مريم البلوشي.. خطوات واثقة نحو الإنجاز

حققت العديد من الإنجازات، لتثبت للجميع أن فقدانها القدرة على المشي لا يعني أبداً فقدانها الحق بالحياة والنجاح.

بدأت قصة مريم البلوشي عندما أصيبت في طفولتها بشلل الأطفال، والذي تسبب لها في ما بعد بفقدان القدرة على الحركة والشلل التام، الذي جعلها تعتمد في حركتها على الكرسي المتحرك، ليعينها على الحركة.

كبرت مريم متعايشة مع حالتها، مؤمنة الإيمان التام بقضاء الله عز وجل وقدره، رافضة الاستسلام لحالتها الصحية، وبدأت بالفعل البحث عن حقها بالدراسة والعمل، وبالفعل، التحقت بمجموعة من البرامج التدريبية الأكاديمية، وعملت على تطوير مهاراتها وصقل خبراتها واكتساب مؤهلات جديدة، تمنحها فرصاً للوظيفة المناسبة.

تقول مريم: «إن رحلة البحث عن العمل لم تكن سهلة، ولم أستيقظ فجأة من النوم لأجد وظيفة الأحلام تطرق بابي، بل كان علي أولاً أن أعد نفسي جيداً، وأن أتسلح بمجموعة من المهارات الأكاديمية والتقنية والبدنية، لأقدم نفسي بثقة وأمتلك فرصة لمنافسة الآخرين وأظفر بالفعل بفرصة عمل جيدة».

وبالفعل، استطاعت مريم التدرج بالعديد من الوظائف، فمن العمل في البدالة وحتى العمل كمساعد ضابط تخليص في الميناء الجاف بـ «جمارك دبي».

لم يقف طموح مريم البلوشي عند حد الوظيفة، إذ إنها رياضية بامتياز، حيث شاركت في العديد من البطولات الرياضية، ونالت العديد من الميداليات البرونزية والكؤوس في مجال ألعاب القوى، مثل القرص والجلة والرمح، وعلى مستوى الوظيفة، اختيرت البلوشي الموظفة المثالية، كما نالت جائزة دبي للأداء الحكومي فئة الجندي المجهول 2014، وحصلت على جائزة المرأة الإماراتية للإبداع والتميز العام المنصرم، كما نالت شهادات تميز من مدير عام الجمارك.

وفي مجال الرياضة، حصلت على الميداليات الفضية والذهبية والبرونزية في ألعاب القوى في مجالات الرمح والقرص والجلة.

تضيف البلوشي: العزيمة والإصرار والرغبة في التحدي، هم السر بالنجاح، وهي قصص نشاهدها يومياً في دبي، فكيف يمكن لنا أن نستسلم لظروفنا، أو نلقي باللوم على عدم قدرتنا على الحركة، فإن الإعاقة الحركية في المشي، لا تعني أبداً الإعاقة في الأمل والتحدي والنجاح.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon