طالب عضو المجلس الوطني الاتحادي سالم محمد بن هويدن بإلغاء الضمان المصرفي الذي يحصل من شركات القطاع الخاص نظير استقدام وتوظيف العمال بموجب 3 آلاف درهم عن كل عامل بعد تطبيق الوزارة نظام حماية أجور العمال بإلزام الشركات بسداد رواتب العمال في مواعيدها من خلال المصارف وشركات الصرافة والمؤسسات المالية بالدولة، والذي جرى تطبيقه في عام 2009 بمشاركة الشركات، مشيراً الى أن نظام حماية الأجور يؤدي الغرض من حماية الأجور وأنه لا يوجد داعي لتحصيل الضمان المصرفي والذي تستفيد منه المصارف المودعة به ولا تحقق الدولة أي استفادة منه.
ويناقش المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الثالثة من دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر التي يعقدها الثلاثاء المقبل السؤال الموجه إلى معالي صقر غباش وزير العمل من العضو سالم محمد بن هويدن بإلغاء الضمان المصرفي الذي يحصل على عمال القطاع الخاص بالدولة بواقع 3 آلاف درهم عن كل عامل.
وقال هويدن إن سبب طرح السؤال على الحكومة أن الوزارة بدأت قبل أكثر من عامين تقريباً تطبيق آلية جديدة لسداد أجور ورواتب عمالة القطاع الخاص، في الوقت الذي تحصل فيه ضماناً مصرفياً عن كل عامل بقيمة 3 آلاف درهم للعامل الواحد، ووضعت حداً أقصى لقيمة الضمان وفقاً لفئات تصنيف المنشآت لدى الوزارة، وبالتالي أصبح تحصيل الضمان في ظل وجود نظام يحمي الأجور لا داعي له.
مبالغ الضمان
وأضاف أن سؤاله ينطلق من الحرص على الاستفادة من مبالغ الضمان المصرفي التي تحصل من شركات القطاع الخاص بالدولة، والذين يقدر عددهم بنحو 3 ملايين و800 الف عامل تقريباً وبقيمة 3 آلاف درهم عن كل عامل أي إن المبالغ المحصلة تزيد على المليار درهم.
وأوضح أن مبالغ الضمان المصرفي تمثل عبئاً على الشركات ويؤدي إلى قيامها بإضافتها على تكلفة تنفيذ المشاريع بالدولة ما يزيد من تكلفتها ويزيد من ارتفاع أسعار العقارات وغيرها من الخدمات التي تقدمها الشركات، مشيراً إلى أن هذه المبالغ لا تستفيد منها وزارة العمل أو الحكومة، بينما تستفيد منها البنوك المودعة لديها والتي تحصل على فوائد هذه الضمانات لعدة سنوات.
وأشار إلى أنه يرى من وجهة نظره إلغاء الضمان، وأنه في حال الإبقاء أن تستحدث الوزارة او الحكومة آلية جديدة للاستفادة من الضمان وفوائده في اقامة مشاريع نفع عام بالدولة أو التأمين الصحي والضمان الاجتماعي أو إيجاد وظائف جديدة للمواطنين، مشيراً إلى أنه ليس لديه أي اعتراضات على سداد رسوم استقدام وتوظيف العمال بالقطاع الخاص واصدار وتجديد بطاقات العمل وغيرها من خدمات الوزارة الاخرى.
يذكر ان نظام حماية الاجور هو آلية الكترونية تقوم المنشآت المسجلة لدى وزارة العمل بموجبها بدفع أجور عمالها عبر المصارف وشركات الصرافة والمؤسسات المالية المزودة للخدمة. كما يسمح النظام، الذي طوره المصرف المركزي، بدعم عمل الوزارة من خلال إنشاء قاعدة بيانات عن عمليات دفع أجور العاملين في القطاع الخاص.
بينما يتم تقديم الضمان المصرفي عن طريق أحد المصارف العاملة بالدولة ولا يجوز لوزارة العمل تسييل الضمان اذا قام صاحب العمل بدفع المبالغ المطلوبة منه للعامل، كما لا يجوز للوزارة تسييل الضمان المصرفي أو استقطاع أي مبالغ منه وأداؤها للعامل الا في ثلاث حالات هي نفقات عودة العامل الى موطنه أو الى المكان المتفق عليه مع صاحب العمل.
مجهولو النسب
من ناحية أخرى يناقش المجلس في الجلسة نفسها مشروع قانون اتحادي بشأن رعاية الأطفال مجهولي النسب التي اعتمدت لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بالمجلس التقرير النهائي بشأنه في اجتماعها، أول من أمس بمشاركة المؤسسات المعنية منها على المستوى الاتحادي والمحلي، منها وزارة الشؤون الاجتماعية ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة ودائرة الخدمات الاجتماعية.
