زيارة الطبيب أول خطوات العلاج

5 أعراض تستدعي المرأة استشارة طبية

الشك والخوف يساور الكثير من النساء عند ملاحظة أعراض صحية غريبة، ويبدأ مسلسل القلق من الإصابة بمرض يتوالى لدى المرأة، فالخطأ الشائع الذي ترتكبه بعض النساء هو العزوف عن زيارة الطبيب عند ظهور أعراض غريبة بداعي الخجل أو لظروف أخرى، فتكون نهاية التأخر في الكشف عن المرض الاصابة في بعض الأحيان بالسرطان. الأمراض النسائية التي تتعرض لها المرأة تتفاوت في مراحلها الزمنية، منها ما يكون في مرحلة الطفولة قبل سن البلوغ، ومرحلة البلوغ التي تندرج تحتها مشاكل تأخر أو بداية الطمث وعدم انتظامها عند الفتاة، ومن ثم مرحلة النشاط التناسلي بعد سن البلوغ وترتبط بها مشاكل الحمل، ومرحلة ما حول "سن اليأس" أو "الضهي" وتتعلق بتراجع الهرمونات الأنثوية وبداية حدوث اضطرابات في الدورة تمهيداً لانقطاعها، وأخيراً أمراض الشيخوخة.

خمسة أعراض

ويوضح الدكتور حمامي أن هناك أعراضا قد تشكو منها المرأة لا داعي أن يصيبها القلق والخوف، وعلى سبيل المثال الألم المتكرر الذي يحدث في منتصف الدورة الشهرية في موعد محدد من كل شهر والذي يكون غالباً ألم الاباضة. وثمة أعراض أخرى تشير إلى وجود مشكلة صحية تستدعي زيارة الطبيب مثل حدوث آلام أسفل البطن، أو خروج إفرازات مهبلية غير طبيعية، أو نزوف تناسلية شاذة، والحكة التناسلية وجفاف المهبل.

آلام اسفل البطن

وفيما يتعلق بآلام أسفل البطن، وهو عرض شائع تشكو منه الكثير من السيدات، يعالج بالمسكنات إذا ارتبط بالدورة الشهرية، أما إذا كان الألم غير مرتبط بالطمث ولا يزول بالمسكنات البسيطة قد يشير إلى وجود ورم ليفي حميد في الرحم أو داء البطانة الرحمية وهو عبارة عن انتقال دم الطمث عبر الأنابيب ليصل إلى الحوض بدل أن يخرج إلى خارج الجسم، فيتجمع الدم مع الوقت في الحوض مسبباً آلاما وخاصة عند بداية كل دورة شهرية، وأفضل طريقة لتشخيص هذا المرض هو تنظير البطن وعلاجه بالجراحة التنظيرية.

ومن الآلام التي تحدث أسفل البطن أيضاً، الداء الحوضي الالتهابي وهو وجود عدوى أو التهاب مزمن داخل الحوض ينتج عنه أعراض غالباً ما يصاحبها ضائعات ومفرزات مهبلية، وفي الحالات الحادة تصاب المرأة بارتفاع في الحرارة، وإذا كان الألم حادا ومفاجئا فقد يعبر عن حالة حرجة، وضمن تشخيص آلام المرأة الحوضية قد يكون هناك ما يحتاج إلى تدخل جراحي فوري بفتح البطن مثل تمزق كيسات المبيض وانفتالها أو إجراء الجراحة التنظيرية، ويجب أن تطمئن المرأة بأن الآلام الحادة لا ترتبط عادة بوجود مرض خبيث، إذ يساور بعض السيدات الشك والخوف شدتها.

مفرزات غير طبيعية

ويصف الشكوى من الافرازات المهبلية كالخبز اليومي في عيادات النساء، إذ تشكو المرأة حيناً من خروج افرازات قد تكون كريهة الرائحة، أما الافرازات التي تخرج في منتصف الدورة طبيعية، تحدث عند فترة الاباضة قبل اليوم الرابع عشر أو بعده وتزداد الافرازات المهبلية الشفافة لا تصاحبها حرقة أو حكة.

ويضيف: تظهر افرازات كثيفة بأشكال مختلفة منها ما تكون بيضاء قشدي تدل على الاصابة بالفطور، وإفرازات أخرى ذات رائحة كريحة لونها أخضر مصفر نتيجة التهاب جرثومي، وقد تلاحظ المرأة إفرازات أخرى رغوية تحمل فقاعات كالصابون هي نوع من أنوع الفطور يطلق عليها المشعرات التناسلية، وثمة أمراض تناسلية التهابية تنتقل بالجنس أبرزها السيلان يتم التعرف عليها عبر نتائج فحص المختبر.

النزف التناسلي

ومن بين الأعراض التي يلفت إليها الدكتور حمامي، النزف التناسلي الشاذ وهو عبارة عن نزيف يحدث للمرأة بين الدورات الشهرية غير دم الطمث، وقد ترى السيدة مشحات دموية طيلة الشهر قد تخفي وراءها مشاكل صحية إذا استمرت وصاحبها عدم انتظام في الدورة الطمثية ويصاحبها شعور بعدم النظافة وعدم الرضا عن النفس، ومع وجود مجموعة الأعراض هذه يجب استشارة الطبيب المختص.

وقد تكون هناك أسباب عديدة غير مقلقة مثل النزف ما حول سن اليأس أو الضهي، أو الشذوذ الناجم عن الليف الرحمي وفيه تزيد مدة الطمث عن العشرة أيام وضخ كميات غزيرة من الدم وعلاجه غالباً ما يكون باستئصال الليف عبر عملية جراحية، كما أن مشاكل الغدة الدرقية قد تؤثر على اضطرابات الدورة الشهرية.

النزف بعد الجماع

ويلفت الدكتور حمامي إلى أنه من الأمور المقلقة خروج الدم والنزف بعد كل جماع، وما يثير الشك والخوف أنه من علامات سرطان عنق الرحم، وقد يحدث النزيف أيضاً نتيجة التهاب عنق الرحم كونه جسم حساس قابل للتأثر سريعاً يمكن معالجته، أما النزيف في الأيام الأولى للزواج من الأمور الطبيعية التي تحدث في بعض الحالات، منوهاً إلى أن المرأة في سن الضهي أو اليأس يجب أن لا تتردد في طلب الاستشارة الطبية إذا أصابها نزف تناسلي، لسبر أغوار الخوف من سرطان بطانة الرحم الذي يمكن علاجه إذا تم الكشف عنه في مرحلة مبكرة.

الحكة التناسلية

ويفيد أن الحكة التناسلية التي تصاحبها افرازات وضائعات مهبلية قد تعاني منها بعض النساء، وتبرز المشكلة بوضوح لدى مستخدمات المواد الكيماوية أو التجميلية في المنطقة التناسلية مثل الصابون المعطر ومضادات التعرق المعطرة، وهذه الحالة لا تنم عن مشكلة مرضية جادة، ويمكن علاجها بسهولة عبر الانقطاع عن استخدام هذه المواد أو استخدام مضادات علاجية.

وهناك بعض الأمراض النادرة نشاهدها عند كبار السن في سن الشيخوخة والتي يكون عرضها الأساسي الحكة التناسلية مثل مرض التصلب الجلدي وتظهر فيه بقع متجعدة في الجلد تؤدي إلى الحكة الشديدة، وهذا يحتاج إلى العلاج سريعاً لمنع تفاقم المرض مع احتمال بسيط لتحوله إلى سرطان الفرج.

جفاف المهبل

 

يرى الدكتور حمامي أن نسبة جفاف المهبل ترتفع عند الأمهات المرضعات، وقد تعاني المرأة من ألم أثناء الجماع نتيجة انعدام الرطوبة في المنطقة التناسلية وظهور مشحات دموية بعد الجماع، وتزول هذه الاشكالية عند المرضعات عندما تعود الاباضة، وقد تعاني المرأة أيضاً من الجفاف بعد انقطاع الدورة في سن الضهي بسبب ضمور المهبل.

القطط والكلاب من مهددات الحمل

الاجهاض هو التهديد بعد استمرار الحمل في الأشهر الثــلاثة الأولى، وقد يكون السبب خلقيا بأن يحـــدث شذوذ في التخلق بعد الالقاح، أو نقص الدعم الهرموني لبطانة الرحم، أما السبب الآخر الذي ذكره الدكتور مجاهد حمامي فهو تدخل بعض العوامل الجرثومية في الاجهاض مثل داء المقوسات والإصابة به جراء تربية الحيوانات مثل القطط أو الكلاب، أو كما يشير البعض إلى أن الانتقال والإصابة بالمرض يحدث نتيجة تناول اللحم "الني"،

كما ينصح المرأة بالابتعاد عن تناول المأكولات التي تحتوي على التوابل والفـلفل الحار، وعن الاجهاد في العمل أو المنزل. ويرى أنه لا داعي للخوف من الاسقاط مرة واحدة، ولكن إذا تكررت العملية ثلاث مرات ينذر حينها بوجود مشكلة ما مثل الاصابة بمرض داء المقوسات أو الكلاميديا أو الاصابة بالحمى المالطية وغيرها والاصابات الفيروسية التي تساهم في حدوث الاسقاطات في الأشهر الثلاثة الأولى.

ومن ضمن المسببات للإسقاط المعتاد، وجود قصور في عنق الرحم يسمى عدم استمساك عنق الرحم بسبب إصابة العضلة وتمزقها في ولادات سابقة، أو عدم استمساك خلقي وهو عبارة عن ضعف الألياف العضلية عند عنق الرحم يؤدي إلى اتساعه وإسقاط الحمل، ويمكن علاجه عبر تطويق العنق ورفعه عند قرب موعد الولادة كي لا تحدث تقلصات.

في سن النشاط التناسلي بعد سن الثامنة عشرة، تتضاعف الأعراض والأمراض النسائية ع، ابتداءً من العقم ومشاكل اليأس من الحمل وتأخره، وغالباً ما يكون السبب عدم وجود اباضة أو انسداد البوقين خلقياً أو التهابياً وهي الأنابيب التي تنقل البيوض، مشيراً إلى أن الفتاة المتزوجة في سن مبكرة من سن البلوغ، لا تحدث الإباضة في معظم دوراتها بسبب عدم تهيؤ المبيضين، وبالتالي تأخر الحمل حتى دخول الفتاة سن النشاط التناسلي بعد سن الثامنة عشرة.

الخيانة الزوجية

تتهم بعض الزوجات شريك الحياة بالخيانة عندما تعلم أنها مصابة بمرض تناسلي انتقل بالجنس من زوجها، ويتبادر في ذهنها فوراً بأن المرض تأتى للزوج نتيجة إقامة علاقة غير شرعية مع امرأة أخرى، وهنا ينصح الدكتور مجاهد حمامي الزوجة بتحري الدقة والتمهل قبل إصدار حكم الخيانة على الزوج، ويجب على الطبيب تحري الدقة كذلك في التشخيص وبحث الأسباب بلباقة مع الزوج إذا ثبت أن المرض انتقل من خلاله، ويسأله إذا ما تربطه علاقات مع غير زوجته وتوجيه النصح له باعتبار أن الدين حرم هذا الأمر أولاً، ومن جهة أخرى كشف خطورة ذلك على صحة وسلامة أسرته، مطالباً الجميع بإجراء الفحوص قبل الزواج للكشف عن الأمراض الجنسية والوراثية مبكراً.

أمراض نسائية تصيب الفتيات في الطفولة

الدكتور مجاهد حمامي استشاري أمراض النساء والولادة يقول: تأتي الأم مع طفلة في الرابعة أو الخامسة من العمر، للكشف عن إفرازات مهبلية أو كما يطلق عليها "ضائعات مهبلية" بسببها تشعر الطفلة بحكة تناسلية أو رائحة كريهة، وغالباً ما يقف خلفها وجود التهاب قد يكون فطريا أو جرثوميا أو عدوى من استعمال شيء ملوث، مشيراً إلى خطأ يرتكبه الأطباء والأهالي معاً بالإعراض عن فحص الطفلة الصغيرة. ويوضح الدكتور مجاهد حمامي أن 70 % من العوامل المسببة لظهور هذه الحالات دخول أجسام غريبة في المهبل لا تنتبه لها الأم، ويحدث ذلك نتيجة اللعب واللهو بالأشياء الدقيقة صغيرة الحجم، وتلقائياً بعد مرور فترة من الزمن ستخرج هذه الأعراض، لذلك ينصح السيدات بالانتباه باستمرار على الأطفال أثناء اللعب، واستخراج الأجسام الغريبة بلطف إذا ثبت وجودها في الطفلة للحفاظ على غشاء البكارة.

ومن المشاكل الأخرى التي يرصدها في سن الطفولة هي البلوغ المبكر بين سن السابعة والتاسعة، وتسارع الكثير من السيدات بزيارة الطبيب للتحري عن أسباب بروز الملامح التناسلية الثانوية مثل ظهور الشعر أو نمو الثدي أو حدوث الطمث، وترتبط هذه المشكلة ارتباطاً وثيقاً بنوع الأغذية واستخدام الهرمونات فيها والبيئة المحيطة، ولوحظ ارتفاع نسبة البالغات في سن مبكرة في السنوات الأخيرة.

أما في مرحلة البلوغ، غالباً ما تعاني الفتاة من عدم انتظام الدورة الشهرية في بدايتها، بأن تحدث مرتين في الشهر أو تعاني من امتداد فترة ظهور الدم، أو انقطاع الدورة الشهرية نحو شهرين أو أكثر لدى بعض الفتيات، وجميع هذه الأعراض طبيعية لا تحتاج إلى علاج إلا إذا كان النزف مستمرا وأثر على صحة الفتاة ونتج عنه فقر دم، كما يمكن تناول المسكنات ومضادات الالتهاب لمن تعاني من آلام حادة في بداية الدورة الشهرية.

نصائح

فترة الحمل المناسبة

 

من تريد الحمل من النساء يجب اختيار الفترة المناسبة للحمل وهي منذ اليوم العاشر للدورة وحتى الثامن عشر، كما يؤكد حمامي أنه لا داعي للخوف من تأخر الحمل خلال السنة الأولى، وعند قدوم السنة الثانية حري بالزوجين إجراء فحص طبي وفحص السائل المنوي وتحري الاباضة ونفوذية البوقين. أما المرأة التي لا ترغب في الحمل، عليها الامتناع عن الجماع خلال فترة الاخصاب وإن كانت هذه الطريقة ليست وسيلة دقيقة لمنع الحمل، أو تركيب لولب رحمي.

 

الابتعاد عن استشارة المجتمع

 

يجب على الفتاة في مرحلة البلوغ الانتباه إلى أي عرض غير طبيعي وخاصة النزف التناسلي الغزير والآلام الحوضية الشديدة ومراجعة الطبيب بلا تأخير لتحسين نوعية الحياة في هذه المرحلة من العمر، والابتعاد عن استشارة المجتمع في الأمراض، أو الاعتماد على الانترنت في المعالجة الذاتية.

 

الكشف الدوري

السيدة في مرحلة النشاط التناسلي عليها الكشف الدوري سنوياً على الأقل لإجراء بعض الفحوصات التي تتعلق بالسرطانات النسائية مثل سرطان عنق الرحم بإجراء مسحة عنق الرحم، والكشف المبكر عن سرطان الثدي، ومن لديها قصة سرطان وراثية من طرف الأم معرضة بالدرجة الأولى للإصابة. ويمكن للمرأة إجراء الفحص الذاتي مرة كل شهر بتفحص الثديين، وإذا شعرت بوجود كتلة صغيرة أو تغير في شكل الثدي أو خروج مفرزات من الحلمة مثل الدم أو مفرزات بيضاء اللون عليها إجراء الفحوصات الطبية مباشرةً.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon