيدروليكية، حيث عزز المجرى المائي قدرة خور دبي على تجديد مياهه بحوالي 250 مليون متر مكعب سنوياً بعد اكتمال ربط القناة بمنطقة الخليج التجاري العام الماضي، في حين يُقدّر إجمالي حركة المياه المتدفقة عبر القناة المائية خلال عمليتي المد والجزر بحوالي 800 مليون متر مكعب سنوياً، وإلى جانب النتائج الإيجابية التي حققتها القناة في هذا الجانب ساهمت في تلطيف درجات الحرارة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon