أكد أن الدولة وضعت احتلال إيران للجزر الثلاث في السياق الصحيح

قرقاش: قدرات شباب الإمارات ستمكّنهم من تحقيق التنمية

دعا معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية إيران لتقديم نموذج إيجابي في ترسيخ حسن الجوار بين البلدين وأن تقوم العلاقات على أسس متينة، لافتاً إلى أن الإمارات تضع موضوع احتلال الجزر الإماراتية في سياقه الصحيح الذي يعتمد على حلول أساسها التفاوض أو اللجوء للتحكيم الدولي وإبراز الأدلة القانونية التي تثبت أحقية الجزر لطرف دون الآخر.

وأشار قرقاش إلى أن كثيراً من دول العالم بينها خلافات وتنازع على بعض القضايا المشابهة، وفي الوقت نفسه توجد علاقات جيدة بينها، مفيداً أنه من المهم أن يكون حل هذه القضية بشكل حضاري، كما أن على إيران أن تتفهم ذلك بهدف الوصول لحل يرضي البلدين.

جاء ذلك في رده على سؤال، خلال حلقة شبابية عقدت أمس في متحف الاتحاد تحت عنوان «التنمية السياسية في الإمارات»، بحضور معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب، وطارق لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، ومجموعة كبيرة من الشباب الإماراتي.

وقال معاليه: إن سياسة الدولة قائمة على مبادئ راسخة تعتمد على عدم التدخل في شؤون الغير، ومن الطبيعي أن تكون العلاقات بين البلدين قائمة على حسن الجوار خاصة أن هناك روابط تاريخية متعددة بينهما، منوهاً أن النماذج السلبية والفوضى التي تعم المنطقة سبب مهم يجب على الجميع الانتباه إليه، للحفاظ على مقدرات شعوبهم.

تجربة

وأكد قرقاش أهمية التجربة التنموية الإماراتية الناجحة والتي اعتمدت على المزج بين القيم والجذور مع الحفاظ على مواكبة التطور العالمي، لافتاً إلى أن الشباب الإماراتي عليه مسؤولية تعزيز ذلك، كما أن قدرات الشباب الإماراتي ستساعده في الاستفادة من التمكين لتحقيق التنمية.

وتم خلال الجلسة مناقشة سبل تعزيز التنمية السياسية، مؤكدة أن قيادة الدولة تنظر إلى الشباب أنهم الأمل في مواصلة مسيرة التمكين والمساهمة في عملية التنمية الشاملة، والدور المأمول من الشباب والمواطنة والانتماء.

ولفت قرقاش إلى مراحل التمكين السياسي التي مرت بها الدولة منذ التأسيس ودور المجلس الوطني في القيام بمهماته التشريعية والرقابية، وصولاً لمرحلة انتخابات أعضائه في 3 دورات، فضلاً عن تمكين المرأة وتوسع المشاركة السياسية كأحد المكاسب.

دورات

وأكد معاليه أنه من المهم عمل دورات تدريبية وتثقيفية للطلبة في المدارس، للتغلب على المخاوف التي قد تنتابهم جراء الانخراط في العمل السياسي، بحيث يتم التطرق لأهم القضايا على الساحة وتوضيح تأثيراتها ومعرفة جوانبها المختلفة، فضلاً عن الاهتمام بالاطلاع على التاريخ الخاص بالأحداث ونتائجها وتحدياتها، مؤكداً أن مثل هذا الوسائل من شأنها توعية الجيل الجديد بالتحديات الماثلة أمامه، كما أنها تزيد من التنافسية بينهم بحيث يتم جذبهم لدراسة العلوم السياسية وهو ما يساعد على تكوين أجيال جديدة واعية ومطلعة في الوقت نفسه على مجريات الأمور بشكل صحيح.

تحديات

وذكر معاليه أن رحلة بناء الاتحاد كانت مليئة بالتحديات، وأن النموذج الإماراتي يعد شاملاً في كل الاتجاهات من ناحية بناء الإنسان والتطور الاقتصادي والتنموي في كل الاتجاهات، وهو ما يعكس شمولية النجاح، لافتاً إلى أن برنامج التمكين الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمناسبة العيد الوطني الرابع والثلاثين في عام 2005، أرسى معالم واضحة لبناء المستقبل المشرق للدولة.

وأكد أن الشباب الإماراتي أصبح يمتلك الإرادة ويتمتع بالثقافة الواسعة والوعي الكبير بقضايا وطنه، وعليهم تحمل المسؤولية الكاملة لتحقيق رؤية القيادة في الوصول إلى الرؤية المستقبلية للإمارات التي تعتمد على قدرات ومهارات الشباب.

دور مهم

وشدد قرقاش على دور المجلس الوطني الاتحادي في السياسية الخارجية للإمارات حيث استطاع المجلس أن يشكل قنوات تأثير على الرأي العام الدولي من خلال تنمية العلاقات البرلمانية الخارجية وتعزيزها ومد جسور الصداقة والتعاون بين البرلمانات على مستوى العالم من أجل الإسهام في نشر قيم التسامح والسلام والتعاون الدوليين وحل بعض القضايا الدولية.

الكتاب

أكد معالي أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن الكتاب لا يزال يعد أحد أهم المصادر لاستقاء المعلومات، بالتوازي مع الوسائل التقنية الحديثة. وشدد على أهمية تأسيس جيل جديد من الطلبة والشباب الصغير على الفهم السياسي الصحيح لقضايا منطقته، لافتاً إلى أن الارتقاء بثقافة وقدرات الطلبة شيء مهم، ينبع من أنفسهم، وذلك عبر الاهتمام بالاطلاع وتوسيع ثقافتهم.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon