المستهلكون ضحايا تهرّب الوكيل والشركة الأم

صيانة الأجهزة الكهربائية..

صورة

كثيراً ما يتعرض المستهلكون بعد شراء الأجهزة الكهربائية إلى تهرب المحلات من إصلاحها حال وقوع خلل ما، وتضع المسؤولية على الشركة الأم، كما يقع كثيرون في دوامة شراء الأجهزة من خارج الدولة ومحاولة صيانتها عند الوكلاء المعتمدين الذين يرفضون قبولها للصيانة تحت غطاء الضمان، بسبب أن العميل لم يقم بشرائها منهم أو من أحد الموزعين المعتمدين، في الوقت الذي تقوم أغلب الشركات الأم بمنح ضمان دولي تحت تغطية جميع الوكلاء والموزعين المعتمدين في العالم.

كما يقع المستهلكون في فخ الأجهزة المستعملة وخاصة الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية التي لا يهتم المستهلك بضمانها، نظرا لتدني أسعارها، إذ إن فارق الأسعار بين بعض الأجهزة الجديدة والمستعملة يصل إلى ألف درهم، إضافة إلى أن فتح الجهاز خارج مراكز الصيانة المعتمدة يؤدي بشكل مباشر إلى إلغاء الضمان بشكل كامل عن الجهاز.

مدة الضمان

وفى السياق، يؤكد محمد هشام مدير تقنية المعلومات في إحدى الشركات انه قام بشراء جهاز كمبيوتر محمول من أحد الوكلاء المعتمدين وحدث خلل في اللوحة الأم الخاصة بكمبيوتره فتواصل مع الوكيل المعتمد، والذي قام بتبديل اللوحة الأم بأخرى خلال أربعة أيام، وعند تكرار المشكلة بعدما يقارب مدة السنة تواصل مع الوكيل المعتمد فأخبره أن مدة الضمان سنة واحدة قد انتهت، وأن عليه دفع مبلغ 2200 درهم مقابل تغيير اللوحة الأم للكمبيوتر، وعند الدخول إلى موقع الشركة الأم على شبكة الإنترنت، ووضع رقم الصيانة الخاص بالجهاز الذي عادة ما يكون تحت الجهاز باسم «Service Tag» اكتشف أن ضمان الجهاز مدته ثلاث سنوات، إضافة إلى سنة ونصف السنة على الشاحن وأربع سنوات للوحة الأم بسبب وجود خلل مصنعي في هذا الموديل من الأجهزة، كما أن مدة الفحص والإصلاح يجب ألا تتجاوز يوما واحدا، وعليه قام بالاتصال بالشركة الأم وشرح لها مشكلة الجهاز ومشكلة الوكيل، وقامت الشركة الأم مباشرة بالتواصل مع الوكيل، وأجبرته على تبديل اللوحة الأم، كون الجهاز لا زال تحت فترة الضمان، وأرغمته على الصيانة خلال يوم واحد فقط.

عيوب التصنيع

ويشير جمال سند أحد المهتمين بالهواتف الذكية، قائلاً: «عند شرائي هاتفا ذكيا من أحد المتاجر المعروفة ببيع الأجهزة الإلكترونية، اكتشفت بعد أقل من أسبوعين وجود خلل في شاشة الجهاز فذهبت إلى فرع المتجر الذي اقتنيت منه الجهاز وأوضحت لهم الخلل، وبعد كشف الفني المختص للجهاز والذي استغرق أكثر من أسبوع، أشار إلى وجود خلل بسبب سوء استخدام الجهاز، وتفاجأت بمركز خدمة العملاء بالمتجر بطلبه مني مبلغ يساوي نصف قيمة الجهاز لتبديل الشاشة فرفضت وقمت بسحب الجهاز منهم، وقررت التواصل مع الشركة الأم بعد الخدمة السيئة التي وجدتها من المتجر وهو موزع معتمد ولديه ضمانه الخاص، وبعد مراسلتي للشركة ووصف حالة الجهاز والمشكلة، طلبوا مني إرسال الجهاز إليهم مباشرة، وبعد يومين قامت الشركة الأم باستبدال الجهاز بآخر جديد لوجود عيب مصنعي فيه».

بعد البيع

بدورها، تقول مريم عاطف: بعض الشركات الوكيلة تعتمد سياسات ضمان تتناقض مع السياسات الخاصة بالشركة الأم، سواء كانت في تغطية الضمان أو نوعه أو مدته، وصاحب المحل لا ينتهي دوره عند البيع فقط، بل هناك ما يسمى بخدمات ما بعد البيع، والبائع يجب أن يكون حلقة وصل بين العميل وشركة الضمان، فإذا حدث الخلل خلال الفترة الضمان وجب على الموزع أو الوكيل المعتمد تبديل الجهاز بآخر جديد من نفس النوع، كما أن بعض الشركات المنتجة والوكلاء لا يقوم بتفعيل الضمان للأجهزة إلا بعد التسجيل رسميا في مواقع تلك الشركات، عبر قيام المستهلك بإدخال جميع معلومات الجهاز ومعلوماته الشخصية، بالإضافة إلى معلومات فاتورة الشراء لبداية فترة الضمان، ودون ذلك يصبح الضمان «حبرا على ورق».

فاتورة الشراء

من جهتها، تقول عنود سالم: إن بعض الشركات المنتجة والوكلاء لا يقوم بتفعيل الضمان للأجهزة إلا بعد التسجيل رسمياً في موقع الشركة، عبر قيام المستهلك بإدخال جميع معلومات الجهاز ومعلوماته الشخصية بالإضافة إلى معلومات فاتورة الشراء لبداية فترة الضمان، ودون ذلك يصبح الضمان «حبراً على ورق»، رغم أن ذلك الأمر من مسؤولية الوكيل المعتمد لمتابعة الأجهزة الذي تشملها خدمات الصيانة، مما يشعرنا كمستهلكين ويشعر مستهلكين بالغبن عند حدوث أعطال في أجهزتهم، فالمحلات التي تم الشراء منها تتهرب من الإصلاح وتضع المسؤولية على الشركة الأم، فيما تلقي الأخيرة اللوم على المستهلك نتيجة اختياره اقتناء جهاز من موزع غير معتمد.

اعرف حقوقك

المنتج المعيب

يتعين أن يعيد المستهلك المنتج المعيب خلال فترة الضمان، بناء على تاريخ الفاتورة، وأن يقدم المستهلك أصول بطاقة الضمان والفاتورة، على ألا تكون تالفة أو مشوهة أو تم التلاعب بها، وإذا لم يقم بذلك، فإن البائع يصبح غير ملزم بتقديم خدمات الضمان للمنتج، ويتعين أن ينفذ البائع التصليح اللازم للمنتج المعيب ويسلمه للمستهلك خلال 15 يوماً من تاريخ تسلّمه، وفي حال كان ذلك غير ممكن، فإنه يجب عليه تقديم بديل احتياطي إلى أن يجد حلاً للمشكلة، وفي حال إذا لم يكن البائع قادراً على التصليح، فإنه يتعين عليه استبدال المنتج بآخر جديد، وفي حال عدم توافر الموديل نفسه، يتعين على البائع استبدال الموديل بآخر مشابه أو يحمل المواصفات نفسها، من دون أن يكون للسعر الذي دفعه المشتري تأثير في عملية الاستبدال.

 

تنبيه

فصل شواحن

يجب القيام بفصل شواحن الهواتف، وأجهزة الكمبيوتر، وصناديق التلفاز من مقابس الكهرباء، لأنها تصرف كمية من الكهرباء، حتى ولو كانت مغلقة، حيث يستمر سريان الدارة الكهربائية خلالها.

 

بقعة ضوء

الموسيقى تؤثر في سلوك المشترين

أظهرت دراسة أميركية تتصل بعلم الإدارة، أن الموسيقى الملائمة للحالة المزاجية، تؤثر في مدى تناغم الناس خلال عملهم مع بعضهم البعض. وقال الباحثون: إن الكثير من أماكن البيع بالتجزئة، تختار الموسيقى التي تشغلها بعناية، بهدف التأثير في سلوك المستهلك، مثل تشجيع المتسوقين على شراء المزيد.

وقال كيفن نيفن قائد الدراسة، من جامعة كورنيل في نيويورك: «في حالتنا، يركز البحث الجديد على دور الموسيقى في ما يتعلق بمسائل الإدارة»، مشيراً إلى أن الدراسة الأولى، منصفة إلى دراستين، جرى تقسيم 78 مشاركاً عشوائياً فيها إلى مجموعتين، مجموعة الموسيقى السعيدة التي تسمع موسيقى، مثل أغنية «يلو سابمارين» لـ «فريق البيتلز»، وموسيقى مسلسل «هابي دايز»، ومجموعة للموسيقى الحزينة، وكانت تسمع أغاني تنتمي لموسيقى الميتال، مثل «سموكاهونتاس» لفريق أتاك أتاك، حسب ما نشره موقع «دويتش فيله».

وأشارت النتائج، إلى أن الذين يستمعون للموسيقى المبهجة قدموا إسهامات أكبر للصندوق الجماعي، مقارنة بمن يسمعون موسيقى غير مبهجة، أو من لا يسمعون الموسيقى على الإطلاق، وتسببت الموسيقى غير المبهجة في حالة مزاجية سيئة، مقارنة بالمجموعتين الأخريين. وقال نيل أشكاناسي أستاذ الإدارة في جامعة كوينزلاند في برزبين بأستراليا، ولم يشارك في الدراسة: «الخلاصة هي أن المشاعر مهمة».

صفحة أسبوعية تصدر كل خميس تناقش قضايا المستهلك

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon