أكدوا أنها تعتبر تتويجاً لمكانة الإمارات الإقليمية

سياسيون: الزيارة خطــــــــــوة لاستقرار المنطقة

صورة

أكد سياسيون أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الولايات المتحدة الأميركية ولقاءه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تعتبر تتويجاً لمكانة الإمارات الإقليمية بوصفها شريكاً أساسياً لأميركا، مشيرين إلى أنها تساهم أيضاً في تعزيز عناصر الاستقرار في المنطقة ومكافحة الإرهاب والتطرف.

تعزيز التعاون

وقالت الدكتورة ابتسام الكتبي رئيسة مركز الإمارات للسياسات إن الزيارة التاريخية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الولايات المتحدة الأميركية لها دور متنامٍ للإمارات في ثلاثة مجالات أساسية واستراتيجية، أولها تعزيز عناصر الاستقرار في المنطقة، وثانيها المشاركة الفعالة في محاربة التطرف ومواجهة الإرهاب، وثالثها صدّ نزعات الهيمنة الإيرانية وتحجيم دورها المزعزع للأمن الإقليمي.

وأشارت الكتبي إلى أن البيت الأبيض أعلن أن استضافة الرئيس ترامب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «فرصة لتعزيز التعاون مع شريك أساسي في الشرق الأوسط».

وتابعت: ربما تكمن أهمية هذا اللقاء في كونه يتم قبل أسبوع من القمة العربية الإسلامية الأميركية في المملكة العربية السعودية، وهي لحظة أساسية في توجيه بوصلة العلاقات الأميركية -الخليجية في إطار متين من الصداقة الاستراتيجية والمصالح المشتركة.

مكانة مرموقة

وتابعت الكتبي: المؤكد أن لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالإدارة الأميركية الجديدة فيه تأكيد على تصاعد مكانة الإمارات بوصفها دولة تمتلك رؤية عميقة لملفات المنطقة، وتتوافر لقيادتها مقاربات ذكية وشاملة في إطار السعي لحل تلك الملفات عبر تعزيز الاستقرار والاعتدال فيها.

ولفتت الكتبي إلى أن الرصد الإماراتي العميق للتحولات الإقليمية والدولية، وتقديم مقاربات ذكية في استشراف مستقبل المنطقة، والديناميكية النوعية في اقتراح الحلول والبدائل أصبح عنصراً أساسياً من عناصر القوة في دولة الإمارات وهو ما يتجلى في النشاط الدبلوماسي الإماراتي، وعمق التأثير في الأحداث الإقليمية، الأمر الذي يجعل الإمارات حليفاً موثوقاً فيه، ما من شأنه تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية.

لا سيما وأن الأولويات الأميركية في الشرق الأوسط (محاربة داعش، وتأمين الاستقرار الإقليمي، وكبح زعزعة إيران لاستقرار الدول العربية) هي، في الحقيقة، أولويات إماراتية بامتياز، وتتصدر جدول أعمال القيادة العليا في دولة الإمارات وهي خارطة طريق للسياسة الخارجية الإماراتية. وأوضحت أن اللقاء التاريخي يعكس التقدير المتنامي في واشنطن لصوت الاعتدال الإماراتي، والتجربة الإماراتية الناجحة في التنمية والبناء والاعتدال والتسامح ومحاربة العنف وتمكين المرأة، وهي تجربة تُعدّ المنطقة العربية بأمسّ الحاجة للنسج على منوالها، والتعلّم من دروسها.

دور محوري

بدوره أكد الدكتور عتيق جكة أستاذ العلوم السياسية ومدير مركز السياسات في جامعة الإمارات، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى أميركا، تأتي في ظل مرحلة بالغة الأهمية من التحولات الدولية والإقليمية التي تتطلب مزيدا من التعاون وتعزيز الجهود لمواجهة التحديات. وأشار إلى أن الزيارة مؤشر على الدور المحوري الذي تلعبه دولة الإمارات في السياسة الدولية، حيث أضحت تحتل مكانة خاصة، وتشكل طرفا أساسيا في المعادلات الدولية لا يمكن تجاوزه، نظرا لما تشكله دولة الإمارات من مكانة وبما تملكه من مقومات تساهم في تعزيز العلاقات الدولية.

وأضاف: لا شك أن لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هذه المرحلة سوف يكون ذا أهمية ودلالات تساهم في أمن واستقرار شعوب العالم، مشيراً إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها دولة الإمارات لتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين من خلال العمل المشترك وتوسيع نطاق الجهود الدولية من أجل مواجهة جميع التحديات.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon