«الجليلة» تعيد البسمة لمها بعد علاج السرطان

ما أجمل أن يشعر الإنسان بالامتنان والفضل لمن ساعده، وأعطاه الأمل لبدء مرحلة جديدة من حياته، وهذا ما كرسته مؤسسة الجليلة، من خلال دعمها المستمر لأصحاب الحالات الإنسانية التي تستحق الدعم والرعاية، ومن بينها حالة إحدى السيدات التي أصيبت بسرطان الثدي، وبدأت رحلة من المعاناة الصحية والنفسية، حتى تدخل برنامج «عاون» التابع للمؤسسة، وقدم لها الدعم المعنوي والمادي اللازم لتجاوز تجربتها، والعودة لأسرتها سالمة معافاه.

بدأت قصة مها أنها قبل 3 أعوام، وتحديداً بعدما شعرت ببعض الآلام في صدرها، ومن ثم راجعت الأطباء، لتفاجأ أنها مصابة ببعض الأورام السرطانية، ومن ذلك اليوم، وقد تبدلت حياتها، وأصيبت بحالة نفسية سيئة جداً، خاصة أنها طالما كانت تفكر في عائلتها، وكيف سيكون وضعهم.

وقالت إنها بدأت رحلة البحث عن العلاج، خاصة أن ذلك يعد أصعب مرحلة، نتيجة عدم اليقين في سلوك الطريق الصحيح للعلاج الفعال، وبالاستفسار، بدأت تجزم أن الدولة بها من المؤسسات العلاجية التي تستطيع تقديم خدمات طبية عالمية، ومن ضمنها مستشفى دبي، الذي بدأ تشخيصها وتوصيف مراحل علاجها بدقة، لافتة إلى أن هذه المرحلة كانت فاصلة في حياتها، حيث احتوتها الطبيبة المعالجة نفسياً، وبدأت تهيئتها لمرحلة العلاج، وأنه بالإمكان تجاوز الآلام والشفاء تماماً.

وتابعت أن الخطة العلاجية كانت تتضمن علاجاً كيماوياً، لكنه كان باهظ التكاليف، وأن ذلك يفوق القدرة المادية لزوجها، ولذلك بدؤوا التواصل مع الجمعيات الخيرية لتوفير المبلغ، حيث كانت مؤسسة الجليلة في صدارة هذه الجهات، بتوفيرها المبلغ الذي وصل 45 ألف درهم، فضلاً عن خدمات مميزة ورعاية كاملة لها، لافتة إلى أن زوجها تواصل مع المسؤولين في برنامج عاون، وأن الرد كان سريعاً جداً للموافقة على طلبهم، وأن هذه الاستجابة جعلت السعادة تغمرها بشدة، لشعورها أن الأيادي البيضاء في هذا البلد المعطاء كثيرة، وتقوم بمد يد العون للجميع، وأفادت بأنها لا تستطيع أن تعبر عن مدى شكرها وامتنانها لهذه المؤسسة الإنسانية، لأنها بوقوفها بجانبها، ساهمت بشكل كبير في إنجاز مرحلة شفائها.

وذكرت أنها بدأت العلاج الذي استمر حوالي ثلاثة أشهر، ثم أجريت عملية استئصال الورم، وبعدها بدأت مرحلة العلاج الإشعاعي، الذي استمر حوالي شهر في مستشفى توام في مدينة العين، لافتة إلى أن بعد الانتهاء من العلاج الإشعاعي، بدأت عملية المتابعة المنتظمة، وأنها الآن، ولله الحمد، حالتها جيدة بعد الشفاء من هذا المرض، وذلك بفضل الأيادي البيضاء لمؤسسة الجليلة، واهتمام ومهارة الطاقم الطبي لمستشفى دبي ومستشفى توام.

مؤسسة الجليلة هي مؤسسة عالمية غير ربحية، تكرس جهودها للارتقاء بحياة الأفراد، من خلال التعليم والأبحاث الطبية، ويعتبر برنامج «عاون» أحد برامج المؤسسة، والتي تعنى بتقديم الدعم الطبي للمرضى المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، والعاجزين عن تحمل تكاليف علاجهم، والتي تتطلب علاجات تخصصية، من شأنها إحداث تحول جذري في حياتهم، وتمكينهم من استعادة صحتهم حتى يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع. وقد قدمت المؤسسة منذ انطلاقتها في عام 2013، دعماً بقيمة 24 مليون درهم لعلاج مرضى كانوا يعانون من السرطان وأمراض القلب وتشوهات الأطراف والإعاقات السمعية، وغيرها من الأمراض المزمنة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon